يسدل مهرجان الجونة السينمائي، اليوم الجمعة، الستار على فعاليات دورته التاسعة، التي انطلقت في 15 أكتوبر الجاري، وشهدت على مدار أيامها مجموعة متنوعة من عروض الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، إلى جانب الندوات الفنية والجلسات الحوارية واللقاءات التي جمعت نجوم الفن وصناع السينما من مصر والعالم.

وجاءت الدورة التاسعة لتواصل ترسيخ مكانة مهرجان الجونة باعتباره إحدى المنصات السينمائية البارزة في المنطقة، من خلال برنامج جمع بين عرض التجارب السينمائية المختلفة، ومناقشة قضايا صناعة الأفلام، وتسليط الضوء على المواهب الجديدة، في إطار شعار المهرجان «سينما من أجل الإنسانية»..

وشهدت الدورة تكريم الفنانة منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها في السينما والتلفزيون، كما استضاف المهرجان عددًا من اللقاءات والجلسات التي ناقشت تجارب سينمائية مصرية وعربية ودولية، وأتاحت للجمهور فرصة التعرف على كواليس صناعة الأفلام ورؤى صناعها.

ومن أبرز الفعاليات التي شهدتها الدورة جلسة حوارية للفنانة منى زكي مع المخرج محمد ياسين، تحدثت خلالها عن محطات من مشوارها الفني وتجاربها في العمل السينمائي والتلفزيوني، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه الفنان في اختيار أدواره والتعامل مع ردود الفعل الجماهيرية والنقدية.

كما حضرت قضايا المرأة والسينما بقوة ضمن جلسات المهرجان، من خلال نقاشات تناولت حضور النساء في شباك التذاكر، وفرصهن في صناعة الأفلام، والتحديات التي تواجه الفنانات وصانعات السينما في الوصول إلى الجمهور وتحقيق النجاح التجاري.

ولم تغب الكوميديا عن برنامج الدورة، إذ استضاف ملتقى «سيني جونة» جلسة بعنوان «الضحك المصري يعبر الحدود»، بمشاركة الفنانة دينا الشربيني والمخرج خالد دياب والمنتج أحمد دسوقي، وأدارتها المخرجة هبة يسري، وناقشت قدرة الكوميديا المصرية على تجاوز الحدود الثقافية والوصول إلى جماهير مختلفة، مستفيدة من خصوصية الشخصية المصرية وروح الدعابة في المجتمع.

واحتفى المهرجان كذلك بتجربة المخرج الراحل محمد خان، من خلال جلسات تناولت إرثه السينمائي ورؤيته الفنية، وما قدمه من شخصيات واقعية وحكايات إنسانية ظلت حاضرة في ذاكرة السينما المصرية. كما شهدت الفعاليات نقاشات حول مستقبل الصناعة في ظل التطور التكنولوجي، وتأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الأفلام، والفرص والتحديات التي تفرضها التقنيات الجديدة على المبدعين.

وعلى مستوى العروض، قدم المهرجان مجموعة من الأفلام التي تنوعت موضوعاتها وأساليبها الفنية، من بينها الفيلم المصري «عودة كابتن كابونجا» للمخرج أمير الشناوي، والفيلم الوثائقي «مفيش راجل بيعيط» للمخرج محمد مصطفى، إلى جانب فيلم «خروج آمن» للمخرج محمد حماد، الذي شهدت مشاركته نقاشات حول ظروف إنتاجه ورؤيته الفنية. كما استقبلت شاشات المهرجان أفلامًا عربية ودولية ضمن مسابقاته وبرامجه المختلفة.

وامتدت أنشطة الدورة إلى منصة «سيني جونة»، التي واصلت دورها في دعم المشروعات السينمائية والمواهب الشابة، من خلال برامج تطوير الأفلام وفرص التواصل مع المنتجين والمتخصصين، إلى جانب توسيع أنشطتها لتشمل مشروعات المسلسلات التلفزيونية، بما يعزز فرص التعاون بين صناع السينما في مصر والعالم العربي ونظرائهم دوليًا.

ومع ختام الدورة التاسعة، يطوي مهرجان الجونة صفحة جديدة من تاريخه، بعد أيام جمعت بين مشاهدة الأفلام ومناقشة قضايا الفن والصناعة، في وقت تتطلع فيه الأنظار إلى ما ستقدمه الدورة المقبلة، مع اقتراب المهرجان من الاحتفال بمرور عشر سنوات على انطلاقه.

ومن المقرر أن تختتم الفعاليات اليوم الجمعة 23 أكتوبر، وفق الجدول المعلن للمهرجان، لتكون نهاية دورة اتسمت بتنوع عروضها السينمائية واتساع مساحة الحوار حول حاضر السينما ومستقبلها..

الأسئلة الشائعة

يختتم المهرجان فعاليات دورته التاسعة اليوم الجمعة 23 أكتوبر وفق الجدول المعلن للمهرجان

تضمنت عروضًا للأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة إلى جانب الندوات الفنية والجلسات الحوارية واللقاءات مع نجوم الفن وصناع السينما

كرم مهرجان الجونة الفنانة منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها في السينما والتلفزيون