أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مخيم بلاطة الواقع شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وشهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، الخميس، تصعيدا ميدانيا شمل حملات اعتقال ومداهمات وإغلاق طرق، إلى جانب اعتداءات نفذها مستعمرون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع سقوط شهداء وجرحى جراء القصف الإسرائيلي على القطاع، وتحذيرات من توقف المخابز المتبقية عن العمل بسبب نفاد الطحين.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، اعتقلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 36 فلسطينيا من مناطق متفرقة في الضفة الغربية، بينهم أسيرة محررة ومزارعون ومتضامنون أجانب، فيما تواصلت الاعتداءات على موسم قطف الزيتون، وشملت سرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار والاستيلاء على معدات زراعية.

اعتقالات ومداهمات في محافظات الضفة الغربية

تركزت عمليات الاعتقال في عدد من المحافظات، إذ شهدت محافظة جنين اعتقال 10 فلسطينيين عقب مداهمة منازلهم في بلدات وقرى مختلفة، بينهم نازحون من مخيم جنين يقيمون في مناطق مجاورة.

وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين، من بينهم الأسيرة المحررة شروق محمد موسى البدن، البالغة من العمر 32 عاما، وذلك خلال اقتحامات شملت بلدة تقوع ومناطق أخرى في المحافظة.

أما في الخليل، فطالت الاعتقالات ثلاثة فلسطينيين، بينهم مزارع ونجله أثناء توجههما إلى أرضهما في منطقة واد ماعين بمسافر يطا لقطف الزيتون. كما أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان باعتقال 11 متضامنا من حملة “فزعة” وثلاثة مزارعين في خربة جوايا، ونقلهم إلى مركز للشرطة الإسرائيلية في مستوطنة كريات أربع.

وفي نابلس، اقتحمت القوات بلدات عورتا وعوريف وبورين، وداهمت منازل وفتشتها، بينما شهد مخيم قلنديا شمال القدس اعتقال شاب عقب تفتيش منزله.

وترافقت هذه العمليات مع انتشار عسكري وإجراءات مشددة في مناطق مختلفة، في وقت تواصلت فيه الاقتحامات وإغلاق الطرق والمداخل الرئيسية والفرعية.

اعتداءات على مزارعي الزيتون وسرقة المحاصيل

تصاعدت الاعتداءات على الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، حيث أصيب مواطنان بجروح ورضوض جراء تعرضهما للضرب قرب مدخل بلدة مراح رباح جنوب بيت لحم، كما تعرض مزارع لاعتداء في محافظة جنين استدعى نقله إلى المستشفى.

وفي مناطق متفرقة من الخليل ونابلس وجنين وسلفيت وقلقيلية ورام الله والبيرة، أُجبر مزارعون على مغادرة أراضيهم، فيما تعرضت محاصيلهم للسرقة وأشجار الزيتون للتكسير والإحراق. وشملت الاعتداءات الاستيلاء على معدات القطاف، من بينها المفارش والسلالم والآلات المستخدمة في جمع الثمار.

وفي خربة المكحل غرب جنين، استولى مستعمرون على 17 كيسا من الزيتون ومعدات زراعية بعد محاصرة المزارعين، بينما شهدت مناطق في مسافر يطا واللبن الشرقية جنوب نابلس وقائع مماثلة، تضمنت سرقة المحاصيل والضغط على أصحاب الأراضي لمغادرتها.

كما أفادت مصادر محلية بمهاجمة منزل في منطقة المسعودية شمال غرب نابلس بالحجارة وإطلاق النار في محيطه، من دون تسجيل إصابات، فيما تعرضت مركبات فلسطينية للرشق بالحجارة قرب قرية المغير شمال شرق رام الله.

وفي حادثة أخرى، تضررت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بعد تعرضها للاعتداء أثناء توجهها إلى المنطقة لتقديم المساعدة للمصابين.

409 اعتداءات خلال ثلاثة أسابيع من موسم الزيتون

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان توثيق 409 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون بحق المزارعين وأراضيهم وأشجار الزيتون ومعداتهم خلال الفترة من الأول إلى 21 أكتوبر 2026.

وبحسب الهيئة، نُسبت 317 واقعة إلى المستعمرين، مقابل 92 واقعة نفذتها قوات الاحتلال. وسجلت نابلس العدد الأكبر بواقع 166 اعتداء، تلتها سلفيت بـ91، ثم رام الله والبيرة بـ69، وجنين بـ36، والخليل بـ30، وقلقيلية بـ9، وبيت لحم بـ5، والقدس بـ3.

وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات شملت التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم والاعتداء عليهم واحتجازهم، فضلا عن سرقة ثمار الزيتون وتخريب الأشجار وإحراق الأراضي الزراعية والاستيلاء على المعدات.

وسجلت الهيئة كذلك 17 اعتداء خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحا حتى السادسة مساء من يوم الخميس، توزعت على عدد من محافظات الضفة الغربية، وشملت ملاحقة المزارعين والمتضامنين، وإحراق أشجار زيتون، وإطلاق النار، وإجبار أصحاب الأراضي على ترك محاصيلهم.

وتأتي هذه التطورات في موسم يعتمد عليه آلاف الفلسطينيين مصدرا أساسيا للدخل، وسط مخاوف من أن تؤدي الاعتداءات المتكررة إلى خسائر اقتصادية واسعة، فضلا عن تقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم.

الأسئلة الشائعة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة الواقع شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية وفق ما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية

بحسب وكالة وفا اعتقلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 36 فلسطينيا من مناطق متفرقة في الضفة الغربية بينهم أسيرة محررة ومزارعون ومتضامنون أجانب

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان توثيق 409 اعتداءات خلال الفترة من الأول إلى 21 أكتوبر 2026 منها 317 نُسبت للمستعمرين و92 لقوات الاحتلال