كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن مجلس كامدن المحلي في العاصمة البريطانية لندن بدأ تحقيقًا بشأن مدى قانونية وضع تمثال برونزي بالحجم الطبيعي للقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي فوق سطح مبنى «بيت فلسطين»، إلى جانب علم فلسطيني ضخم، وذلك عقب شكوى تقدمت بها منظمة «محامون بريطانيون من أجل إسرائيل» (UKLFI).

وذكرت الصحيفة، في تقريرها، أن التحقيق يهدف إلى تحديد ما إذا كان تركيب التمثال يتطلب الحصول على تصريح تخطيط، وما إذا كان وجوده يتوافق مع التراخيص المعتمدة للمبنى، مشيرة إلى أن السلطات المحلية لم تحسم حتى الآن ما إذا كانت هناك مخالفة قانونية.

ويظهر التمثال البرغوثي رافعا يديه المقيدتين فوق رأسه، بينما يشكل بأصابعه علامة النصر، في محاكاة للصورة الشهيرة التي التُقطت له عقب اعتقاله.

ويعلو التمثال سطح مبنى «بيت فلسطين»، وهو مركز ثقافي واجتماعي فلسطيني أسسه المخرج والناشط الفلسطيني المقيم في بريطانيا أسامة قشو.

وأشارت الصحيفة إلى أن قشو شارك في تأسيس حركة «غزة الحرة» عام 2007، كما كان من منظمي أساطيل التضامن مع قطاع غزة، وكان على متن سفينة «مافي مرمرة» التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في مايو 2010.

شكوى إسرائيلية ومطالب بإزالة التمثال

وبحسب التقرير، تستند منظمة «محامون بريطانيون من أجل إسرائيل» في شكواها إلى أن التمثال وقاعدته لا يظهران ضمن مخططات البناء التي حصلت على الموافقة في يوليو 2025، لافتة إلى أن العقار يقع داخل منطقة خاضعة لضوابط الحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي.

وتطالب المنظمة السلطات المحلية بالتحقيق في مدى تأثير التمثال على المظهر الخارجي للمبنى، وما إذا كان تركيبه يستلزم الحصول على موافقة تخطيط منفصلة، معتبرة أن وجوده قد يتعارض مع الشروط التي مُنحت بموجبها الموافقة على التعديلات السابقة للسطح.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم المنظمة انتقاده تعامل مجلس كامدن مع القضية، معتبرًا أن عدم تطبيق القوانين المتعلقة بالمبنى يثير تساؤلات بشأن التزام السلطات المحلية بإنفاذ اللوائح المعمول بها.

محاولات سابقة لنصب التمثال

ولفت التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها التمثال في لندن؛ إذ حاول ناشطون مؤيدون للإفراج عن البرغوثي نصبه في ميدان البرلمان خلال يونيو الماضي، قبل أن تتدخل الشرطة وتمنع تركيبه وتزيله، لينتقل لاحقًا إلى سطح مبنى «بيت فلسطين».

كما واجه المبنى شكاوى سابقة تتعلق بعرض الأعلام الفلسطينية ولافتات مضيئة وإعلانات، من بينها إعلان لمشروب يحمل اسم «غزة كولا» وشعار «أوقفوا الإبادة الجماعية»، بحسب الصحيفة.

يُذكر أن مروان البرغوثي، القيادي البارز في حركة فتح، يقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد، إضافة إلى 40 عامًا، بعد إدانته أمام محكمة إسرائيلية عام 2004 في خمس جرائم قتل مرتبطة بهجمات خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ورغم استمرار سجنه، لا يزال يحظى بثقل سياسي داخل المجتمع الفلسطيني، فيما تتواصل حملات دولية للمطالبة بالإفراج عنه.

الأسئلة الشائعة

بدأ التحقيق لتحديد ما إذا كان وضع التمثال فوق سطح بيت فلسطين يحتاج إلى تصريح تخطيط منفصل، وما إذا كان متوافقًا مع التراخيص المعتمدة للمبنى

شكوى منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل تستند إلى أن التمثال وقاعدته لا يظهران ضمن مخططات البناء التي حصلت على الموافقة في يوليو 2025

لا، الصحيفة ذكرت أن السلطات المحلية لم تحسم حتى الآن ما إذا كانت هناك مخالفة قانونية مرتبطة بالتمثال أو بتركيبه