صرح المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي جهاد أزعور لوكالة فرانس برس بأن تأثير هجمات الحوثيين “محدود” حتى الآن على السعودية، بفضل قوة الطلب المحلي، رغم أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تظل تشكل تهديدًا.

وأضاف، في معرض حديثه عن هجمات الحوثيين، أن المملكة العربية السعودية تتمتع بـ”طلب داخلي قوي وقطاع عام متين، لذا فإن التأثير محدود”.

وحذر أزعور من أنه في حال استئناف القتال ووقوع مزيد من الأضرار في البنى التحتية، فإن “التكلفة ستكون أعلى”، وقال “تستند توقعاتنا إلى افتراض بقاء أسعار النفط مستقرة، فهي أعلى مما كانت عليه قبل الحرب، لكنها تظل أقل بكثير مما قد تصل إليه لو شهدت المنطقة توترا متصاعدا أو ازدادت حدة النزاع”.

وأضاف جهاد أزعور أنه “فيما يتعلق بالقدرة على جذب الاستثمارات والمواهب، سيعتمد كل شيء على الاستقرار”. وتابع “ندوب الحرب ستظل لبضع سنوات”، لكن “أسس الاقتصاد السعودي صلبة”.

كثّفت الجماعة اليمنية المدعومة من إيران هجماتها على السعودية في الأسابيع الأخيرة، مستهدفة منشآت نفطية ومطارات، فضلا عن أهداف عسكرية، مع تجدد الحرب الأهلية بين الحوثيين والحكومة المدعومة من الرياض بعد انهيار هدنة أبرمت عام 2022.

وواجهت السعودية، وهي أكبر مُصدّر للنفط في العالم، تضييقا على شحناتها بسبب الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، وإعلان الحوثيين فرض حصار على سفنها في البحر الأحمر ردا على ما يعتبرونه حصارا لمناطق سيطرتهم التي تشمل العاصمة صنعاء، لكن الشحنات تواصل رغم ذلك التدفق، حسبما صرّح جهاد أزعور لوكالة فرانس برس.

واستكمل، أنه رغم ذلك، فإنه من المتوقع أن ينكمش اقتصاد السعودية بنسبة 3.3 في المئة هذا العام، بسبب تداعيات الحرب التي بدأت بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وذكر صندوق النقد الدولي في تقريره الإقليمي الصادر الخميس، أن كل دول الخليج باستثناء سلطنة عُمان، شهدت انخفاضًا في إنتاجها من المحروقات.

ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد المنطقة ككل بنسبة 4.8 في المئة عام 2026، لكن الصندوق يتوقع انتعاشًا قويًا بنمو يناهز 9.1 في المئة العام المقبل، رغم حالة من عدم اليقين الشديد، وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة وتعطل المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

وقد هدد الحرس الثوري الإيراني الخميس بتوسيع نطاق النزاع إذا واصل الجيش الأميركي مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.
كما أفادت تقارير إعلامية في الولايات المتحدة وخارجها بأن واشنطن وإسرائيل تستعدان لشن موجة جديدة من الضربات على إيران، قد تبدأ بعد انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى في الثالث من نوفمبر.

الأسئلة الشائعة

قال جهاد أزعور إن التأثير محدود حتى الآن على السعودية بفضل قوة الطلب المحلي والقطاع العام المتين

حذر أزعور من أن التكلفة ستكون أعلى إذا استؤنف القتال ووقعت أضرار إضافية في البنى التحتية

توقع الصندوق أن ينكمش اقتصاد السعودية بنسبة 3.3 في المئة هذا العام بسبب تداعيات الحرب