تزخر محافظة المنوفية بعدد كبير من المواقع الأثرية والإسلامية التي تعكس الهوية المصرية الأصيلة وتبرز الإبداع الهندسي في العصور الماضية، ومن بين هذه الكنوز المعمارية الفريدة، يبرز مسجد الحاج علي عمران بالمنوفية كأحد أهم المعالم الأثرية المسجلة، والتي تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل التاريخية والفنية الإنسانية التي جعلت منه مقصدًا هامًا للباحثين والمحبين للتراث الإسلامي في الدلتا.

موقع وتاريخ مسجد علي عمران

يقع مسجد الحاج علي عمران بالمنوفية في قرية سرسموس التابعة لمدينة الشهداء بمحافظة المنوفية، وهو مسجل رسميًا كأثر يحمل الرقم 1193.

ويعود تاريخ إنشاء هذا الصرح الأثري العريق إلى عام 1292 هجرية الموافق لعام 1861 ميلادية، حيث قام بتأسيسه وبنائه الحاج علي عمران.

وترجع تسمية المسجد باسم “عائشة وحسيبة” نسبة إلى شقيقة الحاج علي عمران وزوجته؛ إذ بادر بتشييد هذا المسجد تخليدًا لذكراهما وتكريمًا لهما في لفتة إنسانية فريدة، واستكمل أولاده أعمال البناء من بعده ليظل المسجد رمزًا للوفاء والروابط الأسرية.

التخطيط المعماري المتميز

يتألف التخطيط الهندسي لمسجد مسجد الحاج علي عمران بالمنوفية من مساحة مربعة واضحة المعالم، حيث يبلغ طولها حوالي 14.5 مترًا، وعرضها 13.8 مترًا، بينما يصل الارتفاع الإجمالي للمبنى إلى قرابة 7.4 متر.

ويشكل بيت الصلاة القسم الرئيسي والقلب النابض للمسجد، وقد تم تقسيمه بعناية فائقة إلى ثلاث بلاطات طولية بواسطة بائكتين متوازيتين، وتحمل هاتان البائكتان عقودًا هندسية متقنة ترتكز على أعمدة رخامية فخمة تضفي على المكان جلالًا وبهاءً.

العناصر الداخلية الفريدة

يحتوي مسجد الحاج علي عمران بالمنوفية على العديد من العناصر التراثية المتكاملة، حيث يضم منبرًا خشبيًا مصنوعًا بدقة عالية، إلى جانب دكة البلاغ التي تحيط بها أسوار وسياج خشبي مزخرف، وتقع في الركن الجنوبي الغربي للمسجد.

ويمتلك المسجد ثلاث واجهات خارجية حرة تبرز جمال تصميمه، بالإضافة إلى واجهة داخلية مميزة يعلوها نص كتابي أثري يوثق بدقة تاريخ الإنشاء والمنشئ، وتتوج الواجهة الشمالية بمئذنة شاهقة، كما يضم المسجد غرفة ضريحية تحتوي على تركيبة رخامية بديعة.

مواد البناء المستعملة

استخدمت في عملية تشييد مسجد الحاج علي عمران بالمنوفية مواد بناء محلية متينة أسهمت في بقائه صامدًا طوال العقود الماضية؛ حيث بُني المسجد بالكامل من الحجر المتين، واستُخدمت مادة “القصرمل” كمونة أساسية للربط بين الحجارة، وهي خليط تقليدي يتكون من الأتربة السوداء والحمراء مضافًا إليها الجير، مما منحه صلابة ومظهرًا أثريًا خاصًا يجذب الأنظار.

2

2

3

3

4

4

5

5

الأسئلة الشائعة

يقع المسجد في قرية سرسموس التابعة لمدينة الشهداء بمحافظة المنوفية، وهو مسجل رسميًا كأثر يحمل الرقم 1193

يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1292 هجرية الموافق لعام 1861 ميلادية، وقد قام بتأسيسه وبنائه الحاج علي عمران

يتميز بمساحة مربعة وتخطيط داخلي مقسم إلى ثلاث بلاطات طولية، مع منبر خشبي ودكة البلاغ ومئذنة شاهقة وغرفة ضريحية وتركيبة رخامية بديعة