دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، إيران إلى تقديم المعلومات وإتاحة الوصول اللازم لمفتشي الوكالة للتحقق من المواد النووية التي أعلنت عنها طهران سابقًا، وفي مقدمتها 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وسط استمرار الخلافات بشأن التزامات إيران النووية.

وقال جروسي، خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن الوكالة تواصل التواصل مع طهران بهدف إيجاد سبل لمعالجة القضايا العالقة المتعلقة بالضمانات النووية، مؤكدًا أن بعض هذه الملفات لم تُحسم منذ أكثر من خمس سنوات.

وأوضح أن إيران لم تقدم حتى الآن المعلومات المطلوبة ولم تسمح بالوصول اللازم للتحقق من المواد النووية المعلنة في المنشآت الخاضعة لضمانات الوكالة، سواء تلك التي تضررت جراء الهجمات العسكرية أو التي لم تتأثر بها.

وأشار إلى أن الوكالة اضطرت إلى سحب جميع مفتشيها من إيران بحلول نهاية يونيو 2025، لأسباب تتعلق بالسلامة عقب بدء الهجمات العسكرية، لافتًا إلى أن المفتشين أصبحوا مستعدين للعودة منذ عدة أشهر.

وأضاف جروسي أن محطة بوشهر للطاقة النووية تمثل الاستثناء الوحيد، إذ يواصل المفتشون تنفيذ أنشطة التحقق فيها.

تعاون بناء

وفي سياق متصل، كشف مدير الوكالة عن تعاون بنّاء مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن الترتيبات اللازمة لتسليم معدات الضمانات، بما يسمح بالتحقق من الوقود النووي المستهلك قبل نقله إلى منشأة جديدة للتخزين الجاف، وهي عملية متوقعة في أوائل العام المقبل.

وشدد جروسي على ضرورة تعاون إيران مع الوكالة دون مزيد من التأخير لتسوية الملفات العالقة، مؤكدًا أن إتاحة الوصول للمفتشين تمثل التزامًا قانونيًا على طهران.

وفي مستهل جلسة مجلس الأمن، صوّت 11 عضوًا لصالح اعتماد جدول الأعمال، مقابل اعتراض روسيا والصين، فيما امتنع ممثلا باكستان والصومال عن التصويت.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه قضية التحقق من المخزون النووي الإيراني وإمكانية وصول المفتشين إلى المنشآت المعنية من أبرز الملفات المطروحة أمام المجتمع الدولي، وسط استمرار التساؤلات بشأن مصير المواد النووية التي سبق أن أعلنت عنها طهران.

الأسئلة الشائعة

طلبت من إيران تقديم المعلومات اللازمة وإتاحة الوصول لمفتشي الوكالة للتحقق من المواد النووية التي أعلنت عنها طهران سابقًا، وفي مقدمتها 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب

قال جروسي إن الوكالة سحبت جميع مفتشيها بحلول نهاية يونيو 2025 لأسباب تتعلق بالسلامة عقب بدء الهجمات العسكرية

محطة بوشهر للطاقة النووية هي الاستثناء الوحيد، إذ يواصل المفتشون تنفيذ أنشطة التحقق فيها