مع اقتراب الشتاء، تلحأ معظم الأسر الي شراء الملابس الجديدة لأنفسهم وأولادهم، ولم تعد معركة الأسر المصرية مع ارتفاع أسعار الملابس تقتصر على البحث عن محل يقدم تخفيضات أكبر، بل امتدت إلى إعادة التفكير في طريقة الشراء نفسها، بداية من إحياء الملابس القديمة وتبادل القطع بين أفراد الأسرة، والبحث عن بدائل محلية أقل تكلفة، وكذلك ابتكارات في التصميم تسمح بتحويل القطعة الواحدة إلى أكثر من إطلالة.
وبينما تتفاوت أسعار الجواكت والبلوفرات والترنجات وفقل للخامات وجودة التصنيع والموديلات، باتت القدرة على إدارة ميزانية الملابس تحديًا يتطلب المقارنة بين الأسواق، وتحديد الأولويات، والتفكير في العمر الافتراضي للقطعة قبل اتخاذ قرار شرائها.
وتكشف تجارب المواطنين أن مواجهة الغلاء لم تعد تعني بالضرورة شراء الملابس الأرخص، وإنما محاولة تحقيق معادلة تجمع بين السعر المناسب والجودة وإمكانية الاستخدام لأكثر من موسم، في وقت تتجه فيه بعض الأسر إلى إعادة تنظيم خزائنها بدلًا من تجديدها بالكامل مع كل شتاء.
دولاب الملابس يتحول إلى مخزون لمواجهة الأزمة
بدلا من البدء بقائمة مشتريات جديدة،أصبحت بعض الأسر تراجع الملابس المتبقية من المواسم السابقة، وتفرز القطع التي لا تزال صالحة للاستخدام، قبل تحديد الاحتياجات التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وتتنوع الحيل بين إعادة صباغة الملابس الباهتة، وإضافة الإكسسوارات والملصقات إلى القطع السادة، وتبادل الملابس بين الأشقاء، فضلا عن تعديل المقاسات للاستفادة من ملابس الأبناء الأكبر سنا مع الأصغر.
وتلجأ بعض الفتيات إلى طباعة ملصقات على ملابسها القديمة، وإعادة صباغة القطع التي فقدت ألوانها رونقها، إلى جانب إضافة الإكسسوارات وتبادل الملابس مع شقيقاتها، بما يساعدها على تجديد مظهرها دون تحمل تكلفة شراء قطع جديدة باستمرار.
وتلجأ بعض ربات الأسر للإستفاده من خبرتها في التفصيل لإعادة استخدام ملابس أبنائها الأكبر سنا بما يتناسب مع مقاسات الأصغر، كما تتجه إلى شراء الأقمشة من وكالة البلح وتنفيذ قطع ملابس تناسب احتياجات أسرتها، بدل من الاعتماد الكامل على الملابس الجاهزة.
ولا تقتصر إعادة الاستخدام على الملابس القماشية؛ إذ تشير سهام عبد النبي إلى الاستعانة بمتخصصين في صباغة الملابس الجلدية القديمة التي تعرضت للتقشير، وكذلك الأحذية، في محاولة لاستعادة مظهرها وإطالة فترة استخدامها.
وتعكس هذه التجارب تحولا في سلوك الشراء، إذ لم يعد تجديد المظهر مرتبطًا بالضرورة بزيادة عدد القطع الجديدة، بل أصبح يعتمد لدى بعض المستهلكين على الاستفادة من الموجود وتغيير تفاصيله.
وكالة البلح والعتبة.. وسوق الخواجات بالمنصورة البحث عن السعر خارج المحال التقليدية
في مواجهة ارتفاع الأسعار، تتجه أسر إلى الأسواق الشعبية التي تتيح بدائل متنوعة، من الملابس المستعملة إلى المنتجات الجديدة منخفضة التكلفة، بينما يتابع آخرون صفحات «وكالة البلح» وسوق الخواجات بالمنصورة للتعرف على المعروض والأسعار قبل اتخاذ قرار الشراء.حيث يلجأ بعض المواطنين الي شراء بعض القطع منخفضة السعر من وكالة البلح وسوق الخواجات بالمنصورة لاستكمال إطلالات تتضمن ملابس أخرى مرتفعة الثمن،.

وفي اتجاه آخر، يلجأ بعض المستهلكين إلى مكاتب توزيع الملابس بالجملة في العتبة وباب الشعرية، بالتنسيق مع الأصدقاء والزملاء لشراء كميات وتقسيمها بينهم، بهدف تقليل تكلفة القطعة مقارنة بشرائها منفردة، متى سمحت الأسعار وشروط البيع بذلك.
لكن انخفاض السعر لا يعني دائمًا تحقيق التوفير على المدى الطويل؛ فبعض المشترين يبدون تحفظات بشأن جودة الخامات المعروضة في التخفيضات، فيما يشير آخرون إلى ارتفاع أسعار الملابس المستعملة نفسها، بما يجعل المقارنة بين البدائل ضرورة لا يمكن تجاوزها.
وفبما يلجأ بدأ البحث عن بدائل محلية بعد ارتفاع أسعار المستورد وصعوبة الحصول على بعض المنتجات، مع تأكيده أنه لا يفضل شراء الملابس المستعملة.
محلات البيع بالقطعة اوت ليت
وفي ظل ارتفاع الأسعار ظهرت العديد من المحلات التجارية لبيع الملابس بالقطعة علي الميزان في القاهرة والمحافظات،لتنافس بقوة الأسواق الشعبية وأبرزها سوق وكالة البلح وسوق الخواجات بالمنصورة ،فيما تعرض تلك المحلات التجارية معظم الملابس المستوردة والماركات الشهرية “أوت ليت” بواقي تصدير او استوك بسعر منخفض للقطعة، وذلك وفقا لوزنها علي الميزان، الأمر الذي جذب معظم الأسر للشراء منها لتوفير ملابس أنيقة لأطفالهم بأسعار منخفضة،وذلك مقارنة بأسعار الملابس الشتوية باهظة الثمن في المحلات التجارية وخاصة التوكيلات الشهيرة.
تلجأ بعض الأسر إلى إعادة استخدام الملابس القديمة وتبادل القطع بين أفراد الأسرة وإعادة الصباغة والتعديل في المقاسات، إضافة إلى الشراء من الأسواق الشعبية ومحلات البيع بالقطعة
يتجه كثيرون إلى وكالة البلح وسوق الخواجات بالمنصورة ومكاتب توزيع الملابس بالجملة في العتبة وباب الشعرية، كما يتابع البعض صفحات هذه الأسواق قبل الشراء
هي محلات تبيع الملابس على الميزان في القاهرة والمحافظات، وتعرض ملابس مستوردة وماركات شهيرة أوت ليت وبواقي تصدير أو استوك بسعر منخفض للقطعة


