أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن قضية الأمن المائي العربي أصبحت في صدارة القضايا الاستراتيجية التي تستدعي تعزيز العمل العربي المشترك ، فالمنطقة العربية تواجه واحدة من أكثر البيئات المائية تحديًا على مستوى العالم، نتيجة محدودية الموارد المائية المتجددة، واتساع نطاق الجفاف، والنمو السكاني، والتوسع الحضري، وتزايد الطلب على المياه في القطاعات المختلفة، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على المياه الجوفية والموارد المائية المشتركة.
وأضاف في كلمته التى ألقاها بالنيابة السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال فـي أعمال المؤتمر العربي السابع للمياه تحت عنوان” المياه في المنطقة العربية: شراكة من أجل السلام والتنمية المستدامة” أنه في الوقت الذي تتزايد فيه الاحتياجات، تتعرض الموارد المائية نفسها لضغوط متنامية من التلوث والاستنزاف والتدهور، الأمر الذي يجعل تحقيق الأمن المائي يتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى الإدارة الاستباقية والمستدامة للموارد المائية.
ومن هذا المنطلق، فإن الأمن المائي العربي لا يعني فقط توفير المياه بالكميات اللازمة، وإنما يعني كذلك ضمان استدامة الموارد، وعدالة توزيعها، وكفاءة استخدامها، وحمايتها من التدهور، وتعزيز قدرة مجتمعاتنا على مواجهة المخاطر والأزمات المائية والمناخية.
وأشار الأمين العام إلى أن ندرة المياه تمثل أحد أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه المنطقة العربية، غير أن ندرة المياه لا ينبغي أن تقودنا إلى الاستسلام أمام محدودية الموارد، وإنما يجب أن تكون حافزًا للابتكار، وحسن الإدارة، وتغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج، وتعزيز الاستثمار في الحلول والتقنيات الحديثة.
ومن هنا، فإننا بحاجة إلى إعطاء أولوية متقدمة لرفع كفاءة استخدام المياه، والحد من الفاقد، وتطوير نظم الري، وتعزيز إعادة استخدام المياه المعالجة، والتوسع المدروس في تحلية المياه، وحماية المياه الجوفية، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الرصد والتنبؤ وإدارة الموارد المائية.
كما أن التحدي المائي لا يمكن معالجته بمعزل عن القطاعات الأخرى.
فالعلاقة الوثيقة بين المياه والغذاء والطاقة تفرض علينا تطوير مقاربات متكاملة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتحقيق أكبر قدر ممكن من المنافع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ولعل من أكثر الملفات حساسية في منظومة الأمن المائي العربي قضية المياه العابرة للحدود ، فالمياه لا تعترف بالحدود السياسية، والعديد من الأنهار والأحواض الجوفية التي تعتمد عليها الدول العربية تتشاركها دول متعددة.
وأكد الأمين العام أن إدارة الموارد المائية المشتركة تستلزم تعزيز الحوار والتعاون، وتبادل البيانات والمعلومات، وتطوير آليات التشاور والتنسيق، وتعزيز بناء الثقة بين الدول المتشاطئة.
وإننا في جامعة الدول العربية نؤكد أن المياه ينبغي أن تكون جسرًا للتعاون والسلام، وليس عاملًا للنزاع أو التوتر.
وأشار الأمين العام إلي أن التعاون في مجال الأحواض المائية المشتركة يمكن أن يمثل نموذجًا للتعاون الإقليمي القائم على المصالح المتبادلة، والاستفادة المشتركة، والالتزام بمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، وبما يضمن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية، وعدم الإضرار بمصالح الدول الأخرى.
ومن هذا المنطلق، فإننا بحاجة إلى تعزيز ما يمكن أن نطلق عليه الدبلوماسية المائية العربية، باعتبارها أداة للحوار وبناء الثقة وتسوية الخلافات وتعزيز المصالح المشتركة.
قال إن الأمن المائي العربي أصبح في صدارة القضايا الاستراتيجية التي تستدعي تعزيز العمل العربي المشترك بسبب محدودية الموارد والجفاف والنمو السكاني وتزايد الطلب على المياه
دعا إلى رفع كفاءة استخدام المياه والحد من الفاقد وتطوير نظم الري وإعادة استخدام المياه المعالجة والتوسع المدروس في تحلية المياه وحماية المياه الجوفية والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
أكد أنها من أكثر الملفات حساسية وأن إدارتها تستلزم تعزيز الحوار والتعاون وتبادل البيانات والمعلومات وتطوير آليات التشاور والتنسيق وبناء الثقة بين الدول المتشاطئة


