أدان مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار “كايسيد” ومنصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي، الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك بالأردن، يوم 23 أكتوبر 2026، خلال مراسم تشييع جنازة، وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من الأبرياء.
وأكدت المنظمتان تضامنهما مع أسر الضحايا وجميع المتضررين من الهجوم، مشددتين على ضرورة حماية المجتمعات الدينية وصون حرية الدين والمعتقد، وضمان بقاء دور العبادة مساحات آمنة للصلاة والتأمل والسلام.
إدانة الاعتداء على الكنيسة والتضامن مع الشعب الأردني
وفي بيان مشترك، أعرب «كايسيد» ومنصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي عن إدانتهما الشديدة للهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك، مؤكدتين أن الاعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة دور العبادة وكرامة الإنسان، وتهديدًا لقيم العيش المشترك والتسامح والاحترام المتبادل.
وتقدمت المنظمتان بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا والشعب الأردني، معربتين عن تضامنهما الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة الإرهاب والتطرف، ومتمنيتين الشفاء العاجل للمصابين.
وشدد البيان على أن دور العبادة يجب أن تظل مساحات للصلاة والتأمل والسلام، وأن الاعتداء عليها يمثل انتهاكًا لكرامة الإنسان وحقه الأساسي في ممارسة شعائره الدينية ومعتقداته بحرية، بعيدًا عن الخوف أو التهديد.
حماية المجتمعات الدينية وحرية المعتقد
وجددت المنظمتان التأكيد على أهمية حماية المواقع الدينية وصون المجتمعات الدينية، وضمان حرية الدين والمعتقد للجميع، وفقًا للمبادئ التي نصت عليها المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى أن المجتمعات تواجه تحديات متزايدة في ظل تصاعد التعصب والانقسام، الأمر الذي يفرض على الجميع مسؤولية مضاعفة للحفاظ على كرامة مختلف الجماعات الدينية، وعدم السماح للعنف بأن يقوض قيم الاحترام المتبادل والعيش السلمي.
وأكدت المنظمتان أن استهداف الأبرياء على أساس انتمائهم الديني يتنافى مع تعاليم الأديان وقيمها الإنسانية، ويستدعي تضافر جهود القيادات والمؤسسات الدينية لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز ثقافة الحوار والأخوة الإنسانية والمواطنة المشتركة.
دعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة خطاب الكراهية
وشدد البيان على أهمية الحفاظ على وحدة النسيج الوطني الأردني، وتعزيز روح التضامن بين جميع مكونات المجتمع، وعدم السماح للأعمال الإرهابية بإثارة الانقسامات أو تهديد العلاقات التاريخية بين المسلمين والمسيحيين.
ودعت المنظمتان القيادات الدينية ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في ترسيخ قيم التسامح والاحترام المتبادل، والتصدي لكل ما من شأنه تأجيج الكراهية أو تهديد السلم الأهلي.
وأكدتا أن مواجهة الإرهاب والتطرف تتطلب تعاونًا مستمرًا بين مختلف القيادات والمؤسسات الدينية، إلى جانب دعم ثقافة الحوار والتفاهم، بما يعزز قدرة المجتمعات على تجاوز الأزمات والحفاظ على وحدتها.
واختتم البيان بالتأكيد على التضامن الكامل مع أسر الضحايا والشعب الأردني الشقيق، ومساندة جهود المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة الإرهاب والتطرف، مع التشديد على أن حماية دور العبادة وصون كرامة الإنسان وحرية المعتقد مسؤولية إنسانية وأخلاقية مشتركة.
ودعت المنظمتان إلى مواصلة العمل المشترك بين القيادات والمؤسسات الدينية من أجل تعزيز الحوار والتفاهم، ونبذ العنف والكراهية، وترسيخ قيم المواطنة المشتركة والتسامح والاحترام المتبادل، بما يسهم في حماية السلم الأهلي وتعزيز التعايش بين أتباع الأديان.
الجدير بالذكر يعد مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار “كايسيد” منظمة حكومية دولية تُعنى بتعزيز الحوار بين أتباع الأديان، وتوظيفه في دعم جهود منع النزاعات وحلها، وإرساء السلام المستدام والتماسك الاجتماعي. ويعمل المركز على ترسيخ الاحترام المتبادل والتفاهم بين الجماعات الدينية والثقافية، والتصدي لاستغلال الدين لتبرير العنف والنزاعات.
ويتكون الهيكل الإداري للمركز من مجلس الأطراف، الذي يضم الدول الأعضاء، ومجلس الإدارة، الذي يضم قيادات دينية، ويعمل على جمع القيادات الدينية وصناع السياسات والخبراء من أجل إيجاد حلول مشتركة للتحديات الراهنة.
نبذة عن منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية في العالم العربي
تأسست منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي عام 2018، بدعم من مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار «كايسيد»، وتجمع قيادات ومؤسسات دينية إسلامية ومسيحية من مختلف أنحاء المنطقة العربية.
وتعمل المنصة على تعزيز العيش المشترك والمواطنة المشتركة والتماسك الاجتماعي، من خلال دعم الحوار والتعاون بين أتباع الأديان، وإطلاق المبادرات التي تسهم في إدماج المجتمعات الدينية وتعزيز حقوقها، ومواجهة مظاهر الكراهية والطائفية، ودعم الجهود الجماعية لمنع النزاعات وترسيخ التفاهم المتبادل.
أدانا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك بالأردن خلال مراسم تشييع جنازة وأسفر عن ضحايا ومصابين
أكدتا ضرورة حماية المجتمعات الدينية وصون حرية الدين والمعتقد وضمان بقاء دور العبادة مساحات آمنة للصلاة والتأمل والسلام
قدمتا التعازي لأسر الضحايا والشعب الأردني وأعلنتا تضامنهما الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة الإرهاب والتطرف مع الدعوة للشفاء العاجل للمصابين


