قال لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن التراجع الأخير في أسعار الذهب عالميًا وهبوط الأوقية دون مستوى 4 آلاف دولار يرجعان إلى تزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وهو ما عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وأوضح منيب في تصريحات لـ«الحرية» أن التراجع تزامن مع عمليات جني الأرباح وتسييل بعض الاستثمارات لتغطية خسائر أسواق الأسهم، الأمر الذي زاد الضغوط البيعية على المعدن الأصفر، في ظل تأثر تحركات الذهب بتوقعات أسعار الفائدة والتغيرات في الأسواق العالمية.
وتوقع نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات استمرار حالة التذبذب والضغوط البيعية على المدى القصير، خاصة إذا استقرت الأوقية دون مستوى 4 آلاف دولار، مشيرًا إلى احتمالات امتداد التراجع إلى مستويات أقل، مع بقاء فرص الارتداد قائمة إذا تراجعت توقعات رفع الفائدة أو شهدت الأسواق تطورات جيوسياسية تعيد تنشيط الطلب الاستثماري على الذهب.
هل تنخفض أسعار الذهب في مصر مع تراجع الأوقية؟
وأشار منيب إلى أن أسعار الذهب محليًا ستظل مرتبطة بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، موضحًا أن ارتفاع الدولار قد يحد من انعكاس التراجعات العالمية بالكامل على السوق المصرية، وهو ما يعني أن انخفاض السعر العالمي لا يؤدي بالضرورة إلى تراجع محلي بالقيمة نفسها.
وأضاف أن متابعة أسعار الذهب في مصر تتطلب النظر إلى حركة الأوقية العالمية وسعر الصرف معًا، لأن تغير أي منهما قد يؤثر في السعر المحلي، بما يجعل تحركات السوق المصرية مختلفة أحيانًا عن الاتجاه العالمي للمعدن الأصفر.
منيب يوضح للمواطنين أفضل طريقة للشراء في ظل التذبذب
وأكد لطفي أن التراجعات الحالية قد توفر فرصًا مناسبة للمواطنين الراغبين في شراء الذهب بهدف الادخار طويل الأجل، لكنه نصح بتقسيم المشتريات على مراحل بدلًا من ضخ كامل السيولة في عملية شراء واحدة، لتقليل مخاطر الدخول عند مستوى سعري قد يتغير لاحقًا.
وشدد نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات على أهمية تجنب المضاربة قصيرة الأجل في ظل التقلبات الحادة وعدم وضوح اتجاه الأسعار، موضحًا أن قرار الشراء ينبغي أن يرتبط بهدف الادخار والقدرة المالية للمواطن، مع متابعة تحركات السوق وعدم التعامل مع التراجع الحالي باعتباره ضمانًا لاستمرار انخفاض الأسعار.
لأن الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية عززت توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية وبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول
ليس بالضرورة، لأن السعر المحلي يرتبط بحركة الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وارتفاع الدولار قد يحد من انعكاس التراجعات العالمية بالكامل على السوق المصرية
ينصح لطفي منيب بتقسيم المشتريات على مراحل بدلًا من شراء الكمية كاملة دفعة واحدة، مع تجنب المضاربة قصيرة الأجل والتركيز على الشراء بهدف الادخار طويل الأجل


