أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام اليوم /الأحد/ أن حكومته تسعى لبناء علاقة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، داعيًا إلى إجراء نقاش صريح يستند إلى الحقائق والأدلة بشأن إمكانية العودة إلى حرية التنقل بين الجانبين، وذلك قبيل القمة المرتقبة مع قادة التكتل في بروكسل يوم 20 نوفمبر المقبل.
وقال بورنهام، في مقابلة مع صحيفة ” صنداي تايمز ” البريطانية، إن من الضروري إجراء نقاش واقعي يستند إلى الأدلة بشأن هذا الملف، مشيرًا إلى أن طبيعة الهجرة الأوروبية تغيرت خلال العقد الماضي، وأن أنماط الهجرة التي كان يعود فيها الأشخاص إلى بلدانهم بعد فترة تختلف عن الأوضاع الحالية.
وأقر رئيس الوزراء بأن حرية التنقل ارتبطت بتحديات كبيرة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى فوائد متبادلة استفاد منها البريطانيون، خصوصًا الشباب الراغبين في خوض تجربة العيش في دول أوروبية.
وأكد بورنهام أنه سيستغل القمة المرتقبة مع قادة الاتحاد الأوروبي لعرض خيارات العلاقة المستقبلية على البريطانيين، لكنه استبعد أن يوصي بانضمام المملكة المتحدة إلى منطقة شنجن التي ألغت دولها ضوابط الحدود الداخلية، أو التخلي عن الجنيه الإسترليني واعتماد اليورو.
ووفقا لبورنهام، تشمل الخيارات التي يجري بحثها تعزيز التقارب مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الانضمام إلى السوق الموحدة، وهو ما يتطلب قبول حرية التنقل، أو الانضمام إلى الاتحاد الجمركي، فضلًا عن احتمال إعادة النظر بصورة أوسع في العلاقة مع التكتل.
ومن جانبها ذكرت الصحيفة أن بورنهام سبق أن التزم بالخطوط الحمراء الواردة في برنامج حزب العمال الانتخابي لعام 2024، والتي استبعدت العودة إلى حرية التنقل أو الانضمام إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، ما يرجح تأجيل أي تحول جوهري في السياسة الحالية إلى ما بعد الانتخابات العامة المقبلة، المتوقعة بحلول عام 2029.
وفي ملف الهجرة، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن صافي الهجرة بلغ نحو 335 ألف شخص خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو 2016، بالتزامن مع استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي. ثم ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 944 ألفًا في العام المنتهي في مارس 2023، قبل أن يتراجع إلى 171 ألفًا خلال العام الماضي، وهو مستوى يقل كثيرًا عن ذروته السابقة.
وكان ملف الهجرة من أبرز القضايا التي هيمنت على حملة استفتاء بريكست عام 2016، ولا يزال أحد الملفات الرئيسية في النقاش السياسي البريطاني بشأن مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
قال إن حكومته تسعى لبناء علاقة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، وإنه يريد نقاشًا صريحًا يستند إلى الحقائق والأدلة بشأن مستقبل العلاقة وحرية التنقل
تشمل الخيارات المطروحة تعزيز التقارب مع الاتحاد الأوروبي عبر الانضمام إلى السوق الموحدة بما يتطلب قبول حرية التنقل، أو الانضمام إلى الاتحاد الجمركي، أو إعادة النظر بصورة أوسع في العلاقة مع التكتل
نعم، استبعد أن يوصي بانضمام المملكة المتحدة إلى منطقة شنجن أو التخلي عن الجنيه الإسترليني واعتماد اليورو


