دشّن الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس بقرية أبو جبل، التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط، عقب الانتهاء من أعمال تجديدها، وذلك يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، بمشاركة عدد من القيادات الكنسية والكهنة والرهبان والراهبات وأبناء الكنائس المختلفة.

وشارك في صلوات التدشين الأنبا مرقس وليم، مطران إيبارشية القوصية للأقباط الكاثوليك، والأنبا دانيال لطفي، مطران إيبارشية أسيوط للأقباط الكاثوليك، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء الجماعة الكنسية.

البطريرك إبراهيم إسحق: التجديد الحقيقي يبدأ من القلوب

وأعرب البطريرك إبراهيم إسحق، في كلمته خلال الاحتفال، عن سعادته بتدشين الكنيسة بعد تجديدها، موجّهًا الشكر والتقدير إلى كل من شارك بالصلاة والعمل وبذل الجهد حتى يعود بيت الرب في صورة تليق برسالته.

وأكد أن تجديد الكنيسة لا يقتصر على المبنى والجدران والأيقونات، بل يتطلب أيضًا تجديدًا داخليًا في حياة المؤمنين وقلوبهم، مشيرًا إلى أن المسيح هو نور الكنيسة ومصدر إشعاعها الروحي.

واستشهد بكلمات السيد المسيح الواردة في إنجيل يوحنا: «أنا هو نور العالم. من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة» (يوحنا 8: 12)، موضحًا أن الكنيسة تستمد نورها من المسيح لتكون شاهدة لمحبته في العالم.

وأضاف أن طقوس تدشين الكنائس تحمل معاني روحية عميقة، إذ لا تتوقف بركة المكان عند جماله أو تجديده، وإنما تمتد إلى حياة الأشخاص الذين يجتمعون فيه، ويعيشون إيمانهم ويشهدون له خارج جدرانه.

الكنيسة جماعة مؤمنين وحجارة حية

وشدد بطريرك الأقباط الكاثوليك على أن الكنيسة ليست مجرد مبنى، بل جماعة من المؤمنين يشكلون «حجارة حية» في بنائها الروحي، داعيًا كل فرد إلى المشاركة الفاعلة في تجديدها من خلال المحبة والأمانة والصدق والمسامحة.

وأكد أن التجديد الحقيقي ينعكس على العلاقات داخل الأسرة، وعلى تربية الأبناء على الإيمان والرجاء والمحبة، فضلًا عن قدرة أبناء الكنيسة على تجاوز الخلافات والتصالح فيما بينهم، ليصبحوا صانعي سلام في بيوتهم وقريتهم ووطنهم.

وأشار إلى أن الكنيسة مدعوة إلى أن تكون مدرسة للمحبة، وأن يصل نور المسيح من خلالها إلى جميع الناس، ولا سيما المحتاجين والمتألمين، موضحًا أن الإيمان لا يكتمل إلا بترجمته إلى أعمال ملموسة، مثل مساندة الأسر المحتاجة، والاهتمام بالجيران، وممارسة التسامح، والابتعاد عن العنف.

«فليضئ نوركم».. رسالة الكنيسة إلى المجتمع

واستعاد البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق شعار زيارته الرعوية «فليضئ نوركم»، مؤكدًا أهمية أن يظل نور المسيح حاضرًا في قلوب المؤمنين وبيوتهم ومدارسهم ومجتمعاتهم، وفي كل مكان يعيشون فيه ويقدمون الخدمة للآخرين.

ورفع صلاته من أجل أن تظل الكنيسة بيتًا للصلاة والبركة والسلام والمحبة، وأن يجد كل إنسان فيها الرجاء والتعزية، حتى في أصعب اللحظات.

واختتم كلمته بالصلاة بشفاعة السيدة العذراء مريم والشهيد العظيم مار جرجس، شفيع الكنيسة، طالبًا من الله أن يبارك الرعية وجميع الحاضرين، وأن يجعل الكنيسة علامة خير ورجاء لأبناء قرية أبو جبل، مرددًا: «تجددت كنيستنا، فليجدد الرب قلوبنا نحن أيضًا».

الأنبا مرقس يشيد بجهود تجديد الكنيسة ويدعو الشباب للمشاركة

وتضمن الاحتفال كلمة للأنبا مرقس وليم، مطران إيبارشية القوصية للأقباط الكاثوليك، رحّب خلالها بالبطريرك إبراهيم إسحق وجميع الحاضرين، معربًا عن فرحة أبناء قرية أبو جبل بتدشين الكنيسة بعد تجديدها.

ووجّه الشكر إلى كل من ساهم في أعمال التجديد، ولا سيما فريق العمل الذي بذل جهودًا كبيرة في متابعة التنفيذ، كما ثمّن دور الآباء الكهنة والراهبات في خدمة الجماعة الكنسية.

وأكد الأنبا مرقس أن الكنيسة مجتمع حي يجمع مختلف الأجيال، من الشباب إلى الأطفال، وأن حيويتها تعكس حضور الروح القدس وعمله في حياة المؤمنين.

وفي ختام كلمته، دعا شباب القرية إلى المشاركة في لقاء الشباب المرتقب مع البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، مشجعًا إياهم على الانخراط في الحياة الكنسية والمشاركة في أعمال الخدمة.

الأسئلة الشائعة

تم تدشين كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس بقرية أبو جبل التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط

شارك الأنبا مرقس وليم مطران إيبارشية القوصية للأقباط الكاثوليك والأنبا دانيال لطفي مطران إيبارشية أسيوط للأقباط الكاثوليك إلى جانب كهنة ورهبان وراهبات وأبناء الجماعة الكنسية

أكد أن التجديد الحقيقي لا يقتصر على المبنى والجدران والأيقونات بل يبدأ من القلوب وحياة المؤمنين وأن الكنيسة جماعة مؤمنين وليست مجرد مبنى