تسارعت وتيرة نمو أرباح الشركات الصناعية في الصين إلى 14.4% على أساس سنوي خلال سبتمبر الماضي، مقابل 4.2% في أغسطس، رغم اتساع التباين في الأداء بين القطاعات الاقتصادية، بما يعكس استمرار التحديات التي تواجه ربحية الشركات في ظل تعاف اقتصادي غير متوازن.

وذكر المكتب الوطني للإحصاء الصيني، في بيانات صدرت اليوم الثلاثاء، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.5% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتظل قريبة من معدل النمو المسجل خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، والبالغ 15.7%.

وأظهرت البيانات تفاوتا ملحوظا في أداء القطاعات الصناعية، إذ تجاوزت أرباح قطاع تصنيع أجهزة الكمبيوتر ومعدات الاتصالات وغيرها من المعدات الإلكترونية مثلي مستواها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بينما تراجعت أرباح قطاع تصنيع الأثاث بأكثر من النصف، ليصبح أحد أسوأ القطاعات أداءً.

وفي المقابل، تواجه الشركات المعتمدة على التصدير حالة متزايدة من عدم اليقين، في ظل اتساع الفوائض التجارية للصين وما تثيره من توترات مع شركائها التجاريين، ولا سيما في أوروبا، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن استدامة نمو الأرباح الصناعية.

وقال دينج مينج، كبير الاقتصاديين المعنيين بالشأن الصيني في بنك “سيتيك الدولي”، إن النمو السريع في الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يدعم التوقعات الإيجابية لأرباح الشركات الصناعية.

وأضاف أن الطلب المحلي والخارجي الناجم عن تطوير سلسلة إمدادات الذكاء الاصطناعي أصبح قوة رئيسية تدعم الأرباح الصناعية، مشيرًا إلى أنه من المتوقع استمرار نموها بوتيرة سريعة ما لم تحدث انتكاسة كبيرة في طفرة الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي.

وكان الاقتصاد الصيني قد سجل نموا بنسبة 4.5% خلال الربع الثالث من العام الجاري، متجاوزا التوقعات، ليقترب من تحقيق مستهدف النمو السنوي الذي يتراوح بين 4.5% و5%. غير أن التفاوت في أداء القطاعات الاقتصادية يشير إلى استمرار اختلال التوازن في التعافي، مع بقاء بعض القطاعات تحت ضغط يؤثر سلبًا على ربحية الشركات.

وظهرت هذه الضغوط بوضوح في نتائج الشركات، إذ تباطأ نمو صافي أرباح شركة “كاتل”، أكبر شركة مصنعة لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم، بصورة حادة خلال الربع الأخير، في ظل احتدام المنافسة في سوق بطاريات السيارات الكهربائية وتراجع هوامش الأرباح، بالتزامن مع انكماش مبيعات السيارات في الصين.

من جانبه، قال يو وينينج، الإحصائي بالمكتب الوطني للإحصاء الصيني، إن بلاده ستواصل استخدام سياسات الاقتصاد الكلي لدعم النمو، وتوسيع الطلب المحلي، وتحسين هيكل العرض، في إطار مساعيها لإحلال محركات نمو جديدة محل المحركات التقليدية.

وتشمل بيانات الأرباح الصناعية الشركات التي تبلغ إيراداتها السنوية من أنشطتها الرئيسية 20 مليون يوان (نحو 3 ملايين دولار أمريكي) على الأقل.

الأسئلة الشائعة

بلغت نسبة نمو أرباح الشركات الصناعية في الصين 14.4% على أساس سنوي خلال سبتمبر الماضي، مقابل 4.2% في أغسطس

ارتفعت أرباح الشركات الصناعية بنسبة 15.5% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي

تجاوزت أرباح قطاع تصنيع أجهزة الكمبيوتر ومعدات الاتصالات وغيرها من المعدات الإلكترونية مثلي مستواها خلال الأشهر التسعة الأولى، بينما تراجعت أرباح قطاع تصنيع الأثاث بأكثر من النصف