اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مواطنا فلسطينيا عقب مداهمة منزله في بلدة برقين، الواقعة جنوب غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
شهدت الأراضي الفلسطينية، الجمعة، تصعيدا ميدانيا واسعا شمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، مع سقوط ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى في هجمات على مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع عمليات هدم وإغلاق واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتداءات للمستعمرين طالت المزارعين وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية.
غزة تحت القصف وسقوط شهداء ومصابين
في قطاع غزة، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء غارة جوية استهدفت محيط منزل في حي النصر غرب مدينة غزة، فيما أسفر استهداف دراجة هوائية في شارع القبة غرب خان يونس عن استشهاد فلسطيني آخر وإصابة عدد من المواطنين.
وامتدت الهجمات إلى محيط المطعم التايلندي غرب مدينة غزة، حيث سُجلت إصابات، كما أصيب 11 مواطنا في استهداف بطائرة مسيرة بمنطقة المواصي في خان يونس، بينما تعرض فلسطيني لإطلاق نار في المنطقة الإقليمية جنوب المواصي.
وفي شرق مدينة غزة، نفذت قوات الاحتلال عملية نسف في حي الزيتون، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق في حي الشجاعية، ما زاد من حدة التصعيد الميداني في القطاع.
هدم منشآت سكنية وتجارية وإغلاق الخليل
وفي الضفة الغربية، هدمت قوات الاحتلال عمارة سكنية في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل، تعود للمواطن رياض أمريش، وتتكون من ثلاث شقق تبلغ مساحة كل منها نحو 200 متر مربع.
وشملت عمليات الهدم والتخريب منشآت تجارية وصناعية، من بينها شركة القواسمي للبلاط والسيراميك، ومحال لقطع غيار السيارات، إلى جانب تسوية أراضٍ وتدمير معدات وجدران وإعلانات تجارية.
وفرضت قوات الاحتلال إغلاقا واسعا على محافظة الخليل، وأغلقت الطرق والمداخل الرئيسية والفرعية، بما أعاق حركة المواطنين والمركبات. كما أُغلق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، ومُنع موظفوه وسدنته التابعون لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية من دخوله.
وتزامنت هذه الإجراءات مع انتشار عسكري وعمليات اقتحام لمنازل في أحياء مختلفة، فضلا عن إصابة شابين بالرصاص الحي عند المدخل الشمالي للمدينة، وسط أنباء عن استشهادهما لم تؤكدها جهة فلسطينية رسمية، وفق المعلومات الواردة.
اعتقالات في عدة مدن وإجراءات بحق المسجد الأقصى
وفي إطار العمليات العسكرية بالضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال 15 فلسطينيا، وفق الحصيلة الواردة، خلال اقتحامات شملت قلقيلية ويعبد جنوب جنين، ومناطق في الخليل، إضافة إلى نابلس ومخيم بلاطة.
كما اعتُقل شابان عند حاجز جبع العسكري شمال القدس المحتلة، فيما احتُجز مواطنان في قرية المغير شمال شرق رام الله، أحدهما مصاب جراء اعتداء للمستعمرين.
وفي القدس، سلمت سلطات الاحتلال خطيب المسجد الأقصى الشيخ خالد أبو جمعة قرارا بإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، مع إمكانية تجديد القرار.
وامتدت المداهمات إلى قرية المغير، حيث تعرضت منازل للتفتيش والتخريب، وأفادت المعلومات باعتداء جنود الاحتلال على السكان بالضرب وتحطيم محتويات منازلهم.
21 اعتداء للمستعمرين تستهدف موسم الزيتون
وفي تطور آخر، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 21 اعتداء شارك فيها مستعمرون وقوات الاحتلال في ست محافظات فلسطينية، واستهدفت مزارعين خلال موسم قطف الزيتون، إلى جانب أراضيهم وممتلكاتهم.
وفي محافظة نابلس، أصيب ثلاثة فلسطينيين، بينهم فتى يبلغ 17 عاما، جراء هجوم بالحجارة على قاطفي الزيتون في بلدة بورين، كما تعرض مزارعون في قرى أخرى لإطلاق النار والتهديد ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، فيما سُجلت سرقة لمحاصيل الزيتون.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فأحرق مستعمرون أشجار زيتون مثمرة وقطعوا عشرات منها في قرية برقا، بينما شهدت سنجل وترمسعيا وسلواد وكفر مالك اعتداءات شملت مهاجمة المزارعين وإتلاف الأشجار وسرقة المحاصيل وإطلاق المواشي في الأراضي المزروعة.
وفي بيت لحم، أُجبرت عائلة فلسطينية على مغادرة أرضها قرب مستعمرة «إليعازر» تحت تهديد السلاح، كما طُرد مزارعون ومتضامنون أجانب من وادي أبو نجيم، وتسببت مواشٍ أطلقها مستعمرون في أراضي قرية المنية في إتلاف أشجار.
وسجلت محافظات سلفيت وجنين وقلقيلية بدورها حوادث ملاحقة وتهديد للمزارعين، ومنعهم من استكمال قطف الزيتون أو الوصول إلى أراضيهم، بما في ذلك الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل العنصري. كما حطم مستعمرون نصبا تذكاريا للصحفية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة قرب دوار عجة جنوب جنين.
إغلاقات واسعة وقيود على التنقل
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، عبر إغلاق عشرات الحواجز والبوابات الحديدية والطرق المؤدية إلى المدن والقرى، لا سيما في محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وجنين وسلفيت.
وشملت القيود إغلاق المدخل الجنوبي لبيت لحم، وطرق تربط قرى مجاورة، إلى جانب مداخل بلدات في شمال الضفة ووسطها وجنوبها، فيما أُغلق حاجز قلنديا العسكري أمام حركة المواطنين من القدس وإليها.
كما أصدرت سلطات الاحتلال أمرا بإغلاق محال تجارية على الطريق الرئيسي الممتد من منطقة العصاعصة حتى مستعمرة “حومش” جنوب جنين لمدة 48 ساعة، وأمهلت عائلات في خربة سروج قرب اليامون غرب جنين أسبوعا لإخلاء منازلها ومنشآتها وحظائر المواشي.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سالم وفتشت مقبرتها وأزالت صور الشهداء من شوارعها، كما داهمت منزلا في بلدة عزموط واستولت على مبلغ مالي ومفتاح شاحنة.
وتعكس مجمل التطورات اتساع نطاق العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الحركة في الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات على المزارعين وممتلكاتهم، في وقت تتواصل فيه المخاوف بشأن سلامة المدنيين وتأثير هذه الإجراءات على حياتهم اليومية ومصادر رزقهم.
اعتقلته قوات الاحتلال بعد مداهمة منزله في بلدة برقين جنوب غرب جنين
ذكرت الحصيلة أن قوات الاحتلال اعتقلت 15 فلسطينيا خلال اقتحامات شملت عدة مناطق في الضفة الغربية
وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 21 اعتداء استهدفت مزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم في ست محافظات خلال موسم قطف الزيتون


