نظم معهد إعداد القادة ملتقى طلاب الجامعات المصرية تحت شعار «إبداع.. ابتكار.. ريادة أعمال»، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار فعاليات منتدى مصر 2026 «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بهدف تعزيز مشاركة الشباب الجامعي في الحوار حول القضايا الوطنية، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات التكنولوجية والاقتصادية.
وشهد الملتقى، الذي نظم بإشراف الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، برنامجًا للزيارات الميدانية شمل مدينة المعرفة ووكالة الفضاء المصرية ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، إلى جانب عدد من المعالم الثقافية والدينية بالعاصمة الإدارية الجديدة، واختُتم بحوار مفتوح مع وزيري التخطيط والاستثمار، بمشاركة طلاب من مختلف الجامعات المصرية.
زيارات ميدانية للمؤسسات التكنولوجية والوطنية
واستهل الطلاب برنامجهم بزيارة مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تفقدوا معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، والمعهد القومي للاتصالات (NTI)، وجامعة مصر للمعلوماتية (EUI)، كما تعرفوا على الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة (NAID).
واستهدفت الزيارة تعريف الطلاب بالمؤسسات المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم التكنولوجي، وبرامج التدريب وبناء القدرات الرقمية، إلى جانب استكشاف المسارات التعليمية والمهنية والفرص المتاحة في المجالات التكنولوجية الحديثة.
كما زار الطلاب وكالة الفضاء المصرية، حيث استمعوا إلى محاضرة تعريفية عن الوكالة وأنظمة الاتصالات الفضائية، وتعرفوا على طبيعة عملها ومجالات نشاطها.
وشملت الجولة مركز التصميم المتزامن، ومعمل محاكاة حركة الأقمار الصناعية في الفضاء، ومركز التشغيل والتحكم الفضائي، ومركز التجميع والتكامل والاختبار للأقمار الصناعية، بما أتاح للمشاركين التعرف على مراحل تصميم الأقمار الصناعية وتجميعها واختبارها وتشغيلها والتحكم فيها.
وفي إطار تعزيز الوعي بأهمية المعلومات الموثوقة، زار الطلاب مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، للتعرف على دوره في دعم متخذي القرار، وآليات إعداد التقارير والإحصاءات والنشرات الدورية، وأهمية البيانات في تحليل القضايا المختلفة وتوفير قاعدة معرفية تسهم في اتخاذ القرارات.
وتناولت الزيارة دور المركز في مواجهة الشائعات والتصدي للمعلومات غير الدقيقة، مع التأكيد على أهمية التحقق من المعلومات والاعتماد على البيانات الموثوقة والتقارير المستندة إلى مصادر دقيقة.
وضمن البرنامج، تفقد الطلاب مسجد مصر الكبير (مركز مصر الثقافي الإسلامي)، ومدينة الثقافة والفنون ودار الأوبرا، للتعرف على الإمكانات والتجهيزات الفنية والتقنية لهذه المؤسسات ودورها في دعم الحركة الثقافية والفنية واستضافة الفعاليات والعروض المختلفة.
كما شملت الجولة كاتدرائية ميلاد المسيح، في إطار تعريف الطلاب بالمعالم الدينية والثقافية والحضارية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
حوار مفتوح حول سوق العمل وريادة الأعمال
واختُتمت فعاليات الملتقى بلقاء مفتوح مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث ناقش الطلاب مع الوزيرين مستقبل سوق العمل، والقطاعات الواعدة، وفرص الاستثمار وريادة الأعمال، والمهارات المطلوبة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
وأتاح اللقاء للطلاب طرح تساؤلاتهم ومناقشة أفكارهم بشأن المسارات المهنية وبداية المشروعات الخاصة، والمفاضلة بين اكتساب الخبرة العملية وإطلاق مشروع عقب التخرج، وإمكانية تأسيس أنشطة اقتصادية برؤوس أموال محدودة، إلى جانب الاستثمار في البورصة وتأثير الذكاء الاصطناعي والتطورات التكنولوجية على سوق العمل.
وأكد الدكتور أحمد رستم أهمية المثابرة والعلم والتفاؤل في تحقيق الأهداف، مشيرًا إلى أن تجاوز التحديات يتطلب تكرار المحاولة وتراكم الخبرات، مع التعامل مع الصعوبات بإيجابية والإصرار على الوصول إلى النتائج المرجوة.
وأوضح أن التطور في مجالات تكنولوجيا المعلومات والحاسبات والاتصالات، خاصة الذكاء الاصطناعي والبرمجة، يتيح فرصًا لتطوير أفكار قابلة للتنفيذ والتسويق برؤوس أموال محدودة.
وأشار إلى أن تحديد مشكلة في بيئة العمل أو في أحد المجالات التي تتوافر عنها المعلومات، ثم تطوير حل عملي باستخدام التقنيات الحديثة وتحويله إلى أداة قابلة للتسويق وتلبية احتياجات السوق، يمثل أحد المسارات التي يمكن للشباب الاستفادة منها عند تأسيس مشروعاتهم.
وتطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى عدد من القطاعات الواعدة، من بينها الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والتخزين الإلكتروني وأمن المعلومات والأمن السيبراني، مؤكدًا أهمية دراسة فرصها الاستثمارية والاستفادة من التطورات المتسارعة فيها.
كما أشار إلى ارتباط التوسع في مراكز البيانات بتوفير مصادر الطاقة اللازمة لتشغيلها بصورة مستدامة، موضحًا أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لمواجهة التحديات وتطوير حلول مبتكرة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح أهمية التعلم المستمر واكتساب الخبرات، موضحًا أن مسيرة الإنسان تتأثر بعوامل وظروف قد لا تكون جميعها تحت سيطرته، لكن مواصلة اكتساب المهارات والمعارف وتطبيقها عمليًا تعزز الاستعداد للفرص المتاحة والقدرة على الاستفادة من التطورات الاقتصادية.
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أهمية إحداث فارق حقيقي في أي عمل، بصرف النظر عن طبيعته أو موقعه، موضحًا أن التميز يبدأ بالاهتمام بالمهام وتطوير أساليب العمل وتحسين النتائج، وأن كل تجربة عملية تسهم في تراكم الخبرات واكتشاف القدرات.
وفيما يتعلق بمتطلبات سوق العمل، أكد أهمية استمرار الشباب في التعلم وتطوير قدراتهم طوال مسيرتهم المهنية، وعدم التوقف عند الحصول على شهادة جامعية أو الوصول إلى منصب معين، بما يعزز قدرتهم على مواكبة المتغيرات والاستفادة من الفرص الجديدة.
وتناول الحوار كذلك إمكانية تأسيس مشروعات برؤوس أموال محدودة، مع التركيز على أهمية فهم احتياجات السوق وتحديد المشكلات التي يمكن تحويلها إلى فرص اقتصادية، بما يساعد الشباب على بلورة أفكار عملية قابلة للتنفيذ والتطوير.



















ناقش الطلاب مع وزيري التخطيط والاستثمار مستقبل سوق العمل والقطاعات الواعدة وفرص الاستثمار وريادة الأعمال والمهارات المطلوبة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية
ذكر وزير التخطيط قطاعات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والتخزين الإلكتروني وأمن المعلومات والأمن السيبراني باعتبارها قطاعات واعدة تستحق الدراسة والاستفادة من تطوراتها
نعم، أوضح الوزير أن التطور في تكنولوجيا المعلومات والحاسبات والاتصالات خاصة الذكاء الاصطناعي والبرمجة يتيح تطوير أفكار قابلة للتنفيذ والتسويق برؤوس أموال محدودة


