قال البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان، أن المحبة تمثل جوهر الإيمان المسيحي، مشددًا على أن محبة الله تنعكس في محبة القريب وخدمته، وذلك خلال كلمته التي ألقاها قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، ظهر الأحد، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، ودعا إلى الصلاة من أجل السلام في اليمن والأردن ومختلف أنحاء العالم، مطالبًا بوقف الحروب والأعمال العدائية، والاحتكام إلى الحوار باعتباره السبيل نحو إنهاء الصراعات وحماية الإنسان.
البابا: محبة الله علاقة شخصية وليست مجرد معرفة بوجوده.
وفي تأمله في إنجيل الأحد، الذي يتناول الوصية الكبرى في الشريعة، اضاف البابا لاوُن الرابع عشر أن المسيح يجعل محبة الله محور العلاقة بين الإنسان وربه، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر على معرفة وجود الله وقدرته، بل يتجاوز ذلك إلى إقامة علاقة شخصية معه، إذ يريد الله الواحد الحقيقي أن يصبح إله الإنسان.
وأكد أن محبة الله ليست إلزامًا أو فرضًا، وإنما تنبع من رغبة الإنسان في الشركة معه، ولا تكون أصيلة إلا باعتبارها استجابة لمحبة الله التي تسبق الإنسان دائمًا.
ومن هذا المنطلق، تأتي الدعوة إلى محبة الله بكل القلب والنفس والذهن، أي بالإنسان كله، في علاقة تتجلى آثارها في حياته وسلوكه وعلاقاته بالآخرين.
محبة القريب ثمرة العلاقة مع الله.
وتوقف البابا عند الوصية الثانية: «أَحبِبْ قريبَكَ حُبَّكَ لِنَفسِكَ»، موضحًا أنها تنبع من المصدر نفسه الذي تنبع منه محبة الله، وأن العلاقة الحميمة معه تساعد الإنسان على النظر إلى نفسه وإلى الآخرين بعيني المسيح، والتغلب على الأنانية، حتى تصبح حياته عطية لمن حوله.
واستشهد بكلمات القديسة تريزا الطفل يسوع، التي رأت أن المحبة هي القوة التي تحرك أعضاء الكنيسة، مؤكدًا أن الإيمان يفقد مضمونه من دون المحبة، وأن الأعمال الصالحة تتحول في غيابها إلى مجرد نزعة أخلاقية.
واختتم تأمله بالدعوة إلى طلب نعمة القلب الجديد القادر على عيش الوصية العظمى، بشفاعة العذراء مريم.
قلق بابوي إزاء الأوضاع الإنسانية في اليمن.
وعقب صلاة التبشير الملائكي، أعرب البابا لاوُن الرابع عشر عن قلقه إزاء الوضع الإنساني الخطير في اليمن، ولا سيما في مدينة تعز، حيث يعاني السكان من نقص الغذاء والمياه والرعاية الطبية.
ووجّه نداءً حارًا لوقف الأعمال العدائية، وضمان حق الشعب اليمني وشعوب المنطقة في العيش بسلام، في ظل ما تفرضه الأزمات والصراعات من معاناة إنسانية متفاقمة.
البابا يصلي من أجل ضحايا الهجوم على كنيسة بالأردن.
كما أعرب بابا الفاتيكان عن صلاته من أجل ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مؤمنين في كنيسة القديس جاورجيوس الأرثوذكسية بمنطقة الحمود في الأردن، يوم الجمعة الماضي، معبرًا عن قربه من الجماعة الكنسية ومن الشعب الأردني بأسره.
وأشار إلى أن الأردن يتميز بالتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين أتباع الأديان، في تأكيد لأهمية الحفاظ على هذه القيم في مواجهة العنف والتطرف، وصون حق الجميع في ممارسة شعائرهم الدينية بأمان.
دعوة إلى الصلاة من أجل السلام في أسيزي.
وفي ختام كلمته، دعا البابا لاوُن الرابع عشر إلى الاتحاد روحيًا، يوم 27 أكتوبر، مع رؤساء الكنائس والقادة الدينيين المجتمعين في أسيزي، بمناسبة الذكرى الأربعين للقاء الصلاة من أجل السلام، الذي دعا إليه القديس يوحنا بولس الثاني عام 1986.
وشدد البابا على أن الحروب، إلى جانب ما تخلفه من موت ودمار، تُفقِر العالم وتلحق به أضرارًا واسعة، معربًا عن أمله في أن يلهم الله الجميع اتخاذ خيارات قائمة على الحوار والسلام، وأن تتضافر الجهود من أجل إنهاء الصراعات وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للشعوب.
دعا إلى الصلاة من أجل السلام في اليمن والأردن ومختلف أنحاء العالم، وطالب بوقف الحروب والأعمال العدائية والاحتكام إلى الحوار لإنهاء الصراعات
أعرب عن قلقه من الوضع الإنساني الخطير في اليمن ولا سيما في مدينة تعز حيث يعاني السكان من نقص الغذاء والمياه والرعاية الطبية
لأنه صلى من أجل ضحايا الاعتداء الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس الأرثوذكسية بمنطقة الحمود وأشاد بالتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين أتباع الأديان في الأردن


