كشفت النتائج الأولية لفرز الأصوات في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية البرازيلية عن منافسة متقاربة للغاية بين الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه فلافيو بولسونارو، بعدما تقدم مرشح اليسار بفارق محدود لا يتجاوز أجزاء من النقطة المئوية.

وبحسب البيانات المعلنة عقب فرز 47.62% من الأصوات، حصل لولا، مرشح حزب العمال، على 29 مليونًا و357 ألفًا و987 صوتًا، بنسبة بلغت 50.01%، في حين نال فلافيو بولسونارو، مرشح الحزب الليبرالي، 29 مليونًا و344 ألفًا و573 صوتًا، بما يعادل 49.99%.

وتجري هذه الجولة وسط اهتمام واسع بمستقبل التوجهات السياسية والاقتصادية في البرازيل، صاحبة أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، إذ من شأن النتيجة أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة في البلاد، في ظل الانقسام بين التيارين اليساري واليميني.

وكان فلافيو بولسونارو قد حقق تقدمًا على لولا في الجولة الأولى التي جرت مطلع الشهر، بحصوله على 47% من الأصوات، مقابل 45% لمنافسه، قبل أن تتجه المنافسة إلى جولة حاسمة لتحديد هوية الرئيس المقبل.

وشهد يوم التصويت خلافات بشأن تنظيم الاقتراع، بعدما طلب معسكرا المرشحين تمديد ساعات التصويت. وقرر قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين تمديد العملية الانتخابية ساعتين في جميع الولايات، لتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة مساءً بالتوقيت المحلي بدلًا من الخامسة.

وجاء القرار بعدما طالب بولسونارو بتمديد التصويت في ثلاث ولايات، مشيرًا إلى سوء الأحوال الجوية، فيما دعا فريق لولا إلى التمديد في تسع ولايات، على خلفية اتهامات بتقليص خدمات النقل العام، وهي اتهامات ارتبطت بالجدل الدائر حول تسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع.

وتتجاوز أهمية الانتخابات حدود المنافسة الشخصية بين المرشحين، إذ تعكس صراعًا على اتجاه الحكم في البرازيل، بين استمرار النهج اليساري الذي يمثله لولا والتحول نحو اليمين الذي يسعى إليه معسكر بولسونارو، في وقت تشهد فيه أميركا اللاتينية تباينًا في التوجهات السياسية لحكوماتها.

ولولا، الذي تولى الرئاسة عام 2023 وفقًا للنص، سبق أن حكم البلاد بين عامي 2003 و2010، ويسعى إلى ولاية رئاسية جديدة. أما فلافيو بولسونارو، العضو في مجلس الشيوخ منذ عام 2019، فيخوض السباق الرئاسي للمرة الأولى.

ويحمل المرشح اليميني اسم عائلته السياسية، إذ إن والده جايير بولسونارو تولى رئاسة البرازيل بين عامي 2019 و2023. وقد أُدين لاحقًا في قضية تتعلق بمحاولة الانقلاب، وصدر بحقه حكم بالسجن لأكثر من 27 عامًا، بحسب النص، وهو يخضع للإقامة الجبرية لأسباب صحية.

وفي واشنطن، اكتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف بتحالفه مع جايير بولسونارو، بالتعليق على الانتخابات بالقول: “نحن نراقب، نعم”، من دون تقديم موقف أكثر تفصيلًا بشأن المنافسة.

وتعكس الأرقام الأولية شدة التقارب بين المرشحين في مرحلة الفرز المذكورة، لكنها لا تحسم النتيجة النهائية، التي تظل مرتبطة باستكمال فرز الأصوات وإعلان السلطات الانتخابية النتائج الرسمية.

الأسئلة الشائعة

بعد فرز 47 62% من الأصوات تقدم لولا دا سيلفا بنسبة 50 01% مقابل 49 99% لفلافيو بولسونارو بفارق محدود جدًا

تم تمديد العملية الانتخابية ساعتين بعد طلب معسكري المرشحين ذلك؛ بولسونارو أشار إلى سوء الأحوال الجوية في ثلاث ولايات بينما طلب فريق لولا التمديد في تسع ولايات بسبب الجدل حول تقليص خدمات النقل العام

لا النتائج الأولية لا تحسم النتيجة النهائية لأن الحسم مرتبط باستكمال فرز الأصوات وإعلان السلطات الانتخابية النتائج الرسمية