أعلن عضو مجلس بلدي الخليل عضو لجنة خلية الأزمة المساندة المشكلة في المحافظة سهيل عاشور، ارتفاع عدد العائلات المتضررة من عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على عدد من مناطق مدينة الخليل، منذ يوم الجمعة، إلى 338 عائلة.

وأكد عاشور – في بيان اليوم وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” – أن المؤسسات الرسمية والأهلية وضعت خطة تدخل طارئة تمتد لـ96 ساعة لتقديم المساعدات العاجلة للعائلات المتضررة وتأمين احتياجاتها الأساسية، مبينا أن بلدية الخليل تعمل على إعداد ملف قانوني دولي يوثق الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدينة وسكانها تمهيدا للتحرك أمام المحكمة الجنائية الدولية، مشددا على أن ما يتعرض له المواطنون من تهجير وإخلاء للمنازل وقيود على الحركة يمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، قد ترقى إلى جرائم حرب.

و أشار إلى حجم الأضرار من البيانات الأولية تبين تضرر نحو 310 عائلات، قبل أن يرتفع العدد إلى 338 أسرة وفق آخر التحديثات التي توفرت لدى اللجنة، لافتا إلى أن عدد أفراد هذه العائلات يتجاوز ألفي مواطن، وأن الأرقام ليست نهائية وأن عمليات حصر الأضرار وتسجيل العائلات المتضررة لا تزال مستمرة، في ظل تطورات الأوضاع الميدانية واحتمال اتساع نطاق الاعتداءات إلى مناطق أخرى.

وقال إن الساعات المقبلة ستشهد بدء التواصل المباشر مع أعداد من العائلات المتضررة، بالتعاون بين بلدية الخليل والمحافظة والمؤسسات الدولية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والجهات الشريكة، موضحا أن التدخلات المقررة تشمل توزيع مساعدات عاجلة، وتقييم الاحتياجات الإنسانية للأسر، والعمل على توفير أماكن آمنة للعائلات التي فقدت إمكانية الإقامة في منازلها أو لم يعد لديها مأوى مناسب.

وشدد على أن البلدية وجميع المؤسسات المشاركة في لجنة خلية الأزمة والمساندة تعمل في حالة استنفار، وأن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في حماية المواطنين، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار للعائلات التي تضررت بصورة مباشرة.

وأشار عاشور الأبعاد القانونية للاعتداءات الإسرائيلية، وأن عمليات إخلاء المواطنين من منازلهم، وفرض القيود على الحركة، وإغلاق المناطق السكنية، واستهداف الممتلكات الخاصة، تمس حقوقًا أساسية يكفلها القانون الدولي، وفي مقدمتها الحق في السكن والأمان والملكية الخاصة، موضحا أن اتفاقية جنيف الرابعة تتضمن أحكامًا تحظر العقوبات الجماعية والنقل القسري للسكان، وتفرض قيودًا صارمة على تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة، مشيرًا على وجه الخصوص إلى المواد 33 و49 و53 من الاتفاقية.

واعتبر أن الإجراءات التي يتعرض لها سكان الخليل تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني، وأن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة القانونية ،وأن حرمان المواطنين من السكن الآمن وإجبار العائلات على مغادرة منازلها وفرض إجراءات تمس حياتها اليومية لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تدابير ميدانية، بل يستدعي، بحسب قوله، تحركا قانونيا جادا لتوثيق الأضرار وحماية حقوق المتضررين وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.

وكشف عاشور عن أن بلدية الخليل تعمل منذ عدة أشهر على إعداد ملف قانوني دولي شامل يتناول الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بحق مدينة الخليل، ولا سيما في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف،مؤكدا أن الانتهاكات الأخيرة التي شهدتها مناطق فرش الهوى ودير بحة والجلدة ومناطق أخرى في مدينة الخليل ستُضاف إلى الملف، بما يشمل عمليات الإخلاء والأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات والقيود المفروضة على المواطنين، مشيرا إلى أن البلدية بصدد تشكيل فريق مختص لرصد الأضرار وتوثيق شهادات المتضررين، بما يتيح إدراج الوقائع الجديدة ضمن الملف القانوني الذي يجري إعداده.

الأسئلة الشائعة

بلغ العدد 338 عائلة وفق آخر التحديثات التي أعلنتها لجنة خلية الأزمة المساندة في المحافظة

وضعت المؤسسات الرسمية والأهلية خطة تدخل طارئة تمتد لـ96 ساعة لتقديم المساعدات العاجلة وتأمين الاحتياجات الأساسية وتوفير أماكن آمنة للعائلات التي فقدت مساكنها

تعمل البلدية على إعداد ملف قانوني دولي يوثق الانتهاكات تمهيدا للتحرك أمام المحكمة الجنائية الدولية مع رصد الأضرار وتوثيق شهادات المتضررين