قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الوزارة تولي اهتمامًا بتنمية الصناعات المستهدفة، خاصة الصناعات الهندسية، بهدف تعظيم مساهمة الأنشطة الصناعية في الاقتصاد الوطني، وبناء قاعدة إنتاجية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات.
وأضاف خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 أن الصناعات المستهدفة تشمل عددًا من الأنشطة الأساسية، من بينها الأسمدة ومكونات صناعة السيارات ومحركاتها، إلى جانب الصناعات التي تستهدف إحلال الواردات، مثل الماكينات والكابلات والبطاريات ومكونات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأشار إلى أن هذه الأنشطة تضم أيضًا الصناعات المغذية ومكونات السيارات والمركبات، والصناعات المعدنية والألومنيوم والسباكة، فضلًا عن المنتجات الوسيطة والمكونات الصناعية، مثل المسامير والوصلات، التي تمثل مدخلات أساسية للعديد من العمليات الإنتاجية.
وأكد أهمية تطوير هذه الصناعات، إلى جانب الأجهزة المنزلية وغيرها من الأنشطة، بما يعزز التكامل بين حلقات الإنتاج، ويرفع نسبة المكون المحلي، ويقلل الاعتماد على استيراد المكونات التي يمكن تصنيعها داخل مصر.
وتناول وزير الصناعة التحديات المرتبطة بتخصيص الأراضي الصناعية، موضحًا أن تعدد الجهات والإجراءات كان يؤدي إلى استهلاك الوقت والجهد وتأخير تنفيذ المشروعات.
وأشار إلى إتاحة الأراضي الصناعية بنظام حق الانتفاع لتخفيف الأعباء المالية الأولية عن المستثمرين، وإتاحة الفرصة لتوجيه السيولة إلى شراء المعدات وخطوط الإنتاج والتكنولوجيا وتدريب العمالة، بدلًا من استنزافها في تكلفة الأرض.
وأوضح أن التيسيرات المطروحة تتضمن سداد مقدم بنسبة 5% من قيمة الأرض، وتقسيط المبلغ المتبقي على أربع سنوات، دون احتساب فوائد خلال السنة الأولى، على أن تُسدد الأقساط المتبقية على السنوات الثلاث التالية، وفقًا للضوابط المقررة.
وأضاف أن الوزارة تتيح كذلك تيسيرات للتمليك تناسب احتياجات المصانع بمختلف أحجامها، بما يدعم إقامة مشروعات جديدة ويساعد المنشآت القائمة على التوسع في أنشطتها.
تقليص زمن التراخيص الصناعية وتوسيع نظام الإخطار
وفيما يتعلق بإجراءات التراخيص، أوضح خالد هاشم أن استخراج التراخيص كان يستغرق في بعض الحالات نحو عام ونصف، وهو ما يمثل عبئًا على المستثمرين ويؤخر بدء الإنتاج.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية على التوسع في نظام التراخيص بالإخطار، ليشمل المصانع الصغيرة والمتوسطة وبعض المنشآت الأخرى التي تصل مساحتها إلى 10 آلاف متر مربع، وفقًا للاشتراطات المنظمة.
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف تقليص الإجراءات الإدارية وتسريع بدء النشاط الصناعي، بما يحسن مناخ الاستثمار ويتيح للمشروعات دخول مرحلة الإنتاج في وقت أقصر.
منصة المصنعين B2B لتعزيز التكامل بين المصانع
واستعرض وزير الصناعة منصة المصنعين (B2B)، التي تستهدف ربط المصانع ببعضها البعض وتسهيل التواصل بين المنتجين والموردين والعملاء داخل السوق المصرية.
وأشار إلى أن المنصة تتيح للمصانع عرض منتجاتها ومستلزمات الإنتاج، والتواصل عبر فئات متخصصة وقنوات مخصصة للتفاعل، بما يساعد المصانع الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الموردين والعملاء، ويعزز فرص الاعتماد على المكونات المحلية.
وأكد أن ربط المصانع يمثل خطوة مهمة لمعالجة ضعف التكامل بين بعض حلقات الإنتاج، وتسهيل حصول المنشآت على احتياجاتها من السوق المحلية، بما يدعم سلاسل الإمداد ويحد من الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح في ملف التمويل، أن الوزارة تسعى بالتنسيق مع الجهات المعنية والبنك المركزي، إلى توفير آليات تمويلية متنوعة تتناسب مع احتياجات القطاع الصناعي.
وأشار إلى أهمية التوسع في التمويل الاستثماري الموجه إلى الصناعات التكنولوجية والمستقبلية، بما يساعد على تحديث المعدات وتطوير خطوط الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد وزيادة القيمة المضافة.
وشدد على أن تطوير القطاع الصناعي لا يعتمد فقط على توفير الأراضي والتراخيص والتمويل، بل يرتبط أيضًا بتأهيل العمالة الفنية ورفع جودة المنتجات لتتوافق مع المعايير العالمية.
وأوضح أن تدريب الكوادر البشرية وتطوير مهاراتها يسهمان في تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد، بما يعزز قدرة المصانع المصرية على المنافسة محليًا ودوليًا، ويدعم زيادة الصادرات الصناعية.
وأكد أن تيسير إجراءات الاستثمار، وتطوير الصناعات المستهدفة، وتعزيز التكامل بين المصانع، وتوفير التمويل المناسب، إلى جانب رفع كفاءة العمالة وتحسين جودة المنتجات، تمثل محاور مترابطة لدعم تنافسية الصناعة المصرية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
تشمل إتاحة الأراضي بنظام حق الانتفاع وسداد مقدم 5% من قيمة الأرض وتقسيط الباقي على أربع سنوات دون فوائد خلال السنة الأولى
يُسدد المبلغ المتبقي على أربع سنوات، مع عدم احتساب فوائد خلال السنة الأولى ثم سداد الأقساط المتبقية خلال السنوات الثلاث التالية وفق الضوابط
تعمل الوزارة على توسيع نظام التراخيص بالإخطار ليشمل المصانع الصغيرة والمتوسطة وبعض المنشآت الأخرى التي تصل مساحتها إلى 10 آلاف متر مربع


