في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تتجدد التساؤلات حول طبيعة الدور الذي يلعبه الحوثيون في المشهد اليمني والإقليمي، ومدى ارتباط تحركاتهم العسكرية والسياسية بحسابات إيران ونفوذها في المنطقة.

وفي هذا السياق، يطرح مروان دماج، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قراءة لطبيعة العلاقة بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني، متهمًا طهران بدعم قدرات الجماعة عسكريًا واستخباراتيًا، والإسهام في توسيع نطاق الصراع بما يتجاوز حدود اليمن.

ويفتح هذا الطرح الباب أمام تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل الأزمة اليمنية، وحدود فاعلية الهدن والوساطات السياسية في ظل استمرار الخلافات حول أهداف الحوثيين، فضلًا عن انعكاسات التصعيد على أمن السعودية والمصالح العربية في الممرات البحرية الاستراتيجية.

وبين رهانات التسوية السياسية ومخاطر تجدد المواجهات، تبرز الحاجة إلى مقاربة شاملة تجمع بين المسارات العسكرية والأمنية والسياسية، وتضع استقرار اليمن وأمن المنطقة في صدارة الأولويات.

مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني: ارتباط الحوثيين بالحرس الثوري الإيراني ساهم في تطوير قدراتهم العسكرية

قال مروان دماج مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إنّ بذور العنف ظهرت منذ الخطابات الأولى لحسين بدر الدين الحوثي، مؤسس حركة «الشباب المؤمن»، موضحًا أن الدعوة إلى العنف كانت حاضرة في أدبيات الحركة منذ تأسيسها، ولذلك لم يكن تحولها إلى حركة مسلحة أمرًا مفاجئًا.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج منتصف النهار، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ ارتباط الحركة بالحرس الثوري الإيراني أسهم في تطوير قدراتها، مشيرًا إلى أن هذا الارتباط بدأ مبكرًا، وشمل تقديم دعم وصفه بغير المحدود على المستويات الأمنية والعسكرية، إلى جانب التدريب والسلاح والخبراء.

وأوضح مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الارتباط بالمحور الإيراني منح الحركة طابعًا عنيفًا، وجعلها غير مقتصرة على الشأن اليمني، بل مرتبطة أيضًا بالصراع الإقليمي.

واتهم مروان دماج مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الحوثيين بفرض الحرب على اليمن والسعودية، مؤكدًا، أن الدعم الإيراني كان عاملًا أساسيًا في تطوير قدرات الحركة ودفع اليمن إلى الاقتتال الأهلي.

مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني: أهداف الحوثيين لم تتغير والهدن المؤقتة قد تمنحهم فرصة لإعادة التسليح والتنظيم

قال مروان دماج مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إنّ ميليشيا الحوثي تمتلك قدرات على المناورة السياسية والتوصل إلى هدن مؤقتة، لافتًا، إلى أن أهدافها الرئيسية لم تتغير، وأنها ما زالت مرتبطة بالمحور الإيراني ومزعزعة للأمن القومي العربي.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج منتصف النهار، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أي تواصل مع الجماعة يجب أن ينطلق من فهم طبيعتها، محذرًا من أن المقاربات التي لا تدرك طبيعتها قد تنتهي إلى أزمات.

وتابع، أن الجماعات الدينية المتطرفة لا تعبر عن الشعوب التي تسيطر على مناطقها، بل تستولي على السلطة وتوظف مقدرات الدول لخدمة مشروعاتها، واستشهد بتنظيم داعش وحركات دينية أخرى في المنطقة، معتبرًا أن مواجهة هذه الجماعات تتطلب هزيمتها عسكريًا، وأن ذلك يمثل مقدمة أساسية للتعامل مع خطرها.

وأوضح مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن مواجهة التطرف الديني لا تقتصر على الجانب العسكري، بل يجب أن تمتد إلى المسارات الأمنية والسياسية والثقافية والاجتماعية والمؤسسية، بهدف تحقيق السلام والاستقرار والمصالح المشتركة في المنطقة، كما أعرب عن استبعاده أن تثمر جهود الوساطة مع الحوثيين، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الجماعة انطلاقًا من تقديره لطبيعتها وأهدافها.

مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني: الحرس الثوري الإيراني يدير معارك الحوثيين ميدانيًا وتسليحيًا واستخباراتيًا

قال مروان دماج مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إنّ قرار الحرب والتصعيد الأخير مرتبط بإيران، لافتًا، إلى أن الحرس الثوري الإيراني يتولى إدارة المعارك التي يخوضها الحوثيون ميدانيًا وتسليحيًا واستخباراتيًا، بمشاركة ضباط وخبراء إيرانيين وخبراء من المحور الإيراني.

وأضاف أن هذا الدور منح الحرب طابعًا إقليميًا، مشيرًا إلى أن قرار مصر اتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية يعكس إدراكًا بأن أمن المنطقة والأمن القومي العربي مترابطان.

وتابع في لقاء مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج منتصف النهار، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ المنطقة تواجه تهديدات تطال المصالح العربية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس، مؤكدًا أن غياب السيادة العربية على هذه المنطقة سيُبقي أمنها ومصالحها القومية عرضة للتهديد، مشددًا، على أهمية الدور المصري في مواجهة هذه التحديات على مختلف المستويات.

وفيما يتعلق بالاجتماعات الإقليمية المنعقدة في طهران لبحث استقرار المنطقة، أعرب دماج عن عدم تفاؤله بنتائجها، رغم المساعي الجادة والنوايا الصادقة من السعودية والدول الإقليمية المحيطة بإيران.

وذكر، أن طبيعة النظام الإيراني وتركيبة مؤسساته الدينية والحرس الثوري قد تعرقل فرص تجنب الصراع واحتواء الأزمة، مضيفًا أنه لا يتوقع تغير السلوك الإيراني في المنطقة خلال فترة وجيزة.

الأسئلة الشائعة

قال إن الحرس الثوري الإيراني يتولى إدارة المعارك التي يخوضها الحوثيون ميدانيًا وتسليحيًا واستخباراتيًا، بمشاركة ضباط وخبراء إيرانيين وخبراء من المحور الإيراني

بحسب دماج، منح هذا الدور الحرب طابعًا إقليميًا، وجعل التهديدات تمتد إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس، مع ارتباط ذلك بالأمن القومي العربي

لا، فقد أعرب عن عدم تفاؤله بنتائج الاجتماعات الإقليمية المنعقدة في طهران، وقال إن طبيعة النظام الإيراني وتركيبة مؤسساته قد تعرقل فرص تجنب الصراع واحتواء الأزمة