قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله الوزراء ورؤساء الوفود المُشاركين في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه ٢٠٢٦، بقصر الاتحادية، إن مصر تعيد استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، حيث أصبحت كل قطرة مياه ذات قيمة كبيرة، أنه لم تقتصر جهودنا على إدارة الندرة المائية، بل أطلقنا الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر، والذي يقوم على الإدارة الذكية للمياه، والتحول الرقمي، وتطوير البنية الأساسية، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، ونرحب بتبادل هذه الخبرات مع شركائنا.
وأكد الرئيس السيسي، احترام مصر لحق جميع دول حوض النيل في التنمية ودعمها له، وهو ما تجسد عمليًا من خلال تعاوننا في المشروعات التنموية المطروحة ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي.
وأوضح أن التجربة أثبتت أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور تمثل أدوات مهمة لبناء الثقة ودعم تمويل المشروعات، وليست وسيلة لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة، ونتطلع في هذا الصدد إلى ترسيخ النهج ذاته في حوض النيل الشرقي بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، فحوض النيل ليس فقيرًا في موارده، إذ يهطل عليه نحو 2050 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا، لا يصل منها إلى أسوان سوى نحو 84 مليار متر مكعب في المتوسط، أي 4 إلى 5% فقط.
وأدعو إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة في دول الحوض، من أمطار وأراضٍ ومصادر متجددة للطاقة، وتحويلها إلى فرص للتنمية والرخاء المشترك، كما أؤكد أهمية وجود إطار جامع يضم جميع دول الحوض، وحتى الآن ما زالت أربع من دول الحوض خارج الاتفاقية الإطارية، والطريق لجمع الدول هو معالجة شواغلها، عبر تعديل متفق عليه أو بروتوكول ملحق في إطار المسار التشاوري لمجلس وزراء المياه.
وقد تولت مصر رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة خلال الفترة 2023-2025، وأسهمت في إعداد رؤية المياه الأفريقية 2063، وأنشأت المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي لتدريب الكوادر الأفريقية. كما تتولى رئاسة المجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي خلال الفترة 2025-2027، وقد اعتُمدت في القاهرة استراتيجيته الجديدة 2026–2030، وتعمل مع شركائها على حشد التمويل لمشروعات المياه في أفريقيا.
وعلى المستوى العربي، تتسلم مصر رئاسة المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته السابعة عشرة، التي تستضيفها القاهرة هذا الأسبوع، بالتزامن مع استضافة القاهرة للمؤتمر العربي السابع للمياه، بما يعزز التعاون المائي العربي.
وعلى المستوى الدولي، تشرفت مصر بالرئاسة المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث حول “المياه من أجل الكوكب” للمرة الثانية على التوالي، بما يعكس الثقة الدولية في دورها في قضايا المياه.
ونتطلع إلى توسيع التعاون مع شركائنا الدوليين في مجالات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، دعمًا لمشروعات المياه وتحقيقًا لأهداف التنمية.
وأؤكد أن التنمية والأمن المائي حق للجميع، وأن يد مصر ممدودة للتعاون القائم على القانون الدولي والتشاور والتنسيق وحُسن الجوار وعدم الإضرار. فالنيل يجمعنا، ومصالحنا المشتركة أكبر من أي خلافات. ونجدد دعوتنا إلى جعل المياه أداة للسلام والازدهار المشترك، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن التعهدات إلى التنفيذ.”.
قال الرئيس السيسي إن مصر تعيد استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه سنويًا
أوضح الرئيس أنها تقوم على الإدارة الذكية للمياه والتحول الرقمي وتطوير البنية الأساسية وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ
أكد الرئيس السيسي احترام مصر لحق جميع دول حوض النيل في التنمية ودعمها له، مشيرًا إلى التعاون في المشروعات التنموية المطروحة ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي


