قال اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، إن مزارعي المنيا أثبتوا أنهم شركاء حقيقيون في تحقيق الأمن الغذائي، بعدما حلت المحافظة في المركز الثاني جمهوريًا في توريد القمح هذا الموسم بنحو 538 ألف طن، بزيادة تجاوزت 30% عن العام الماضي، جرى استلامها عبر 42 موقعًا تخزينيًا.
5 ملايين طن توريدات القمح محليًا.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أمس الأربعاء خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل» بمنتدى مصر 2026، وصول إجمالي توريدات القمح المحلي إلى 5 ملايين طن هذا الموسم مقابل 4 ملايين طن في الموسم الماضي، مع ارتفاع السعات التخزينية للصوامع إلى 4.3 مليون طن.
المحافظ: الفلاح المنياوي شريك حقيقي.
وأضاف كدواني، أن هذا الإنجاز يعكس وعي الفلاح المنياوي وإخلاصه، موضحًا أن المحافظة حرصت على تيسير إجراءات التوريد من خلال 42 موقعًا تخزينيًا، بما يضمن سرعة استلام المحصول وصرف مستحقات المزارعين.
وأكد أن هذه النتائج تأتي في سياق وطني يشهد تحسنًا ملحوظًا في منظومة توريد القمح المحلي، إذ ارتفعت التوريدات على مستوى الجمهورية بمقدار مليون طن عن الموسم الماضي، بالتوازي مع زيادة السعات التخزينية للصوامع إلى 4.3 مليون طن، وهو ما يعزز قدرة الدولة على حماية محصولها الاستراتيجي وتأمين احتياجاتها.
وأشار المحافظ إلى أن حصة المنيا البالغة نحو 538 ألف طن تمثل إسهامًا مباشرًا في دعم المخزون الاستراتيجي، مؤكدًا أن زيادتها التي تجاوزت 30% عن العام الماضي تعكس ارتفاع ثقة المزارعين في منظومة التوريد.
الكتان.. ربط الزراعة بالتصنيع.
وأشار إلى أن تجربة زراعة الكتان بالمنيا تمثل نموذجًا لربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل وفتح آفاق جديدة لفرص العمل، بالتزامن مع مناقشات «منتدى مصر 2026» حول الاستثمار المنتج والصناعة التنافسية، وهو ما يعزز الاستثمار الزراعي ويدعم الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى حرصه على زيارة أحد مزارعي الكتان تشجيعًا للمزارعين على تنويع محاصيلهم.
دعم مستمر لكافة المحاصيل.
وشدد المحافظ، على استمرار تقديم كل أوجه الدعم والمساندة للمزارعين وكافة عناصر المنظومة الزراعية، ليس في محصول القمح فحسب، بل في مختلف المحاصيل، وفي مقدمتها المحاصيل الاستراتيجية، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها الغذائية.
وكيل الزراعة: المنيا قلعة زراعية وتصديرية.
ومن جانبه، قال المهندس محمد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، إن المحافظة تعد من القلاع الزراعية والتصديرية المحورية في مصر، بفضل موقعها الجغرافي الفريد، والتوسع الملحوظ في الظهير الصحراوي، وتطبيق نظم الري الحديثة، وهو ما مكنها من احتلال مراتب متقدمة في إنتاج وتصدير عدد من المحاصيل الاستراتيجية والنباتات الطبية والعطرية وفق أعلى معايير الجودة.
الأولى جمهوريًا في النباتات الطبية والعطرية.
وأضاف أن المنيا تحتل المركز الأول على مستوى الجمهورية في إنتاج النباتات الطبية والعطرية، إذ تسهم بأكثر من 34% من الإنتاج القومي، لافتًا إلى أن هذه المحاصيل تتميز بقيمة اقتصادية وتصديرية عالية مقارنة بمساحتها المنزرعة، وفي مقدمتها زهور البابونج التي تمثل المحصول التصديري الأول للمحافظة، وتُصدَّر إلى أسواق أوروبية، منها ألمانيا وإيطاليا، فضلًا عن الولايات المتحدة، لاستخدامها في الصناعات الدوائية والتجميلية.
وتابع أن البردقوش والريحان يُصدَّران جافين أو في صورة زيوت مستخلصة، بينما تشهد محاصيل الينسون والكمون وحبة البركة طلبًا مستمرًا في الأسواق العربية والآسيوية.
الثوم والبطاطس والعنب.. محاصيل بستانية للتصدير.
وأشار إلى أن التوسع في الأراضي المستصلحة بالظهير الصحراوي الغربي والشرقي زاد الطاقة الإنتاجية للمحاصيل البستانية الخالية من الملوثات، موضحًا أن الثوم الأبيض والأحمر، الذي يتركز في الظهير الصحراوي ومركزي سمالوط ومطاي، يُصدَر إلى الاتحاد الأوروبي وروسيا وأستراليا، لتميزه بكبر حجم الفصوص والتبكير في النضج وقابليته للتخزين.
وأوضح أن البطاطس، بعروتيها، تزرع بأراضي مركزي المنيا وسمالوط وتصدر إلى الدول العربية والأوروبية، بفضل خفة التربة وخلوها من العفن البني، بينما يصدر العنب المبكر من المزارع الحديثة بالمطاهرة والظهير الصحراوي إلى المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، مستفيدا من مناخ الصعيد الذي يبكر بنضج المحصول، أما الرمان والتين الشوكي فيُنتجان في الأراضي المستصلحة حديثًا ويتجهان إلى دول الخليج وشرق أوروبا، لقدرتهما على تحمل الملوحة والجفاف.
فول الصويا والسمسم والفول السوداني.
وأكد العويسي أن المنيا تمثل حجر الزاوية في خطط الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير الخامات الصناعية والتصديرية، إذ تحظى بنصيب الأسد من مساحات فول الصويا في مصر، مع توجه الدولة للتوسع في استخلاص الزيوت منه وتصدير المتبقي أو المصنَّع، فضلًا عن زراعة السمسم والفول السوداني بالتربة الخفيفة وتصديرهما طازجين أو مصنَّعين.
أسباب تنافسية المحاصيل التصديرية.
وأرجع وكيل الوزارة تنافسية المحاصيل التصديرية بالمحافظة إلى عوامل بيئية ولوجستية، أبرزها المناخ المعتدل المرتفع حرارة والمنخفض رطوبة مقارنة بالدلتا، مما يبكر النضج ويقلل الإصابات الفطرية، إضافة إلى الاعتماد الواسع على الري بالتنقيط والرش الذي يحافظ على خصائص التربة ويقلل متبقيات المبيدات، وانتشار محطات الفرز والتعبئة المعتمدة من الحجر الزراعي المصري، ومحطات التجفيف الشمسي للنباتات الطبية والثوم.
الجمع بين الإستراتيجي والتصديري.
واختتم بأن ما حققته المحافظة في القمح، إلى جانب تنوع محاصيلها التصديرية، يعكس قدرة المنيا على الجمع بين المحاصيل الاستراتيجية والتصديرية، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويدعم الأمن الغذائي.
بلغت نحو 538 ألف طن جرى استلامها عبر 42 موقعًا تخزينيًا
أعلن وزير التموين وصول إجمالي توريدات القمح المحلي إلى 5 ملايين طن هذا الموسم مقابل 4 ملايين طن في الموسم الماضي
تشمل النباتات الطبية والعطرية مثل البابونج والبردقوش والريحان والينسون والكمون وحبة البركة، إضافة إلى الثوم والبطاطس والعنب والرمان والتين الشوكي


