يطور جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة منظومة مائية متكاملة لخدمة مشروعات التوسع الزراعي، تتصدرها الدلتا الجديدة، وتشمل نحو 697 كيلومترًا من المسارات المائية المفتوحة، و9200 كيلومتر من شبكات الأنابيب المغطاة، و28 محطة لرفع المياه، إلى جانب تجهيزات ضخ تضم 280 طلمبة عالية القدرة و1500 طلمبة متوسطة القدرة و380 بوسترًا، فضلًا عن الاعتماد على نحو 8100 جهاز ري محوري في المشروعات الزراعية.
وتستهدف هذه البنية التحتية ربط مصادر المياه بالأراضي الزراعية عبر شبكات النقل والضخ والتوزيع، مع توظيف تقنيات الري الحديثة وأدوات المتابعة الرقمية، بما يدعم إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها في مشروعات الاستصلاح والإنتاج الزراعي.
تنويع مصادر المياه لدعم التوسع الزراعي
تعتمد منظومة المياه في مشروع الدلتا الجديدة على مصادر متعددة تشمل المياه السطحية والجوفية ومياه الصرف الزراعي المعالجة، بما يتيح تنويع مصادر الإمداد وفقًا لاحتياجات المشروع وطبيعة الاستخدامات الزراعية.
ويتطلب تشغيل هذه المنظومة إدارة دقيقة للكميات المتاحة ومعدلات السحب وجودة المياه، إلى جانب تنظيم عمليات المعالجة والنقل والتوزيع، بما يضمن ملاءمة المياه للاستخدامات المستهدفة وكفاءة تشغيل البنية الأساسية.
ويرتبط توفير مصادر المياه بإنشاء شبكات قادرة على نقلها إلى الأراضي المستصلحة وتجهيزات تسمح بتوزيعها وفقًا لاحتياجات المحاصيل، باعتبارها أحد المكونات الأساسية لتوسيع الرقعة الزراعية وتحويل المساحات المستهدفة إلى مناطق إنتاجية.
9200 كيلومتر من الأنابيب لنقل المياه إلى الأراضي الزراعية
تمتد البنية المائية التي نفذها جهاز مستقبل مصر في الدلتا الجديدة لنحو 697 كيلومترًا من المسارات المائية المفتوحة، إلى جانب شبكات أنابيب مغطاة بطول يقارب 9200 كيلومتر، لتشكل هذه الشبكات المكون الرئيسي لنقل المياه وتوزيعها داخل المشروع.
وتتكامل المسارات المفتوحة والأنابيب المغطاة في نقل المياه من مصادرها إلى مناطق الزراعة، وفقًا لمعدلات التدفق ونقاط التوزيع واحتياجات الأراضي. وتعتمد كفاءة الشبكة على انتظام التشغيل والصيانة والمتابعة الفنية، إلى جانب ضبط حركة المياه بما يتناسب مع المتطلبات التشغيلية.
وتزداد أهمية هذه الشبكات مع اتساع المساحات الزراعية المستهدفة، إذ تمثل حلقة الربط بين مصادر المياه والأراضي المزروعة، وتوفر البنية اللازمة لتشغيل نظم الري على نطاق واسع.
28 محطة رفع و2160 طلمبة وبوسترًا لدعم حركة المياه
تضم منظومة الدلتا الجديدة 28 محطة لرفع المياه، إلى جانب تجهيزات ضخ تشمل 280 طلمبة عالية القدرة و1500 طلمبة متوسطة القدرة و380 بوسترًا، لدعم نقل المياه عبر المسارات والشبكات المختلفة.
وتتكامل وظائف محطات الرفع والطلمبات والبوسترات في دفع المياه وتحريكها داخل المنظومة وصولًا إلى مناطق الاستخدام، وفقًا للتصميمات التشغيلية واحتياجات الري. ويتطلب الحفاظ على كفاءة هذه التجهيزات تنسيق قدرات الضخ مع معدلات التدفق، ومتابعة الحالة الفنية للمعدات، وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة لانتظام التشغيل.
وتمثل هذه التجهيزات أحد المكونات الرئيسية للبنية التحتية للمشروع، إذ ترتبط كفاءة شبكات النقل بقدرة منظومة الرفع والضخ على تلبية الاحتياجات التشغيلية للأراضي المستهدفة بالزراعة.
8100 جهاز ري محوري وتوجه لتوطين الصناعة محليًا
يعتمد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على نحو 8100 جهاز ري محوري في مشروعاته الزراعية، بهدف دعم كفاءة استخدام المياه وتوزيعها على المساحات المزروعة وفقًا لاحتياجات الأراضي والمحاصيل.
وبالتوازي مع التوسع في تنفيذ المشروعات، يعمل الجهاز على تركيب أعداد كبيرة من أجهزة الري المحوري يوميًا، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة والمتابعة الفنية للحفاظ على جاهزية المعدات واستمرارية التشغيل.
وامتدت الجهود إلى التعاون مع أجهزة الدولة لتوطين صناعة أجهزة الري المحوري داخل مصر، مستفيدة من حجم المشروعات الزراعية في بناء خبرات محلية لدى الشركات العاملة في هذا المجال، بما يشمل التصنيع والتركيب والتوريد والصيانة.
ويسهم هذا التوجه في تهيئة قاعدة من الشركات القادرة على تلبية احتياجات المشروعات الزراعية الكبرى، وتطوير القدرات الفنية المحلية في تصنيع وتجهيز أحد المكونات الأساسية للزراعة الحديثة.
التحكم الرقمي
تستند مشروعات جهاز مستقبل مصر الزراعية إلى تقنيات حديثة لإدارة العمليات، تشمل أدوات للتحكم الرقمي والاستشعار عن بُعد، بما يساعد على متابعة حالة الأراضي والمحاصيل وتوفير بيانات تدعم القرارات التشغيلية.
وتتيح هذه الأدوات الاستفادة من المعلومات المتاحة عن الظروف الزراعية واحتياجات المحاصيل في تنظيم عمليات الري والتسميد، مع اختلاف التطبيقات وفقًا لطبيعة كل مشروع ومتطلباته. كما تدعم المتابعة الرقمية تحديد الأولويات التشغيلية ومراجعة النتائج بصورة مستمرة.
وترتبط الاستفادة من هذه التقنيات بكفاءة البنية المائية وأجهزة الري ومحطات الرفع، فضلًا عن توافر كوادر فنية قادرة على التعامل مع البيانات وصيانة الأجهزة والتحقق من دقة القياسات، بما يعزز توظيف المعلومات في إدارة الموارد الزراعية.
الصيانة والطاقة تدعمان استدامة المنظومة المائية
تتطلب المنظومة المائية في الدلتا الجديدة برامج مستمرة للتشغيل والصيانة، تشمل فحص الشبكات، ومتابعة الحالة الفنية للمعدات، واكتشاف الأعطال والتسربات، والتأكد من انتظام أداء محطات الرفع وأجهزة الري، للحفاظ على كفاءة نقل المياه وتوزيعها.
ويرتبط تشغيل محطات الرفع والطلمبات والآبار باستهلاك الطاقة وتكاليف الإنتاج الزراعي، ما يجعل تنظيم التشغيل ورفع كفاءة المعدات من العوامل المؤثرة في إدارة الموارد. ويعمل الجهاز أيضًا على استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل بعض الآبار ضمن مشروعات الزراعة الحديثة، وفقًا لطبيعة المواقع والتجهيزات المتاحة.
ويساعد الجمع بين الصيانة الوقائية والمتابعة الفنية وتنظيم التشغيل على الحد من الأعطال التي قد تعطل عمليات الري أو ترفع تكاليفها. كما تتيح متابعة معدلات استهلاك المياه والطاقة ومقارنتها بحجم الإنتاج تقييم أداء المنظومة وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين، بما يدعم استدامة البنية التحتية الزراعية.
تشمل المنظومة نحو 697 كيلومترًا من المسارات المائية المفتوحة، و9200 كيلومتر من شبكات الأنابيب المغطاة، و28 محطة لرفع المياه، إضافة إلى تجهيزات ضخ وأجهزة ري محوري
تعتمد على مصادر متعددة تشمل المياه السطحية والجوفية ومياه الصرف الزراعي المعالجة، بما يتيح تنويع الإمداد وفقًا لاحتياجات المشروع والاستخدامات الزراعية
يدعمها عبر محطات الرفع والطلمبات والبوسترات وأجهزة الري المحوري، مع الاعتماد على المتابعة الرقمية والتحكم الرقمي والاستشعار عن بُعد ومهام الصيانة المستمرة


