اتهم اللورد ريتشارد دانّات، الرئيس السابق لأركان الجيش البريطاني، رئيس الوزراء آندي بيرنهام بالتغاضي عن التهديد الذي تمثله روسيا لبريطانيا، محذرًا من أن الحكومة لا تتحرك بالسرعة الكافية لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، وأن عليها بذل مزيد من الجهود لمواجهة المخاطر المتزايدة.

توترات بين روسيا وبريطانيا

وجاءت تصريحاته في وقت تصاعدت فيه المخاوف من احتمال انجرار المملكة المتحدة إلى حرب، بعدما دُعي البريطانيون إلى تخزين ما يكفي من الغذاء والمياه لمدة ثلاثة أيام، في إطار الاستعداد لحالات الطوارئ.

وأكد وزير الدفاع ويس ستريتينج أن هذه الإرشادات تهدف إلى مساعدة المواطنين على الاستعداد لأحداث محتملة، مثل حرائق الغابات والفيضانات والهجمات الإلكترونية.

وتأتي هذه الخطوة أيضًا بعدما حذرت شخصيات عسكرية بارزة في حلف شمال الأطلسي «الناتو» من أن روسيا تستعد لشن هجمات تخريبية قد تؤدي، عن طريق الخطأ، إلى اندلاع حرب واسعة النطاق.

ورغم تصاعد المخاوف، لم يوضح رئيس الوزراء ما إذا كان سيوافق على زيادة الإنفاق العسكري إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، بما يتماشى مع توجهات حلفاء آخرين في الناتو.

ترسانة بوتين تثير المخاوف بشأن أمن بريطانيا.

في ظل تصاعد المخاوف، استعرض خبراء مجموعة من الخيارات العسكرية التي قد تستخدمها روسيا لإرباك الدفاعات البريطانية، التي وصفوها بأنها هشة، بدءًا من الصواريخ النووية والغواصات القادرة نظريًا على إحداث موجات مدّ ملوثة بالإشعاع، وصولًا إلى أسراب الطائرات المسيّرة القادرة على التجسس على المنشآت العسكرية الحساسة.

ويعتقد مسئولون غربيون بارزون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط بالفعل لتنفيذ عمليات تخريبية في أنحاء أوروبا بهدف إضعاف عزم الدول الأوروبية على مواصلة دعم أوكرانيا.

ويُشتبه في وقوف الكرملين وراء هجمات سرية استهدفت مواقع عدة في دول أوروبية أعضاء في الناتو، من بينها مستودع في لندن، ومصنع للأسلحة في إستونيا، وخط للسكك الحديدية في بولندا.

وأشارت مصادر دفاعية إلى احتمال لجوء روسيا إلى استخدام أسطولها الضخم من ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، والمعروف باسم «الأسطول الشبح»، منصاتٍ عائمة لإطلاق هجمات بالطائرات المسيّرة ضد المملكة المتحدة.

وقد تُستخدم مركبات جوية وبحرية انتحارية قبالة السواحل البريطانية لاستهداف محطات الطاقة ومنصات النفط في بحر الشمال والقواعد العسكرية، في هجمات محدودة تهدف إلى إلحاق أضرار دون تجاوز العتبة التي قد تؤدي إلى اندلاع حرب شاملة.

ومن بين الطائرات المسيّرة التي يُحتمل استخدامها طائرة «جربيرا»، التي يبلغ باع جناحيها 2.5 متر، ويمكن إخفاؤها داخل حاويات الشحن قبل إطلاقها باستخدام مقلاع.

ويصل مداها إلى نحو 370 ميلًا، أي قرابة 595 كيلومترًا.

ورغم حملها رؤوسًا حربية صغيرة نسبيًا، يمكن لهذه الطائرات إشعال الحرائق وتدمير البنية التحتية المكشوفة، مثل محولات الكهرباء، أو تعطيل مطاري جاتويك وهيثرو الرئيسيين.

ويخشى الخبراء أيضًا من استخدام الطائرات المسيّرة الروسية النفاثة من طرازات «جيران-3» و«جيران-4» و«جيران-5»، التي قد تُطلق من ناقلات نفط أكبر تابعة للأسطول الشبح وتعمل في بحر الشمال والقنال الإنجليزي والمحيط الأطلسي.

وقد استُخدمت هذه الأسلحة بالفعل في قصف مدن أوكرانية.

الطائرات المسيّرة الروسية تتسلل إلى مواقع عسكرية حساسة.

تشمل الوسائل الأخرى التي يُعتقد أن روسيا تدرس استخدامها في عملياتها الغواصات الآلية غير المأهولة، والطائرات المسيّرة الرباعية المراوح الأقل تطورًا، التي يمكن توظيفها لجمع المعلومات عن القواعد العسكرية.

الأسئلة الشائعة

جاءت التحذيرات بعد مخاوف متصاعدة من احتمال تنفيذ روسيا هجمات تخريبية قد تؤدي عن طريق الخطأ إلى اندلاع حرب واسعة النطاق، مع دعوات لتعزيز القدرات الدفاعية البريطانية

دُعي البريطانيون إلى تخزين ما يكفي من الغذاء والمياه لمدة ثلاثة أيام ضمن الاستعداد لحالات الطوارئ

ذكر الخبر الصواريخ النووية والغواصات والطائرات المسيّرة والأسطول الشبح والغواصات الآلية غير المأهولة كخيارات محتملة لإرباك الدفاعات البريطانية أو استهداف منشآت حساسة