دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم “السبت”، إلى توحيد الصفوف داخل الائتلاف الحاكم المتعثر، محذرًا من أن ألمانيا تواجه تهديدات متزايدة من المتطرفين السياسيين وما وصفه بالجهود الروسية اليومية لزعزعة استقرار البلاد.
المستشار الألماني يحذر من تهديدات تستهدف برلين
وقال ميرتس، خلال مؤتمر لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU)، الشقيق البافاري لحزبه المحافظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، إن ألمانيا تواجه تحديات بالغة الخطورة.
وأضاف: «كيف نحمي حريتنا وأمننا في أوروبا في مواجهة التهديدات المتزايدة من المتطرفين في الداخل والقوى الأجنبية من الخارج؟»، مشيرًا إلى أن روسيا تسعى إلى «زعزعة استقرار ألمانيا يوميًا».
تأتي تصريحات ميرتس بعد أسابيع من التوتر داخل الائتلاف الحاكم، على خلفية الهزائم الكبيرة التي مُنيت بها الأحزاب المشاركة فيه في الانتخابات الإقليمية بشرق ألمانيا، حيث تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا، اليميني المتطرف، النتائج في ولايتين، بينما تصدر حزب اليسار النتائج في برلين.
وتراجعت معدلات تأييد ميرتس إلى مستويات قياسية منخفضة، في وقت تصاعدت فيه الخلافات بين أحزاب الائتلاف، وكذلك بين حزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي.
ورغم التاريخ الطويل من الخلافات بين الحزبين المحافظين الشقيقين، فإنهما تمكنا عمومًا من تجاوز خلافاتهما.
وشهد المؤتمر، اليوم السبت، تصفيقًا حادًا من المندوبين عندما ذكر ميرتس اسم إيلزه إيجنر، السياسية المنتمية إلى الحزب البافاري، التي اقترح حزبها ترشيحها لخلافة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، المقرر أن يغادر منصبه العام المقبل.
ولم يعلن الحزب الديمقراطي المسيحي حتى الآن تأييده لترشيح إيجنر، فيما أفادت مصادر حزبية بأن الحزب لم يتخلَّ عن أمله في تقديم مرشح خاص به لشغل منصب رئيس الدولة، الذي يغلب عليه الطابع الشرفي.
ودخل ميرتس قاعة المؤتمر على أنغام فرقة نحاسية بافارية تعزف أغنية «عين النمر»، وأشاد بوزراء الحزب الاجتماعي المسيحي في الحكومة، كما أثنى على زعيم الحزب ماركوس زودر.
لكنه جدد رفضه الدعوات التي يطلقها بعض المحافظين للبحث عن سبل للتعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي يتصدر استطلاعات الرأي على المستوى الوطني، مؤكدًا أن أي سياسي يصوت إلى جانب الحزب «لا مكان له في اتحادنا»، في إشارة إلى الاتحادين الديمقراطي والاجتماعي المسيحيين.
كما دعا ميرتس الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر إلى عدم تشكيل ائتلاف حكومي في برلين مع حزب اليسار، متهمًا الأخير بالتسامح مع معاداة السامية داخل صفوفه.
وينفي حزب اليسار وجود معاداة ممنهجة للسامية داخله.
وشدد ميرتس على ضرورة الإسراع بإجراء إصلاحات في أنظمة التقاعد والضرائب والرعاية الاجتماعية في ألمانيا، بهدف إنعاش الاقتصاد واستعادة الثقة في المؤسسات العامة.
حذر ميرتس من تهديدات متزايدة من المتطرفين السياسيين ومن جهود روسية يومية لزعزعة استقرار ألمانيا
دعا إلى ذلك بسبب التوترات داخل الائتلاف بعد الهزائم الكبيرة في الانتخابات الإقليمية بشرق ألمانيا وتراجع التأييد له وتصاعد الخلافات بين الأحزاب المشاركة
رفض ميرتس أي دعوات للتعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا وقال إن أي سياسي يصوت إلى جانبه «لا مكان له في اتحادنا»


