تراجعت احتمالات عقد اجتماع جديد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جوج أون قبل نهاية العام الجاري، في ظل غياب رد من بيونج يانج على الاتصالات المتعلقة بترتيب اللقاء، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر أمريكية وكورية جنوبية مطلعة.
وأفادت الوكالة، الجمعة، نقلا عن خمسة مصادر، بأن فرص تنظيم القمة باتت محدودة مع اقتراب موعد اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “أبيك”، المقرر عقده في مدينة شنتشن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر المقبل.
وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية عقد اللقاء على هامش قمة “أبيك” أو خلال منتدى إقليمي تستضيفه الفلبين، بعدما قدرت الاستخبارات الكورية الجنوبية، أواخر سبتمبر الماضي، فرص انعقاده بنحو 50%.
لكن تصريحات ترامب الأخيرة عكست عدم وضوح موعد الاجتماع، إذ أعرب الاثنين الماضي عن شكوكه بشأن إمكانية لقاء كيم خلال جولته الآسيوية، مشيرا إلى أن علاقته بالزعيم الكوري الشمالي جيدة، لكنه غير متأكد من وجود طلب لعقد لقاء جديد.
في المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن موقف واشنطن من كوريا الشمالية لم يتغير، وأن ترامب لا يزال مستعدا للحوار مع كيم دون شروط مسبقة، موضحا أنه لا يوجد اجتماع محدد يمكن الإعلان عنه في الوقت الراهن.
خلافات بشأن شروط استئناف الحوار
من جانبها، قالت سفيرة كوريا الجنوبية لدى واشنطن، كانج كيونج هوا، في 12 أكتوبر، إن الجهود الرامية إلى ترتيب قمة جديدة لم تحقق تقدما ملموسا، رغم استمرار التنسيق والتشاور اليومي بين سيئول وواشنطن بشأن فرص عقدها.
وتشير التقديرات الواردة في تقرير “رويترز” إلى أن بيونج يانج قد تربط استئناف المفاوضات بشروط مسبقة، من بينها تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وفي هذا السياق، أوضحت الباحثة جيني تاون، من مركز ستيمسون الأمريكي، أن كوريا الشمالية ترفض جعل التخلي عن أسلحتها النووية محور المفاوضات، معتبرة أن استئناف الحوار يرتبط بمدى استعداد الولايات المتحدة لإعادة النظر في سياستها تجاه بيونغ يانغ.
وسبق لترامب وكيم أن عقدا ثلاثة لقاءات خلال الولاية الرئاسية الأولى للرئيس الأمريكي، بين عامي 2018 و2019، إلا أن تلك الاجتماعات لم تسفر عن اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية، لتظل الخلافات حول الملف النووي والعقوبات من أبرز العقبات أمام استئناف المفاوضات.
تراجعت الاحتمالات بسبب غياب رد من بيونج يانج على الاتصالات المتعلقة بترتيب اللقاء، إضافة إلى استمرار الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات
لا يوجد موعد محدد يمكن الإعلان عنه حاليا بحسب مسؤول في البيت الأبيض، رغم تأكيد واشنطن أنها لا تزال مستعدة للحوار دون شروط مسبقة
أبرز العقبات هي تمسك كوريا الشمالية بشروط مسبقة منها تخفيف العقوبات الاقتصادية، ورفضها جعل التخلي عن أسلحتها النووية محور المفاوضات


