شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، السبت، مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين على سياسات الحكومة الفيدرالية والإصلاحات التعليمية، بعدما لجأت الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المتظاهرين، على خلفية تصاعد الاعتراضات على إجراءات التقشف وتراجع القدرة الشرائية وما يصفه المحتجون بعنف الشرطة.
وبدأت التحركات ظهر السبت، بتجمع المشاركين في ساحة ألبرتين، استجابة لدعوات أطلقتها منظمات عدة للاحتجاج على السياسات الحكومية والإصلاحات التي تنفذها وزارة التعليم التابعة للمجتمع الناطق بالفرنسية في بلجيكا.
ورفع المحتجون مطالب تتعلق بتحسين ظروف العمل، والحفاظ على القدرة الشرائية، ودعم الخدمات العامة، إلى جانب الاعتراض على الإجراءات التقشفية والتغييرات التي يشهدها قطاع التعليم. كما رددوا شعارات تنتقد تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين خلال تحركات سابقة، متهمين الشرطة باستخدام القوة بصورة غير متناسبة.
وتصاعدت التوترات بعدما تحركت مجموعة من المحتجين في منطقة سان جيل، حيث تدخلت الشرطة قرابة الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بالقرب من شارع فوريست، عقب إشعال بعض المشاركين النيران في حواجز ومحاولتهم اختراق الطوق الأمني.
وامتدت أعمال التخريب إلى منطقة مخصصة للدراجات الكهربائية المشتركة، بعدما أضرم محتجون النار في عدد من الدراجات، فيما انتهت المظاهرة قرابة الساعة الثالثة والنصف عصرًا. وأكدت الشرطة أن الأوضاع لم تصل إلى مرحلة فقدان السيطرة، رغم الاشتباكات المحدودة التي صاحبت التحرك.
وتأتي هذه التطورات في سياق اتساع رقعة الاحتجاجات المرتبطة بالتعليم من فرنسا إلى المناطق الناطقة بالفرنسية في بلجيكا، إذ امتدت التحركات إلى البلاد مطلع أكتوبر الجاري، قبل أن تشهد بروكسل مظاهرات أخرى في السابع عشر من الشهر نفسه، أسفرت عن توقيف نحو 150 شخصًا.
وفي موازاة ذلك، تصاعدت الشكاوى بشأن أساليب تعامل الشرطة مع الاحتجاجات، حيث تلقت اللجنة «بي»، وهي هيئة مستقلة معنية بمراقبة أداء الشرطة البلجيكية، شكاوى تتعلق بتدخلات أمنية خلال تحركات شارك فيها شبان، حتى الحادي والعشرين من أكتوبر الجاري.
الاحتجاجات جاءت ضد سياسات الحكومة الفيدرالية والإصلاحات التعليمية وإجراءات التقشف وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى ما يصفه المحتجون بعنف الشرطة
الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المتظاهرين بعد تصاعد التوتر وإشعال بعض المشاركين النيران في حواجز ومحاولتهم اختراق الطوق الأمني
بدأت التحركات ظهر السبت وانتهت المظاهرة قرابة الساعة الثالثة والنصف عصرًا بعد تدخل الشرطة قرابة الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي


