هل تنتهي آثار المخدرات بمجرد التوقف عن تعاطيها؟ لا تسير الأمور بهذه البساطة، فقد اعتاد الجسم وجود المادة المخدرة، ويحتاج إلى وقت حتى يتكيف مع غيابها، وخلال هذه الفترة، قد تظهر أعراض جسدية ونفسية تختلف حدتها من شخص لآخر.
يساعد علاج سحب السموم من الجسم على التعامل مع هذه الأعراض تحت إشراف طبي عند الحاجة، والحد من المضاعفات المحتملة. لكن فهم ما يحدث خلال الأيام الأولى مهم أيضا، لأن انتهاء الانسحاب لا يعني بالضرورة التعافي من الإدمان.
ما المقصود بعلاج سحب السموم من الجسم؟
هو تدخل طبي يهدف إلى تقييم أعراض الانسحاب وإدارتها بأمان بعد تقليل أو إيقاف مادة مؤثرة في الجهاز العصبي، مع مراعاة نوع المادة والحالة الصحية للمريض، مع متابعة العلامات الحيوية والحالة الصحية للمريض، ولا تعني كلمة «سحب السموم» وجود طريقة سريعة لطرد المخدر من الجسم، فالكبد والكلى يتوليان معالجة المواد والتخلص منها بصورة طبيعية.
ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن تعاطي المخدرات؟
مع تكرار التعاطي، قد يتكيف الدماغ والجهاز العصبي مع تأثير المادة المستخدمة، وعند التوقف، يختل هذا التوازن مؤقتا، فتظهر أعراض تختلف بحسب نوع المخدر والجرعات ومدة الاستخدام.
ومن أبرز الأعراض المحتملة:
التعرق والرعشة وآلام العضلات والصداع.
الغثيان واضطرابات المعدة وفقدان الشهية.
القلق وسرعة الانفعال وصعوبة النوم.
الرغبة الشديدة في العودة إلى التعاطي.
لا يمر كل شخص بهذه الأعراض جميعا، كما أن غياب الألم الشديد لا يستبعد وجود مخاطر تحتاج إلى متابعة.
كيف تتطور أعراض الانسحاب خلال الأيام الأولى؟
لا يوجد جدول زمني واحد يصلح لجميع المواد، لكن فهم المراحل المحتملة يساعد على تجنب التوقعات الخاطئة:
أول 24 ساعة، قد يبدأ التوتر والتعرق والأرق أو اضطراب المعدة، خاصة مع بعض المواد قصيرة المفعول، بينما تتأخر الأعراض مع مواد أخرى.
من 24 إلى 72 ساعة، قد تشتد بعض الأعراض، ويحتاج الأشخاص المعرضون لمضاعفات انسحاب الكحول إلى تقييم ومراقبة طبية.
بعد 72 ساعة، ربما تستمر اضطرابات النوم والمزاج والرغبة في التعاطي، وقد يبدأ انسحاب بعض الأدوية طويلة المفعول بعد هذه الفترة.
ما الأعراض التي تستدعي التدخل الطبي العاجل؟
قد يتحول الانسحاب إلى حالة خطيرة، خاصة عند التوقف المفاجئ عن الكحول أو بعض المهدئات بعد نشوء اعتماد جسدي. ويجب طلب المساعدة الطبية الطارئة عند ظهور:
نوبات تشنج أو فقدان الوعي.
ارتباك شديد أو هلاوس.
صعوبة التنفس أو ألم الصدر.
قيء متواصل مصحوب بجفاف شديد.
أفكار انتحارية أو سلوك يعرض الشخص للخطر.
كيف يتم علاج سحب السموم من الجسم طبيا؟
تبدأ الخطة بتقييم نوع المادة المستخدمة وتاريخ التعاطي والأدوية المصاحبة والحالة الصحية، ثم تحديد مستوى الرعاية المطلوب، وقد يتلقى بعض الأشخاص العلاج في العيادات الخارجية، بينما تستدعي حالات أخرى مراقبة داخل منشأة طبية.
كم تستغرق مدة سحب السموم من الجسم؟
تتأثر المدة بنوع المخدر، وكونه قصير المفعول أو طويل المفعول، ومدة التعاطي، والحالة الصحية، واستخدام أكثر من مادة. لذلك قد تستمر الأعراض الحادة أياما لدى بعض الأشخاص، وتمتد لفترة أطول لدى آخرين.
متى يحتاج المريض إلى مركز متخصص لعلاج الإدمان؟
تزداد الحاجة إلى التقييم المتخصص عند وجود انسحاب سابق شديد، أو تعاطي أكثر من مادة، أو أمراض مصاحبة، أو صعوبة متكررة في التوقف، ويمكن أن يساعد التواصل مع مركز علاج الإدمان بالاسكندرية في الحصول على تقييم للحالة وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى متابعة خارجية أو رعاية أكثر كثافة.
هل تنتهي رحلة علاج الإدمان بعد سحب السموم؟
لا يكفي تجاوز الأعراض الجسدية لعلاج اضطراب التعاطي، فقد تستمر المحفزات النفسية والسلوكية التي تزيد احتمالات العودة إلى المخدرات، ولهذا قد تشمل الخطوات التالية العلاج السلوكي والمتابعة الطبية، وأدوية مخصصة لبعض اضطرابات التعاطي عند الحاجة.
إذا استمر القلق أو الاكتئاب بعد الانسحاب، فقد يفيد التقييم لدى مركز علاج نفسي بالاسكندرية في تحديد الاحتياجات النفسية المصاحبة.
قد يبدأ التوتر والتعرق والأرق أو اضطراب المعدة خلال أول 24 ساعة، خاصة مع بعض المواد قصيرة المفعول، بينما تتأخر الأعراض مع مواد أخرى
قد تشتد بعض الأعراض بين 24 و72 ساعة بعد التوقف، ويحتاج الأشخاص المعرضون لمضاعفات انسحاب الكحول إلى تقييم ومراقبة طبية
يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة عند حدوث نوبات تشنج أو فقدان الوعي أو ارتباك شديد أو هلاوس أو صعوبة التنفس أو ألم الصدر أو قيء متواصل مصحوب بجفاف شديد أو أفكار انتحارية


