توج الفنان المصري الشاب مصطفى عبد الناصر بالجائزة الأولى في العزف الوتري على آلة العود ضمن فعاليات دورة هذا العام لـ “جائزة نقولا لطيف الموسيقية”، وهو الفوز الذي يسلط الضوء على موهبة استثنائية نجحت في دمج مدارس موسيقية متنوعة ويؤكد في الوقت ذاته على رسالة الجائزة الممتدة منذ تسع سنوات في دعم المبدعين الشباب بمصر.
مصطفى عبد الناصر.. مسيرة حافلة وبصمة فنية
من جانبه، قال عازف العود الفنان مصطفى عبد الناصر لـ”البوابة نيوز”: سعادتي لا توصف بحصولى على جائزة نقولا لطيف الفنية بعد مجهود سنوات، فمنذ التخرج حتى هذا التوقيت وانا أعمل يوميا بلا هوادة لرفع كفاءتى والاشتراك فى المسابقة، وقد كان حلما وتحقق الحمد لله بحصولى على الجائزة الأولى.
من هو عازف العود مصطفى عبد الناصر؟
الفنان مصطفى عبد الناصر من مواليد القاهرة عام 2000، بدأت علاقته بالموسيقى في سن الخامسة من عمره عبر بوابة الغناء، حيث التحق بكورال أطفال دار الأوبرا المصرية وشارك كصوليست متميز في الفترة من 2007 إلى 2010 وفي سن الثامنة، استهوته آلة العود لتتحول تدريجيًا إلى المحور الأساسي لمشروعه الفني.
تلقى عبد الناصر تعليمه الأكاديمي المبكر على يد الدكتور عاطف عبد الحميد، العميد الأسبق لكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان، قبل أن يصقل موهبته بالالتحاق ببيت العود العربي عام 2014 تحت إشراف الفنان العالمي نصير شمة، وتتلمذ على يد عازفين بارزين مثل سهى سعيد وسومر الناصر، مما ساعده في تكوين أسلوب خاص يمزج بين المدارس المصرية والعراقية والتركية، مستندًا إلى دفء الجملة الغنائية والحليات الموسيقية.
دبلوم الغناء بالمعهد عام 2018
تابع مسيرته بالدراسة في المعهد العالي للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون في قسم الغناء، وحصد المركز الأول في دبلوم الغناء بالمعهد عام 2018، ليتخرج عام 2022 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف محتلًا المركز الأول على دفعته وخلال هذه السنوات، شارك كصوليست مع فرقة أم كلثوم وفرقة الإنشاد الديني، مقدمًا عروضًا حية على مسارح دار الأوبرا، والجمهورية، وسيد درويش بالإسكندرية وفي عام 2023، برز نجمه جماهيريًا بوصوله إلى التصفيات النهائية في مسابقة Dome التلفزيونية للعزف على العود عبر قناة DMC.
جائزة نقولا لطيف.. تسع سنوات من رعاية الإبداع الموسيقي
تأسست الجائزة منذ تسع سنوات على يد الأديبة الراحلة منى لطيف تخليدًا لذكرى والدها نقولا لطيف، بهدف جوهري هو رعاية شباب الموسيقيين المحترفين في مجال الموسيقى الكلاسيكية بمصر، وتشجيعهم على المشاركة في المحافل والمسابقات الدولية وانطلقت الدورة الأولى عام 2017 تحت إشراف تنظيمي متكامل ومتابعة دقيقة لكافة المراحل بالتعاون مع لجنة التحكيم التي يترأسها الدكتور عثمان المهدي، ورغم جائحة كورونا في 2020، استمرت المسابقة عبر الفضاء الرقمي أونلاين، وفي عام 2021 توقفت المسابقة مؤقتًا لرحيل مؤسستها منى غطاس لطيف، إلا أن زوجها إيميل غطاس أحيا حلمها بعد أشهر قليلة لضمان استمرارية الجائزة.
فرصة لإبراز المواهب الشابه
هى فرصة لإبراز المواهب الشابه وتشهد دورة هذا العام تطورًا استثنائيًا بإضافة فئة التأليف الموسيقي لأول مرة، لتنضم إلى فئتي الأداء والنشاط الموسيقي الكلاسيكي، إلى جانب استحداث فئة آلة العود التي توج بها مصطفى عبد الناصر وتعتمد الجائزة في تصفيتها الأولى على تقييم مقاطع فيديو يعزل فيها المتقدمون ليتم اختيار الأكفأ، مما يمنح الشباب فرصة حقيقية للاحتكاك والتنافس، وقد أثمرت المسابقة على مدار سنواتها عن تقديم مواهب مميزة يشغلون الآن مقاعد عزف رئيسية في الأوركسترا السيمفوني المصري.
من هى الأديبة منى لطيف صاحبة الفكرة؟
مؤسسة الجائزة، الأديبة والشاعرة منى لطيف، رحلت العام الماضي عن عمر يناهز 75 عامًا بعد مسيرة إبداعية حافلة في كندا نالت خلالها جائزة الصالون الدولي لشعراء اللغة الفرنسية، ورغم هجرتها في سن التاسعة عشرة، ظلت الهوية المصرية واللغة العربية جوهر كتاباتها، وقدمت للأدب العالمي ترجمات فرنسية هامة لروايات مي التلمساني ومؤلفات محمد سلماوي ومحطات نجيب محفوظ وكانت تحرص على زيارة مصر بانتظام وتقديم أمسياتها بدار الأوبرا، معتبرة فترة تنظيم الجائزة السنوية هي الأسعد في حياتها.


فاز الفنان المصري الشاب مصطفى عبد الناصر بالجائزة الأولى في العزف الوتري على آلة العود ضمن فعاليات دورة هذا العام من جائزة نقولا لطيف الموسيقية
بدأ علاقته بالموسيقى وهو في الخامسة عبر الغناء وكورال أطفال دار الأوبرا المصرية ثم اتجه إلى العود منذ سن الثامنة وتلقى تعليمه على يد دكاترة وعازفين بارزين وشارك في عروض ومسابقات عدة
تهدف الجائزة إلى رعاية شباب الموسيقيين المحترفين في مجال الموسيقى الكلاسيكية بمصر وتشجيعهم على المشاركة في المحافل والمسابقات الدولية


