استعرض وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، جهود الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة لضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وتطوير منظومة الرقابة والتوزيع، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأوضح الوزير أن خطة الوزارة ترتكز على محورين رئيسيين، الأول تعزيز الأمن الغذائي من خلال تأمين الاحتياطي الاستراتيجي وزيادة السعات التخزينية ودعم الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد، والثاني ضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار من خلال زيادة المعروض وتكثيف الرقابة والحد من الممارسات الاحتكارية.
وأشار إلى أن الدولة نجحت في الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، موضحًا أن احتياطي السكر يكفي لمدة 9.9 أشهر، والزيوت 3.4 أشهر، واللحوم الطازجة 14.3 شهرًا، والدقيق 5.5 أشهر، والمكرونة 2.1 شهر، والقمح التمويني 5.1 شهر، وفقًا للموقف المسجل حتى 26 أكتوبر 2026.
وأكد الوزير استمرار جهود زيادة السعات التخزينية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الصوامع من 39 صومعة بسعة 1.2 مليون طن عام 2014 إلى 85 صومعة بسعة 4.4 مليون طن خلال عام 2026، مع استهداف الوصول إلى طاقة تخزينية تبلغ 6 ملايين طن بحلول عام 2030.
وأضاف أن الوزارة انتهت من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، في إطار تطوير منظومة التخزين ورفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي.
وفيما يتعلق بدعم الإنتاج المحلي، كشف الوزير عن وصول توريدات القمح المحلي إلى نحو 5 ملايين طن خلال موسم 2026، مقارنة بأكثر من 4 ملايين طن في موسم 2025، مع استهداف زيادة التوريد المحلي سنويًا بنسبة 20%، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.
وأوضح أن نسبة الاكتفاء الذاتي من السكر بلغت نحو 92% خلال عام 2026، بالتوازي مع استمرار جهود تحفيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.
وحول ضبط الأسواق ومواجهة الغلاء، أكد وزير التموين أن الوزارة أطلقت مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى نحو 25%، إلى جانب التوسع في إقامة المنافذ والمعارض السلعية لتوفير المنتجات بأسعار مناسبة للمواطنين.
وأشار إلى افتتاح نحو 600 سوق لليوم الواحد على 3 مراحل، بهدف إتاحة السلع بصورة مباشرة وتقليل حلقات الوساطة، فضلًا عن التوسع في إقامة الأسواق الدائمة بالمحافظات.
وكشف الوزير أن شبكة توزيع السلع الأساسية تضم نحو 40 ألف منفذ، بالإضافة إلى 30 ألف مخبز، وتوفر أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 57.5 مليون مستفيد شهريًا.
وفي ملف الرقابة على الأسواق، أوضح الوزير أن الوزارة تستهدف الانتقال من الرقابة القائمة على كثافة الحملات والمخالفات إلى رقابة أكثر اعتمادًا على البيانات وسرعة الاستجابة، من خلال التنسيق بين الجهات المعنية وتكثيف الحملات على الأسواق والمخازن ومنافذ البيع.
تحرير نحو مليوني مخالفة رقابية منذ يوليو 2024 بالمخابز والمنافذ التموينية والأسواق
وأشار إلى أن الحملات الرقابية أسفرت عن تحرير ما يقرب من مليوني مخالفة خلال الفترة من الأول من يوليو 2024 وحتى تاريخ إعداد الكلمة، شملت المخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز.
وأكد التوسع في استخدام الأدوات الرقمية لرصد حركة الأسعار وتلقي شكاوى المواطنين، مع العمل على وضع آلية لربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، بما يساعد على تحليل الفروق السعرية والتدخل عند رصد زيادات غير مبررة.
واستعرض الوزير عددًا من الإجراءات المستهدفة خلال المرحلة المقبلة، من بينها استكمال تأسيس شركة وطنية مشتركة لإدارة المشروع القومي «كاري أون»، والتوسع في إنشاء الأسواق الدائمة، وتطوير الربط بين أسواق الجملة بالمحافظات، بما يسهم في تقليل حلقات التداول وتحسين وصول المنتجات إلى المستهلكين.
وشدد وزير التموين على أن تحقيق الأمن الغذائي لا يقتصر على توفير السلع فقط، وإنما يشمل ضمان استقرار الأسواق وعدالة الأسعار وكفاءة منظومة الإمداد والتوزيع، مؤكدًا استمرار جهود الوزارة لتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين ومواجهة التقلبات الاقتصادية.
الوزير أوضح أن متوسط الاحتياطي الاستراتيجي يصل إلى نحو 6 أشهر، مع تفاوت بين السلع؛ فاحتياطي اللحوم الطازجة يكفي لمدة 14.3 شهرًا والسكر لمدة 9.9 أشهر
الوزارة أطلقت مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى نحو 25%، مع التوسع في المنافذ والمعارض السلعية وافتتاح أسواق لليوم الواحد لتقليل حلقات الوساطة
الحملات الرقابية حررت ما يقرب من مليوني مخالفة خلال الفترة من الأول من يوليو 2024 وحتى تاريخ إعداد الكلمة، وشملت المخابز والمنافذ والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز


