أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة عن تدخله لحماية طفلة تبلغ من العمر 15 عامًا بمركز الستاموني بمحافظة الدقهلية، عقب تزويجها عرفيًا بمعرفة والدها من رجل يبلغ من العمر 41 عامًا.

وعقب استقبال البلاغ على خط نجدة الطفل 16000، وجهت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الخطر والضرر عن الطفلة، وتقديم أوجه الدعم اللازمة لها، وإحالة الواقعة إلى الوحدة العامة لحماية الطفل بمحافظة الدقهلية، للتحقق من ملابساتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الطفلة وحمايتها.

وأوضحت رئيسة المجلس أنه، وفقًا للتقرير الوارد من وحدة حماية الطفل بالمحافظة، تم التأكد من صحة الواقعة، وتبين أن والد الطفلة قام بتزويجها عرفيًا من رجل يبلغ من العمر 41 عامًا، مصري ويعمل بإحدى الدول العربية، ومنفصل عن زوجته الأولى ولديه أربعة أبناء.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أن تزويج طفلة في الخامسة عشرة من عمرها يُعد انتهاكًا جسيمًا لحقوقها الأساسية، وفي مقدمتها حقها في الحياة الآمنة والكريمة، والتمتع بطفولتها، والنمو السليم نفسيًا وجسديًا، واستكمال تعليمها وبناء مستقبلها، مشددةً على أن الطفولة ليست مرحلة يجوز التنازل عن حقوقها أو مصادرة أحلامها، وأن حماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال والانتهاك مسئولية لا تقبل التهاون.

وقالت إن المجلس يتعامل بكل جدية مع مثل هذه الوقائع، ويتخذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية الأطفال المعرضين للخطر، وتوفير الدعم اللازم لهم، انطلاقًا من مبدأ أن مصلحة الطفل الفضلى وحقه في الحماية والحياة الكريمة يجب أن يظلا في مقدمة الأولويات.

من جانبه، قال الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، إنه تم إخطار النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لافتًا إلى أن نيابة بلقاس الجزئية باشرت تحقيقاتها في الواقعة، واستدعت أسرة الطفلة بحضور أعضاء وحدة حماية الطفل بالمحافظة.

وأضاف أن التقرير المقدم من وحدة حماية الطفل بالمحافظة أوصى بإيداع الطفلة بإحدى دور الرعاية المناسبة، بما يضمن توفير بيئة آمنة لها وحمايتها من أي مخاطر محتملة، مع تقديم أوجه الدعم النفسي والاجتماعي اللازمة، وفقًا لاحتياجاتها ومراعاةً لمصلحتها الفضلى.

وأكد صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، استمرار جهود المجلس في رصد الوقائع التي تنطوي على انتهاك لحقوق الأطفال والتعامل معها، بالتنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم، مشيرًا إلى أهمية الإبلاغ الفوري عن أي وقائع تعرض الأطفال للخطر.

ودعا المواطنين إلى التواصل مع خط نجدة الطفل على الرقم 16000، الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، أو من خلال تطبيق واتساب على الرقم 01102121600، للإبلاغ عن أي انتهاكات أو مخاطر يتعرض لها الأطفال، بما يتيح سرعة التدخل وتقديم الدعم اللازم.

وتوجه المجلس القومي للطفولة والأمومة بخالص الشكر والتقدير إلى النيابة العامة، وإلى الوحدة العامة والوحدة الفرعية لحماية الطفل بمحافظة الدقهلية، تقديرًا لجهودهم وتعاونهم في التعامل مع الواقعة، والعمل على حماية الأطفال المعرضين للخطر وتقديم الدعم والمساندة اللازمة لهم، تحقيقًا لمصلحتهم الفضلى.

العقوبة القانونية.

تنص المادة رقم 227، فقرة 1 من قانون العقوبات، على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد عن ثلاثمائة جنيه، كل من أبدى أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج، أقوالا يعلم أنها غير صحيحة، أو حرر أو قدم لها أوراقا كذلك، متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق».

الأسئلة الشائعة

تدخل المجلس بعد تلقي بلاغ على خط نجدة الطفل بشأن تزويج طفلة عمرها 15 عامًا عرفيًا في مركز الستاموني بالدقهلية بمعرفة والدها لرجل يبلغ 41 عامًا

وجهت رئيسة المجلس باتخاذ إجراءات رفع الخطر والضرر عن الطفلة وتقديم الدعم اللازم لها وإحالة الواقعة إلى وحدة حماية الطفل بالدقهلية ثم إخطار النيابة العامة والتحقيق في الواقعة

تنص المادة 227 فقرة 1 من قانون العقوبات على الحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو غرامة لا تزيد عن ثلاثمائة جنيه لكل من أدلى بأقوال غير صحيحة أو قدم أوراقًا غير صحيحة لإثبات بلوغ سن الزواج