أكدت الدكتورة إيمان شاكر مدير مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن العديد من المناطق بمحافظة البحر الأحمر تتعرض منذ أمس لأمطار متفاوتة الشدة، تتراوح بين المتوسطة والغزيرة، أدت إلى تشكل السيول في عدد من المناطق، مشيرة إلى استمرار فرص سقوط الأمطار والسيول خلال الساعات المقبلة وحتى يوم الأربعاء المقبل.

وقالت مدير مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية – في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط مساء اليوم الاثنين، إن صباح اليوم شهد تشكل سيل على الطريق الرابط بين مدينتي مرسى علم وشلاتين، وتحديدا بمنطقة وادي الجمال، ما أدى إلى إغلاق الطريق مؤقتا، قبل إعادة فتحه عقب إزالة العوائق والطمي الناتج عن السيول.

وأضافت أن السيول تتشكل حاليا على الطريق الرابط بين نويبع وطابا بمحافظة جنوب سيناء، نتيجة سقوط الأمطار الغزيرة، وأن هذه المناطق ما تزال معرضة لسقوط أمطار متوسطة إلى غزيرة خلال الساعات المقبلة، قد تصل إلى حد السيول، مع استمرار هذه الفرص غدا الثلاثاء وحتى الأربعاء.

وأشارت إلى أن الأمطار الغزيرة والمستمرة خلال الساعات الماضية تسببت أيضا في انقطاع التيار الكهربائي ببعض المناطق، من بينها رأس حدربة بمدينة شلاتين بمحافظة البحر الأحمر، وأوضحت أن هذه الحالة الجوية ترجع إلى تأثر المنطقة بامتداد منخفض البحر الأحمر، إلى جانب الرياح الجنوبية الشرقية القادمة من البحر الأحمر، التي تؤدي إلى تكون السحب الرعدية وسقوط أمطار تتراوح شدتها بين المتوسطة والغزيرة، لافتة إلى أن الطبيعة الجغرافية والجبلية لهذه المناطق تسهم في سرعة تجمع المياه وجريانها عبر الأودية، بما يؤدي إلى تشكل السيول.

ولفتت إلى أن المناطق الواقعة على الجانب الشرقي من البحر الأحمر بالمملكة العربية السعودية، ومن بينها جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، شهدت أمس أمطارا غزيرة، مع استمرار فرص سقوط الأمطار خلال الساعات المقبلة، موضحة أن شدة الأمطار هناك كانت أكبر مما شهدته مصر، في ظل الطبيعة الجغرافية لهذه المناطق التي تشهد عادة أمطارا غزيرة وتشكلا للسيول خلال فصل الخريف.

وفيما يتعلق بآليات متابعة الحالة الجوية، أكدت مدير مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن صور الأقمار الصناعية تتيح رصد حركة السحب ومتابعة تطور السحب الركامية، التي تبدأ في صورة سحب منخفضة ثم تتطور سريعا مع سطوع أشعة الشمس وتقدم ساعات النهار، نتيجة التسخين الناجم عن الإشعاع الشمسي على مدار اليوم، لتصل إلى ذروة نشاطها خلال فترات المساء، مصحوبة بسقوط الأمطار وتكون السيول في الأودية، خاصة في المناطق الجبلية ذات الطبيعة الجغرافية الملائمة لجريان المياه.

وشددت على الدور المهم الذي تؤديه منشآت الحماية من أخطار السيول في الحد من الخسائر البشرية والمادية، موضحة أن السنوات الماضية شهدت حوادث سيول تسببت في أضرار جسيمة بعدد من القرى والمناطق، ومن بينها ما شهدته محافظة أسوان عام 2021 من تداعيات خطيرة، شملت تضرر المنازل والمقابر وجرف المياه لبعض محتوياتها.

وأكدت أن التوسع في إنشاء منشآت الحماية والبحيرات الصناعية أسهم في توجيه مياه السيول إلى المخرات الطبيعية ثم تجميعها في البحيرات المخصصة لذلك، بما يحد من اندفاع المياه نحو المناطق السكنية ويقلل حجم الخسائر الناجمة عنها، سواء بمحافظة البحر الأحمر أو بعض مناطق جنوب سيناء ومحافظات الصعيد.

وأشارت إلى أهمية الاستفادة من مياه الأمطار والسيول التي يتم تجميعها، من خلال معالجتها وإعادة استخدامها وفقا للاشتراطات الفنية اللازمة، بما يدعم الموارد المائية المصرية في ظل محدودية الأمطار وندرة الموارد المائية، مشيرة إلى أن منشآت الحماية لا تقتصر أهميتها على مواجهة أخطار السيول، وإنما تمتد إلى تعزيز فرص الاستفادة من مياهها والحد من إهدارها.

الأسئلة الشائعة

المناطق المتأثرة تشمل محافظة البحر الأحمر وعددا من مناطقها مثل شلاتين ورأس حدربة ووادي الجمال، إضافة إلى الطريق الرابط بين نويبع وطابا بمحافظة جنوب سيناء

ذكرت الأرصاد أن فرص سقوط الأمطار والسيول مستمرة خلال الساعات المقبلة وحتى يوم الأربعاء المقبل

تسببت السيول صباح اليوم في إغلاق مؤقت للطريق بين مرسى علم وشلاتين بمنطقة وادي الجمال قبل إعادة فتحه بعد إزالة العوائق والطمي، كما انقطع التيار الكهربائي ببعض المناطق مثل رأس حدربة