قال محمد منصور، المتحدث الرسمي للجنة المصرية في قطاع غزة، إن مصر تواصل جهودها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع، مشيرًا إلى انطلاق القافلة الثالثة من المساعدات المخصصة للمخابز، واستمرار وصول القوافل لتوفير الدقيق اللازم لتشغيلها.

حملات الإغاثة المصرية مستمرة في غزة رغم الاستهدافات

وأضاف منصور، خلال لقاء على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجهود المصرية أسهمت في إعادة تشغيل أكثر من 17 مخبزًا في قطاع غزة، موضحًا أن العائلات الفلسطينية بدأت تتوجه إلى المخابز للحصول على الخبز، بعد معاناة شديدة في توفيره وإغلاق عدد من المخابز خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن الحصول على الخبز يمثل مسألة بالغة الأهمية للأسر الفلسطينية، لافتًا إلى أن بعض أرباب الأسر كانوا يبحثون لأكثر من 3 أيام عن الخبز دون العثور عليه، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية ونقص الاحتياجات الأساسية.

وأوضح أن اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملاتها الإغاثية على أكثر من مسار، إذ وزعت الملابس الشتوية، إلى جانب المساعدات الغذائية، وتعمل على توريد عشرات الآلاف من أطنان الدقيق إلى المخابز، بالتزامن مع الاستعداد لفصل الشتاء وتكثيف حملات توزيع البطانيات والفرشات والطرود الغذائية.

تحديات ميدانية واستمرار جهود الإغاثة

وأكد منصور أن عمل اللجنة المصرية يواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها عرقلة دخول المساعدات إلى القطاع، فضلًا عن المخاطر التي تواجه فرق الطوارئ أثناء تحركها لتوزيع الطرود والمستلزمات الضرورية على الفلسطينيين.

وأضاف أن قطاع غزة لا يزال يعيش ظروف الحرب، مشيرًا إلى تعرض مركبات ومواطنين للاستهدافات الإسرائيلية، في أوقات تكون فيها فرق الطوارئ التابعة للجنة المصرية بالقرب من مواقع هذه الاستهدافات.

وشدد على أن هذه المخاطر لن تثني اللجنة عن مواصلة عملها، مؤكدًا استمرار فرقها المنتشرة ميدانيًا في تقديم المساعدات للأسر الفلسطينية، رغم صعوبة التحرك ونقص المركبات والزيوت المعدنية ووسائل النقل والإمداد.

ولفت إلى أن أكثر من 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، معتبرًا أن اللجنة المصرية تمثل سندًا إنسانيًا للعائلات في ظل الظروف الراهنة، خاصة مع تزايد الاحتياجات الأساسية وصعوبة الحصول على الغذاء.

وأشار منصور إلى أن اللجنة المصرية تواصل جهودها عبر حملات إغاثية متعددة، من بينها حملة «قلوب تتخطى الحدود»، التي قال إنها شهدت توزيع أكثر من مليون طرد على العائلات الفلسطينية، وحملات «نظرة أمل» التي شملت تجهيز وتوزيع نظارات، واستفاد منها، بحسب تقديراته، ما بين 40 ألفًا و50 ألف فلسطيني.

وأضاف أن اللجنة عملت أيضًا على تجديد الخيام المهترئة، موضحًا أنها جددت ونصبت ما بين 10 آلاف و13 ألف خيمة للعائلات، إلى جانب استمرار توزيع المساعدات الغذائية ومستلزمات الشتاء.

إزالة الركام وإيواء الأسر المهددة

وأوضح المتحدث الرسمي أن جهود اللجنة لا تقتصر على المساعدات الغذائية والإغاثية، بل تشمل أيضًا أعمالًا ميدانية ينفذها مهندسون ومعدات مصرية، من بينها فتح الطرق وإزالة الركام، ومساعدة العائلات التي تقيم داخل منازل متضررة وآيلة للسقوط.

وأشار إلى أن اللجنة تعمل على نقل الأسر المهددة إلى مخيم اللجنة المصرية في منطقة تل السلطان، وتحديدًا مخيم 18، لحمايتها من مخاطر انهيار المنازل، مؤكدًا استمرار هذه الجهود في مختلف المناطق، بما في ذلك الشوارع والمستشفيات.

توصيل المساعدات سيرًا على الأقدام

وحول آليات تحديد أولويات الحملات والوصول إلى المستفيدين، قال منصور إن العمل الإنساني في غزة أصبح بالغ الصعوبة، في ظل نقص المركبات والزيوت المعدنية ووسائل النقل اللازمة، فضلًا عن المخاطر الأمنية التي تواجه العاملين في الإغاثة.

وأضاف أن فرق اللجنة المصرية تضطر أحيانًا إلى السير على الأقدام لتوصيل المساعدات إلى مستحقيها، كما تبحث في أوقات أخرى عن أماكن آمنة للاحتماء من الاستهدافات، مشددًا على أن اللجنة ستواصل أداء دورها الإنساني وعدم التخلي عن الفلسطينيين في هذه المرحلة الحرجة.

واختتم منصور بالتأكيد على استمرار الحملات المصرية لتوفير مقومات الحياة الأساسية لسكان القطاع، في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية وتفاقم التحديات الميدانية مع اقتراب فصل الشتاء.

الأسئلة الشائعة

أسهمت الجهود المصرية في إعادة تشغيل أكثر من 17 مخبزًا في قطاع غزة مع استمرار وصول قوافل الدقيق اللازمة لتشغيلها

توزع اللجنة الملابس الشتوية والمساعدات الغذائية والبطانيات والفرشات والطرود الغذائية، كما تعمل على توريد كميات كبيرة من الدقيق إلى المخابز

تواجه الفرق عرقلة دخول المساعدات إلى القطاع ومخاطر أمنية أثناء التوزيع ونقص المركبات والزيوت المعدنية ووسائل النقل والإمداد