أكد النائب محمد فريد أن تحقيق مستهدف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، يرتبط بمدى تأثير هذه الزيادة على مستوى معيشة المواطنين وقدرتهم الشرائية، مشددًا على أن نجاحها لا يُقاس بارتفاع قيمة المرتب رقميًا، وإنما بقدرة المواطن على تلبية احتياجاته وتحسين مستوى معيشته.

محمد فريد: زيادة الأجور بنحو 88% تتطلب قياس أثرها على القوة الشرائية

وأوضح فريد أنه شارك وتابع جلسات منتدى مصر على مدار الأسبوع الماضي، والتي أعلن رئيس الوزراء في ختامها استهداف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة تدريجيًا من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، بزيادة تقارب 88%.

وأشار إلى أن تقييم هذه الزيادة يتطلب النظر إلى أثرها الفعلي على حياة المواطنين، من خلال قياس الأجر الحقيقي، أي القوة الشرائية للمرتب بعد حساب تأثير ارتفاع الأسعار.

محمد فريد: الأجور ارتفعت 33.3% والأسعار زادت 35.7%

وأضاف أن تطورات السنوات الماضية تكشف أهمية ربط زيادات الأجور بمعدلات التضخم، موضحًا أن الحد الأدنى للأجور ارتفع من 6 آلاف جنيه في مارس 2024 إلى 7 آلاف جنيه في يوليو 2025، ثم إلى 8 آلاف جنيه في يوليو 2026، بإجمالي زيادة بلغت نحو 33.3%.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار المستهلكين في الحضر خلال الفترة من مارس 2024 إلى سبتمبر 2026 بنحو 35.7%، لافتًا إلى أن القيمة الحقيقية للحد الأدنى للأجور تراجعت بنحو 1.8% مقارنة بمستواها في مارس 2024، رغم تنفيذ زيادتين في الأجور، نتيجة تجاوز ارتفاع الأسعار لمعدل زيادة المرتبات.

واستشهد فريد بما أورده البنك المركزي في تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026، بشأن استمرار الأجور الحقيقية عند مستويات أقل من مستوياتها قبل عام 2023، وأن التحسن الأخير يمثل تعافيًا جزئيًا في القوة الشرائية.

«ضريبة التضخم» تقلل القيمة الحقيقية لمرتبات المواطنين

وأوضح النائب أن هذه الحالة تعكس ما وصفه بـ«ضريبة التضخم»، التي تستنزف جزءًا من القوة الشرائية لمرتب المواطن، وتؤدي إلى تراجع القيمة الحقيقية لمدخراته النقدية.

وأكد أن الوصول بالحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه لن يحقق تحسنًا حقيقيًا في مستوى المعيشة ما لم يصاحبه مسار واضح لخفض التضخم، والعمل على تحقيق المستهدف الحكومي بخفضه إلى نحو 7% بحلول العام المالي 2029/2030.

محمد فريد يطالب بضبط عجز الموازنة وزيادة الإنتاجية

وشدد فريد على أهمية تطبيق سياسات متناسقة لضبط عجز الموازنة، مع مراعاة تأثير قرارات تسعير الكهرباء والوقود والخدمات على تكلفة المعيشة والإنتاج.

كما أكد ضرورة تيسير الاستثمار، وتعزيز المنافسة، ورفع الإنتاجية، بما يدعم نمو الدخول ويوفر الموارد اللازمة لاستمرار الزيادة في الأجور.

واختتم النائب محمد فريد بالتأكيد أن المعيار الحقيقي لنجاح مستهدف الـ15 ألف جنيه هو قدرة المواطن على تحسين مستوى معيشته، وهو ما يتطلب زيادة الإنتاج والدخل، بالتوازي مع خفض التضخم للحفاظ على القيمة الحقيقية للزيادة في الأجور.

الأسئلة الشائعة

الهدف هو رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة تدريجيًا من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030

لأن نجاح الزيادة لا يُقاس بالقيمة الرقمية للمرتب فقط، بل بقدرة المواطن على تلبية احتياجاته وتحسين مستوى معيشته بعد حساب أثر ارتفاع الأسعار

يرى أن خفض التضخم شرط أساسي، مع استهداف وصوله إلى نحو 7% بحلول العام المالي 2029/2030، حتى تحتفظ الزيادة بقيمتها الحقيقية