قال المعماري وائل السمان المدير التنفيذي لشركة سمارك، إن ارتفاع سعر الدولار يؤثر في السوق العقارية المصرية بشكل مزدوج، إذ يدفع المواطنين إلى التوجه نحو العقار للحفاظ على قيمة مدخراتهم بالجنيه، بينما يجعل العقارات المصرية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، في ظل تراجع قيمتها النسبية عند حسابها بالعملات الأجنبية.
تراجع القدرة الشرائية للمصريين مقابل زيادة جاذبية العقار للأجانب
وأوضح السمان فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن ارتفاع الدولار يؤدي إلى زيادة أسعار مواد البناء والخامات وتكاليف التشطيب، ما ينعكس على تكلفة تنفيذ المشروعات ويدفع أسعار العقارات إلى الارتفاع، لكنه في الوقت نفسه يقلص القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع عدم نمو دخولهم بالمعدلات نفسها.
وأضاف المدير التنفيذي لشركة سمارك، أن زيادة الإقبال على شراء العقارات مع ارتفاع الدولار تكون غالبًا لفترة محدودة، نتيجة اتجاه بعض المواطنين إلى تحويل مدخراتهم إلى أصول عقارية، محذرًا من أن تراجع القدرة الشرائية قد يؤدي إلى انخفاض الطلب المحلي، بما يرفع احتمالات حدوث ركود في السوق إذا لم تتوافر مصادر أخرى للطلب.
وأشار السمان، إلى أن المستثمر الأجنبي يستفيد من انخفاض قيمة العقار المصري عند تقييمه بالدولار أو العملات الأجنبية، ما يعزز فرص جذب استثمارات من الخارج، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من استقرار نسبي وموقع جغرافي يجعلها خيارًا للسكن أو الاستثمار لدى بعض المستثمرين العرب والأجانب.
ولفت وائل، إلى أن هذا التباين يخلق مفارقة في السوق العقارية، إذ يواجه المشتري المصري ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، بينما يرى المستثمر الأجنبي فرصًا أكثر جاذبية للاستثمار في العقارات المصرية مقارنة ببعض الأسواق الخارجية.
وأكد السمان، أن الطلب الأجنبي يتركز بصورة أكبر في مناطق محددة، من بينها الساحل الشمالي والغردقة وشرم الشيخ والتجمع الخامس، لا سيما المشروعات السكنية داخل المجتمعات العمرانية المغلقة التي تطورها شركات معروفة، موضحًا أن وجود شركات خليجية وأجنبية في السوق المصرية قد يعزز ثقة المستثمرين من الدول التي تنتمي إليها تلك الشركات.
واختتم المدير التنفيذي لشركة سمارك، بأن ارتفاع الدولار قد يعزز جاذبية العقار المصري للمستثمر الأجنبي، لكنه يظل عامل ضغط على المواطن المحلي، ما يجعل الحفاظ على توازن السوق مرتبطًا بالقدرة على جذب استثمارات جديدة دون إغفال تراجع القدرة الشرائية للمصريين.
يرفع تكلفة مواد البناء والخامات والتشطيب، ما يؤدي إلى زيادة أسعار العقارات ويقلص القدرة الشرائية للمواطنين
لأن قيمة العقار المصري تنخفض نسبيًا عند تقييمه بالدولار أو العملات الأجنبية، ما يجعل الاستثمار فيه أكثر جاذبية لبعض المستثمرين العرب والأجانب
يتركز الطلب الأجنبي بصورة أكبر في الساحل الشمالي والغردقة وشرم الشيخ والتجمع الخامس، خاصة المشروعات داخل المجتمعات العمرانية المغلقة


