في تطور لافت يجمع بين التحديات القانونية والنمو المالي، تواجه شركة «ميتا» العالمية والتي تمتلك منصات “فيسبوك، واتساب، انستجرام” حكمًا قضائيًا بغرامة ضخمة تبلغ 25 مليار دولار في الولايات المتحدة، على خلفية اتهامات بتضليل المستخدمين بشأن سياسات حماية الخصوصية والتعامل مع بياناتهم الشخصية، وذلك بالتزامن مع إعلان نتائج مالية قوية تجاوزت توقعات الأسواق خلال الربع الثالث من عام 2026.
وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحف العالمية أصدر قاضي في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية الأمر القضائي قبيل إعلان الشركة نتائج أعمالها، لتجد «ميتا»، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، نفسها أمام تحدٍ قانوني كبير قد يثير تساؤلات جديدة بشأن مسؤوليتها عن حماية بيانات المستخدمين ومدى التزامها بالشفافية في ممارساتها الرقمية.
وعلى الجانب المالي، أظهرت نتائج الشركة استمرار زخم أعمالها، بعدما ارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 26% على أساس سنوي، مسجلة 64.6 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 63.4 مليار دولار، ويعكس هذا الأداء قوة النشاط التجاري للشركة، في وقت تتجه فيه إلى توسيع استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير بنيتها التكنولوجية.
ولم تقتصر المؤشرات الإيجابية على نتائج الربع الثالث، إذ قدمت «ميتا» توقعات متفائلة للفترة المقبلة، مرجحة تحقيق إيرادات تتراوح بين 73 و76 مليار دولار خلال الربع الرابع، وهي تقديرات تفوق توقعات الأسواق، بما يشير إلى استمرار الرهان على نمو أعمالها خلال الأشهر الأخيرة من العام.
في المقابل، رفعت الشركة الحد الأدنى لتقديرات إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 إلى 135 مليار دولار، ليصل إجمالي النطاق المتوقع إلى ما بين 135 و145 مليار دولار.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تسريع الإنفاق على البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل تعزيز القدرات الحاسوبية وتوسيع الاستثمارات التكنولوجية التي تعتمد عليها خطط الشركة المستقبلية.
وتكشف هذه التطورات عن مشهد متباين بالنسبة إلى «ميتا»؛ فبينما تحقق الشركة نموًا قويًا في الإيرادات وتواصل ضخ استثمارات ضخمة لتعزيز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي، تبرز القضية القضائية باعتبارها تحديًا منفصلًا قد تكون له تداعيات مالية وتنظيمية مهمة.
ويبقى حجم التأثير الفعلي للحكم على أوضاع الشركة مرهونًا بالتفاصيل القانونية والإجرائية للقضية، في حين ستظل قدرتها على الموازنة بين التوسع التكنولوجي ومتطلبات حماية الخصوصية من الملفات الأساسية التي تراقبها الأسواق والجهات التنظيمية عن كثب.
الغرامة جاءت بسبب اتهامات بتضليل المستخدمين بشأن سياسات حماية الخصوصية والتعامل مع بياناتهم الشخصية
تبلغ الغرامة القضائية 25 مليار دولار في الولايات المتحدة
ارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 26% لتسجل 64.6 مليار دولار متجاوزة توقعات المحللين البالغة 63.4 مليار دولار


