أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروعات المياه والصرف الصحي تمثل فرصة مهمة لدفع عجلة التنمية الصناعية، إذا جرى ربط احتياجاتها الفعلية بخطط واضحة لتوطين الصناعات المغذية لها، بما يحول الإنفاق على البنية التحتية من مجرد تكلفة لتوفير الخدمات إلى محرك يدعم الإنتاج المحلي ويخلق فرصًا جديدة للاستثمار.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، إن حجم الاحتياجات المرتبطة بإنشاء محطات المياه والصرف الصحي وتشغيلها وصيانتها يتيح مجالًا واسعًا أمام الشركات المصرية لتطوير منتجات وحلول محلية، تشمل المعدات والمكونات وأنظمة التحكم والتشغيل، بما يدعم نمو الصناعات الوطنية ويعزز قدرتها على المنافسة.
المشتريات المحلية بوابة لتوسيع قاعدة الإنتاج
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن أحد المسارات المهمة لتعزيز التصنيع المحلي يتمثل في ربط خطط المشتريات الحكومية باحتياجات الصناعة الوطنية، مع الالتزام بمعايير الجودة والكفاءة الفنية والتكلفة الاقتصادية، بما يتيح للمصانع المحلية فرصة التوسع وتطوير منتجاتها وفقًا لمتطلبات السوق.
وأضاف أن وجود طلب مستقر وواضح على مستلزمات التشغيل والصيانة يمكن أن يشجع المستثمرين على ضخ رؤوس أموال جديدة في الصناعات المرتبطة بالمرافق، ويمنح الشركات المحلية حافزًا لتطوير قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية.
أحمد سمير: كفاءة الإنفاق لا تقل أهمية عن حجم الاستثمارات
وشدد النائب على ضرورة تقييم مشروعات البنية التحتية وفقًا للعائد الذي تحققه على المدى الطويل، وليس فقط وفقًا لتكلفة الإنشاء، موضحًا أن حسابات الجدوى يجب أن تشمل نفقات التشغيل والصيانة واستهلاك الطاقة والعمر الافتراضي للمعدات.
وأشار إلى أن الاعتماد على حلول تكنولوجية أكثر كفاءة، وتطوير نظم متابعة الأداء، والتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، يمكن أن يسهم في تقليل النفقات غير الضرورية، وتحسين إدارة الأصول، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي تم ضخها بالفعل.
القطاع الخاص شريك في التصنيع والتكنولوجيا
وأكد عضو مجلس الشيوخ ، أن توسيع مشاركة القطاع الخاص يتطلب توفير بيئة استثمارية واضحة، وإتاحة المعلومات المتعلقة باحتياجات مشروعات المياه والصرف الصحي، وتشجيع الشراكات بين المصنعين وشركات التكنولوجيا والجهات المسؤولة عن تشغيل المرافق.
وأضاف أن دعم البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا وتدريب العمالة الفنية يمثل عناصر أساسية لبناء صناعة محلية قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاع، مع إمكانية التوسع مستقبلًا في الأسواق الخارجية إذا توافرت معايير الجودة والقدرة التنافسية.
من تأمين الخدمات إلى بناء قيمة اقتصادية مستدامة
واختتم النائب أحمد سمير، تصريحه بالتأكيد على أن تطوير قطاع المياه والصرف الصحي يجب أن يرتبط برؤية اقتصادية أوسع تستهدف تعظيم القيمة المضافة محليًا، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز التكامل بين الصناعة والاستثمار والتكنولوجيا.
وأوضح أن النجاح الحقيقي يتمثل في بناء منظومة متكاملة تضمن استمرار الخدمات بكفاءة، وتدعم المنتج المحلي، وتخفض أعباء التشغيل على المدى الطويل، بما يحقق استفادة اقتصادية واجتماعية أكبر من الاستثمارات العامة.
قال إن هذه المشروعات يمكن أن تتحول إلى محرك للنمو الصناعي إذا جرى ربط احتياجاتها بخطط واضحة لتوطين الصناعات المغذية لها بدل النظر إليها كتكلفة فقط
من خلال ربط خطط المشتريات الحكومية باحتياجات الصناعة الوطنية مع الالتزام بمعايير الجودة والكفاءة الفنية والتكلفة الاقتصادية، بما يتيح للمصانع المحلية التوسع وتطوير منتجاتها
دعا إلى توفير بيئة استثمارية واضحة وإتاحة المعلومات عن احتياجات المشروعات وتشجيع الشراكات بين المصنعين وشركات التكنولوجيا والجهات المسؤولة عن التشغيل


