قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، إنها رصدت 17 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الخميس، ضد المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون.

وذكرت الهيئة – في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)- أن الاعتداءات توزعت على 6 محافظات في الضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة صباحا وحتى السادسة مساء، وشملت محافظات الخليل وقلقيلية نابلس ورام الله والبيرة وجنين وسلفيت.

وأشارت الهيئة إلى أن الاعتداءات الموثقة تكشف عن تصاعد خطير في أنماط استهداف موسم الزيتون، من خلال الجمع بين الاعتداء المباشر على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وإتلاف الأشجار وإحراقها، وصولا إلى الاعتقالات والتهديد بالسلاح وإطلاق النار، في سياق يستهدف تقويض قدرة الفلسطينيين على استثمار أراضيهم والحفاظ على مصادر رزقهم.

وأكدت الهيئة أن خطورة الاعتداءات المسجلة لا تقتصر على الخسائر المباشرة التي تلحق بالمزارعين ومحاصيلهم، بل تتجاوزها إلى محاولة إعادة تنظيم علاقة الفلسطينيين بأراضيهم تحت وطأة العنف والتهديد. وأضافت أن المزارع الذي يمنع من الوصول إلى أرضه، أو يجبر على مغادرتها قبل استكمال القطاف، أو يسلب محصوله بعد جمعه، يتعرض لاعتداء مزدوج يستهدف حقه في الوصول إلى الأرض وحقه في الانتفاع الاقتصادي منها.

وأكدت الهيئة أن سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف تمثل نمطا بالغ الخطورة، لأنها تحول الاعتداء من مجرد تعطيل مؤقت للعمل الزراعي إلى استيلاء مباشر على نتاج الأرض وأدوات استثمارها.

ولفتت إلى أن إحراق الأشجار وقطعها وإطلاق المواشي في الحقول الزراعية يهدد القدرة الإنتاجية للأرض في المواسم اللاحقة، بما يضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي تتحملها العائلات الفلسطينية.

وشددت الهيئة على أن تكرار الاعتداءات بحماية قوات الاحتلال، ومشاركة هذه القوات في منع المزارعين واعتقالهم، يكشف عن تكامل الأدوار بين الإجراءات العسكرية وعنف المستوطنين في فرض قيود فعلية على استخدام الأراضي الزراعية.

وأوضحت أنه لا يمكن فصل هذه الممارسات عن سياق أوسع تسعى فيه منظومة الاستعمار الاستيطاني إلى تقليص الوجود الفلسطيني في الأراضي المستهدفة، وتحويل الوصول إليها من حق أصيل لأصحابها إلى ممارسة محفوفة بالخطر والخضوع للقوة العسكرية.

وحذرت الهيئة من أن موسم الزيتون بات يشكل إحدى ساحات الصراع المباشر على الأرض، حيث لا يستهدف الاعتداء المحصول وحده، وإنما يستهدف استمرار العلاقة المادية والاقتصادية والاجتماعية بين الفلسطيني وأرضه.

وقالت إن حرمان المزارع من الوصول المتواصل والآمن إلى حقله، ولا سيما خلال الفترة المحدودة للقطاف، قد يؤدي إلى فقدان محصول موسم كامل، ويزيد من احتمالات ترك الأراضي دون استثمار تحت ضغط الاعتداءات المتكررة.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى الانتقال من إدانة الاعتداءات إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية المزارعين الفلسطينيين، ومساءلة الجهات المسؤولة عن الاعتداءات، ووقف الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين، مؤكدة أن حماية موسم الزيتون لا تنفصل عن حماية حق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده وسبل عيشه، وأن استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على توسيع نطاق الاعتداءات وتحويلها إلى أداة دائمة للاستيلاء على الأرض.

الأسئلة الشائعة

رصدت الهيئة 17 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون

توزعت الاعتداءات على 6 محافظات في الضفة الغربية هي الخليل وقلقيلية ونابلس ورام الله والبيرة وجنين وسلفيت

شملت الاعتداءات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية وإتلاف الأشجار وإحراقها والاعتقالات والتهديد بالسلاح وإطلاق النار