قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن ارتفاع سعر الدولار يمثل أحد العوامل المؤثرة في تكلفة الإنتاج الغذائي، خاصة السلع التي تعتمد على مدخلات مستوردة، مثل الزيوت والأعلاف وبعض الخامات ومستلزمات التعبئة والتغليف، فضلًا عن تأثيره على تكاليف الشحن والنقل والطاقة.
وأوضح المنوفي في تصريحات لـ«الحرية»، أن استمرار ارتفاع سعر الصرف قد يفرض ضغوطًا إضافية على تكلفة الإنتاج، وينعكس تدريجيًا على أسعار بعض السلع الغذائية، وهو ما قد يزيد الأعباء على المواطنين عند شراء احتياجاتهم اليومية، لكنه شدد على أن هذا التأثير لا ينتقل بصورة آلية أو موحدة إلى جميع السلع، ولا يعني بالضرورة ارتفاع الأسعار بالنسبة نفسها التي يتحرك بها الدولار.
وأشار إلى أن حجم التأثير وتوقيته يتوقفان على طبيعة كل سلعة، ونسبة المكون المستورد في تكلفتها، وحجم المخزون المتاح، وتكلفة التمويل، ومستويات المعروض المحلي، إلى جانب تطورات الأسعار العالمية وكفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع.
ارتفاع الدولار لا يعني زيادة موحدة في أسعار السلع
وأكد المنوفي أن تقييم تأثير ارتفاع الدولار على أسعار الغذاء يتطلب التمييز بين الضغوط الفعلية على تكلفة الإنتاج وأي تحركات سعرية لا تبررها أساسيات السوق، موضحًا أنه من الصعب الجزم بمسار محدد لأسعار الغذاء أو تحديد نسبة الزيادة المحتملة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تغيرات سعر الصرف والأسعار العالمية.
وأضاف حازم أن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب ضمان استمرار توافر السلع الأساسية وتعزيز المعروض المحلي، إلى جانب رفع كفاءة الإنتاج والتوزيع والحد من الحلقات الوسيطة والتكاليف غير المبررة، مع متابعة حركة الأسواق بصورة مستمرة والتصدي للممارسات الاحتكارية وأي زيادات سعرية غير مبررة.
ولفت عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية إلى أهمية تقييم تأثير تحركات الدولار على كل مجموعة سلعية بصورة منفصلة، نظرًا لاختلاف طبيعة تكاليف الإنتاج ونسب الاعتماد على المدخلات المستوردة، وهو ما يجعل انعكاس تغيرات سعر الصرف متفاوتًا بين السلع الغذائية، ولا يسمح بافتراض زيادة موحدة في أسعارها جميعًا.
زيادة الإنتاج المحلي لتقليل تأثر الغذاء بالتقلبات العالمية
وشدد المنوفي على أن تعزيز الإنتاج المحلي والتصنيع الزراعي وزيادة الاعتماد على المدخلات المحلية كلما أمكن، يمثل مسارًا مهمًا لتقليل التعرض للصدمات الخارجية على المدى المتوسط والطويل، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز قدرة السوق المصرية على مواجهة التقلبات العالمية.
وأوضح حازم أن تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع يساعد على تقليل التكاليف غير الضرورية، مع ضرورة الحفاظ على توازن السوق وضمان توافر السلع الغذائية بجودة مناسبة وأسعار عادلة، بما يحقق التوازن بين استدامة الإنتاج ودعم المنتجين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
واختتم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يتمثل في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية، مع التعامل مع أي زيادات سعرية وفقًا لتكاليف الإنتاج الفعلية وحركة العرض والطلب، دون افتراض أن كل ارتفاع في سعر الدولار سيؤدي بالضرورة إلى زيادة مماثلة في أسعار الغذاء.
ارتفاع الدولار يرفع تكلفة الإنتاج الغذائي خاصة للسلع التي تعتمد على مدخلات مستوردة مثل الزيوت والأعلاف والخامات ومستلزمات التعبئة والنقل والطاقة، وقد ينعكس ذلك تدريجيًا على بعض الأسعار
لا، لأن التأثير يختلف من سلعة لأخرى حسب نسبة المكون المستورد وحجم المخزون وتكلفة التمويل والمعروض المحلي والأسعار العالمية وكفاءة الإمداد والتوزيع
أكد ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي والتصنيع الزراعي وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع وتقليل الحلقات الوسيطة ومتابعة الأسواق لمواجهة أي زيادات غير مبررة


