حذرت الاستخبارات الأمريكية من أن إيران “كثّفت بشكل كبير” جهودها لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، وأن خططًا لاغتيالهم وصلت إلى “مراحل متقدمة”.

وقال مسؤولون أمريكيون للقناة الـ12 العبرية، إن المعلومات الاستخباراتية تمثل أحد أسباب تقليص وزارة الخارجية الأمريكية عدد العاملين في عدد من السفارات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.

ويخشى مسؤولون أمريكيون أيضًا أن يوسّع الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، نطاق هجماتهم إلى ما وراء السعودية، وأن يستهدفوا دولًا أخرى في المنطقة.
ومن العوامل الأخرى التي تزيد التوتر الأمني حسب القناة العبرية، احتمال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل العمليات العسكرية ضد إيران، ربما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
1

تنفيذ عملية صغيرة

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا يوم الجمعة: “ربما ننفذ عملية صغيرة أخرى ضمن “الغضب الملحمي”، أو يوافقون “الإيرانيون”على إبرام صفقة”.
وأضاف ترامب: “إذا كانوا أذكياء، فسيقولون ببساطة: “دعونا نعقد صفقة”، لكنني أشك في أنهم سيفعلون ذلك، لأنهم ربما لا يتمتعون بالذكاء”.

تفاصيل المذكرة الاستخباراتية

في مذكرة غير سرية من صفحة واحدة، نشرتها القناة الـ12 العبرية، حذّر رئيس الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جاي كلايتون، روبيو من ضرورة إطلاع عدد أكبر من الموظفين الأمريكيين على المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بخطط الاغتيال الإيرانية، بما يتجاوز المسؤولين المصرّح لهم حاليًا بالاطلاع عليها.
ولا تحدد المذكرة الأشخاص المستهدفين بالاغتيال، أو الدول الواقعة خارج الشرق الأوسط التي يُخطط لتنفيذ عمليات فيها، أو طبيعة هذه الخطط. لكنها تشير إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي يستند إليها التحذير نُقلت بالفعل إلى مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية.
واقترح كلايتون خفض مستوى تصنيف المعلومات الاستخباراتية الحساسة إلى أدنى درجة ممكنة، حتى يتمكن روبيو من مشاركتها على نطاق أوسع مع الموظفين الذين قد يتعرضون للخطر.

مغادرة السفارة الأمريكية

في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية أفراد عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين بمغادرة السفارة الأمريكية في الرياض والقنصليات الأمريكية في جدة والظهران بالسعودية.
ويوم الجمعة، أمرت الوزارة أيضًا بتقليص عدد الدبلوماسيين وموظفي الحكومة الأمريكية في السفارات الموجودة في الإمارات العربية المتحدة ولبنان وقطر والأردن، بحسب مسؤول أمريكي تحدث للقناة العبرية.
وقال المسؤول: “قررنا أنه بسبب التهديد الذي تمثله الهجمات الحوثية والخطط الإرهابية الإيرانية، يتعين علينا تقليص وجودنا والإبقاء على الموظفين الأساسيين فقط”.

الأسئلة الشائعة

بحسب المسؤولين الأمريكيين، جاء ذلك بسبب معلومات استخباراتية عن تهديدات إيرانية وخطط اغتيال محتملة، إضافة إلى مخاوف من الهجمات الحوثية وتصاعد التوتر الأمني

شمل القرار سفارة واشنطن في الرياض وقنصلياتها في جدة والظهران بالسعودية، كما شمل سفاراتها في الإمارات ولبنان وقطر والأردن

المذكرة قالت إن خطط الاغتيال وصلت إلى مراحل متقدمة، لكنها لم تحدد الأشخاص المستهدفين أو الدول خارج الشرق الأوسط أو طبيعة هذه الخطط