أعادت خسارتا برشلونة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد خلال أسبوع واحد الشكوك بشأن قدرة الفريق الكاتالوني على منافسة كبار أوروبا، بعدما كشفتا عن مشكلات دفاعية وبدنية رغم بدايته القوية للموسم.

واستهل فريق المدرب الألماني هانزي فليك الموسم بالفوز في مبارياته الـ11 الأولى بمختلف المسابقات، مقدما كرة قدم هجومية ممتعة، لكن الصورة تغيرت أمام المنافسين الأقوى، وخسر برشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-4 في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء، قبل سقوطه على أرضه أمام ريال مدريد 1-2 في الكلاسيكو، الأحد.

وكان التعادل أمام ريال مدريد كفيلا بالحفاظ على تقدم برشلونة بفارق ست نقاط، إلا أن الفريق ترك مساحات واسعة في دفاعه استغلها منافسه، قبل أن يسجل الفرنسي كيليان مبابي هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، محققا هدفه رقم 100 بقميص النادي الملكي.

وقال فليك إن التفاصيل الصغيرة تحسم المباريات الكبرى، مشيرا إلى أن فريقه لم ينجح في التعامل معها بالشكل المطلوب، وأكد أن الجهاز الفني يعمل على معالجة الأخطاء، لكنه أقر بأن الخسارة مرتين خلال أسبوع واحد تمثل ضربة للفريق.

ولا تعد هذه المشكلات جديدة، إذ سبق للمدرب الألماني أن تحدث عن حاجة لاعبيه إلى النضج والتحسن الدفاعي عقب خروج برشلونة أمام إنتر الإيطالي من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو 2025.

مشكلات دفاعية وإصابات مؤثرة

تتمثل إحدى أبرز نقاط الضعف في عدم التعاقد مع قلب دفاع جديد خلال فترة الانتقالات الصيفية، رغم تعزيز الفريق صفوفه في مراكز أخرى. وواصل فليك الاعتماد على جيرارد مارتين، الذي انتقل من الظهير الأيسر إلى قلب الدفاع، إلى جانب الشاب باو كوبارسي.

وارتكب مارتين خطأ في تشتيت الكرة ساهم في الهدف الأول لريال مدريد، بعدما اصطدمت بمبابي المتقدم نحو المرمى. ومع ذلك، فإن المشكلة لا تتعلق بلاعب واحد، بل بأسلوب الدفاع المتقدم الذي يعتمده برشلونة، إذ يصبح الفريق عرضة للهجمات المرتدة عندما يفشل الضغط الجماعي في أداء دوره بالكفاءة المطلوبة.

كما أشار فليك إلى افتقاد لاعبيه الجاهزية البدنية الكاملة بعد جدول مزدحم بالمباريات، رغم حصول برشلونة على يوم إضافي للراحة مقارنة بريال مدريد عقب مواجهتي منتصف الأسبوع.

وتفاقمت الأزمة بسبب الغيابات، مع ابتعاد إريك غارسيا والفرنسي جول كونديه والدنماركي أندرياس كريستنسن عن الكلاسيكو، إلى جانب لاعب الوسط داني أولمو. واعتبر فليك أن الإصابات تمثل إحدى أبرز العقبات التي تواجه فريقه حاليا.

اختبارات صعبة تنتظر فليك

رغم الهزيمتين، لا يزال برشلونة منافسا على لقب الدوري الإسباني، بعدما جمع 27 نقطة، مقابل 24 لريال مدريد، صاحب المركز الثالث، وفقا للمعطيات الواردة.

ويستعد الفريق لاستضافة أستون فيلا الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا يوم الثالث من نوفمبر، قبل مواجهة أتلتيكو مدريد خارج أرضه في الثامن من الشهر نفسه، ثم استقبال مانشستر سيتي الإنجليزي في ديسمبر.

وستحدد هذه المواجهات إلى حد كبير قدرة برشلونة على تجاوز عثراته الأخيرة، خصوصا في ظل حاجته إلى تحسين التوازن بين الهجوم والدفاع، وتقليل المساحات أمام المنافسين، وإدارة الجهد البدني للاعبين بصورة أفضل.

وبعد أكثر من عامين من تأكيد فليك ضرورة التطور في المباريات الكبرى، بات الفريق مطالبا بإظهار تحسن ملموس داخل الملعب، إذ إن النجاح المحلي لن يكون كافيا وحده لتأكيد قدرته على منافسة أبرز أندية القارة الأوروبية.

الأسئلة الشائعة

الخبر يربط التراجع بمشكلات دفاعية وبدنية واضحة، إضافة إلى ترك مساحات واسعة خلف الدفاع وعدم نجاح الضغط الجماعي بالشكل المطلوب

خسر برشلونة أمام باريس سان جيرمان 2-4 في دوري أبطال أوروبا ثم خسر أمام ريال مدريد 1-2 في الكلاسيكو خلال أسبوع واحد

يستضيف برشلونة أستون فيلا يوم الثالث من نوفمبر ثم يواجه أتلتيكو مدريد خارج أرضه في الثامن من الشهر نفسه قبل استقبال مانشستر سيتي في ديسمبر