قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن معنى الإسلام هو التسليم لله سبحانه وتعالى، والامتثال لأوامره وأحكامه، مؤكدًا أن المسلم لا يجعل أهواءه الشخصية أساسًا لتحليل ما حرمه الله أو تحريم ما أحله.

خالد الجندي: التشريع لا يكون وفق الأهواء الشخصية

وأضاف خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، وأن التشريع لا يكون وفق الأهواء الشخصية، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا» (التوبة: 37)، موضحًا أن الآية تذم التلاعب بالأحكام الشرعية وفق الأهواء والمصالح.

وأوضح الجندي أن هناك فرقًا بين التشريع بتحليل شيء أو تحريمه، وبين امتناع الإنسان عن تناول شيء مباح لنفسه، مشيرًا إلى أن الامتناع الشخصي عن أمر مباح لا يعني تحريمه شرعًا على الآخرين.

واستشهد الشيخ خالد الجندي بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (التحريم: 1)، موضحًا أن الآية تتعلق بامتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر أحله الله له، ولا تعني أنه شرّع تحريمه على المسلمين.

وأشار الجندي إلى أن التسليم لأحكام الله ورسوله من مقتضيات الإيمان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» (الأحزاب: 36)، مؤكدًا أن المسلم مطالب بالامتثال لما ثبت من أحكام الله ورسوله، وليس التعامل معها باعتبارها اختيارات شخصية تخضع للأهواء.

وتابع مستشهدًا بقوله تعالى: «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» (النساء: 65)، موضحًا أن الآية تؤكد أهمية قبول حكم الرسول صلى الله عليه وسلم والتسليم له.

وأكد الشيخ خالد الجندي أن فهم معنى الإسلام يبدأ من إدراك حقيقة التسليم لله ورسوله، والتمييز بين الأحكام الشرعية وبين الرغبات والاختيارات الشخصية، مشددًا على أن التشريع الديني لا يُبنى على الأهواء، وإنما على ما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.

الأسئلة الشائعة

قال إن معنى الإسلام هو التسليم لله سبحانه وتعالى والامتثال لأوامره وأحكامه، مع عدم جعل الأهواء الشخصية أساسًا لتحليل الحرام أو تحريم الحلال

أوضح الجندي أن امتناع الإنسان عن أمر مباح لنفسه لا يعني أنه حرمه شرعًا على الآخرين، لأن التحريم والتشريع لا يكونان وفق الأهواء الشخصية

استشهد بآيات من التوبة 37 والتحريم 1 والأحزاب 36 والنساء 65 لتأكيد أن الحكم لله ورسوله وأن المسلم مطالب بالتسليم لأحكامهما