أدى تصاعد التوتر بين المتمردين الحوثيين في اليمن والسعودية، بعد سنوات من الهدوء النسبي، إلى زيادة المخاطر التي تهدد تنظيم أشهر سباقات الرالي الصحراوية في العالم، والذي تستضيفه المملكة منذ عام 2020.

“رالي داكار 2027 سيُقام بالتأكيد، ولكن ليس في السعودية” بهذا الإعلان، أصبح أشهر سباقات الرالي الصحراوية في العالم أحدث فعالية رياضية تتأثر بالأوضاع الجيوسياسية، في ظل تصاعد هجمات المقاتلين الحوثيين في اليمن على المملكة.

وأوضح بيان صادر عن المنظمين أن منظمة أموري الرياضية (ASO) والشركة السعودية لرياضة المحركات (SMC) قررتا، بصورة مشتركة، عدم إقامة رالي داكار السعودية 2027، الذي كان مقررًا بين الأول و15 يناير 2027، داخل المملكة، وذلك على خلفية الأحداث الأخيرة في المنطقة. وجاء البيان ليؤكد قرارًا كان متوقعًا على نطاق واسع.

وأضاف البيان: «ستُقام نسخة 2027 على أراضٍ أخرى، وستتولى منظمة أموري الرياضية تنظيمها، على أن يُعلن الموقع الجديد بصورة منفصلة خلال الأيام المقبلة».

وأكد المنظمون كذلك أن السعودية ستعود لاستضافة الرالي عام 2028، في «نسخة تاريخية تحتفي بالدورة الخمسين للسباق».

مسار جديد.

كان رالي داكار قد أُلغي عام 2008 بسبب المخاوف من وقوع اعتداءات والتهديدات الجهادية، قبل أن يغادر أفريقيا إلى أمريكا الجنوبية، حيث أُقيم بين عامي 2009 و2019، ثم انتقل إلى السعودية التي استضافت سبع نسخ متتالية.

وتنتهج المملكة منذ سنوات سياسة تهدف إلى تطوير استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى على أراضيها، وهي استراتيجية باتت تتعرض اليوم للاضطراب.

وأصبح السباق الذي أسسه تييري سابين أحدث ضحايا التوتر بالمنطقة، بعد إلغاء سباقي الجائزة الكبرى للفورمولا 1 في جدة، المطلة على البحر الأحمر، والبحرين، منذ أبريل.

كما أُلغي رالي السعودية، الجولة الرابعة عشرة والأخيرة من بطولة العالم للراليات (WRC) الذي كان مقررًا إقامته في جدة خلال نوفمبر.

وشمل الإلغاء أيضًا بطولة «سيكس كينجز سلام» الاستعراضية للتنس، التي كان من المنتظر أن تجمع عددًا من أبرز لاعبي العالم، من بينهم كارلوس ألكاراز ونوفاك ديوكوفيتش وألكسندر زفيريف.

أما الجولتان الأخيرتان من موسم الفورمولا 1، في قطر من 27 إلى 29 نوفمبر، وأبوظبي من 4 إلى 6 ديسمبر، فلا تزالان مدرجتين على الجدول حتى الآن، وكذلك جائزة قطر الكبرى للدراجات النارية «موتو جي بي»، المقررة في 8 نوفمبر، رغم الجدل الداخلي الحاد بشأن إقامتها.

وخلال الخريف، بذل المنظمون جهودًا مكثفة للحفاظ على إقامة داكار 2027 في السعودية، وعملوا على إعداد مسار جديد في شمال المملكة، لكن الضربات الأخيرة، ولا سيما الهجوم الذي استهدف مطار الرياض في 10 أكتوبر، وأسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة المئات، قضت على آمالهم الأخيرة.

الأسئلة الشائعة

ستُقام نسخة 2027 على أراضٍ أخرى خارج السعودية، على أن تعلن الجهة المنظمة الموقع الجديد بشكل منفصل خلال الأيام المقبلة

القرار جاء بسبب تصاعد التوتر بين المتمردين الحوثيين في اليمن والسعودية وزيادة المخاطر المرتبطة بالأوضاع الأخيرة في المنطقة

أكد المنظمون أن السعودية ستعود لاستضافة الرالي عام 2028 في نسخة تاريخية تحتفي بالدورة الخمسين للسباق