أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (“مصراوي” و”يلا كورة” و”الكونسلتو” و”شيفت”)، أن مصر تواجه تحديات استراتيجية متشابكة في ظل التحولات التي يشهدها النظام العالمي، وصعود قوى دولية جديدة تسعى إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي والثقل السياسي لمصر يجعلانها في قلب التطورات الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال لقاء “الجلاد” مع الإعلامي تامر أمين، في برنامج “آخر النهار” المذاع على قناة “النهار”، إذ تناول التحولات في النظام الدولي، والتنافس بين القوى الكبرى، وانعكاسات هذه التطورات على المنطقة العربية ومكانة مصر في المعادلات الاستراتيجية.

النظام العالمي من الأحادية إلى تعدد الأقطاب

قال مجدي الجلاد إن قراءة التاريخ تكشف أن التحولات الكبرى في النظام العالمي تقترن بتغيرات في خرائط النفوذ وموازين القوى، موضحًا أن النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 شهد تطورات متعاقبة، وأن صعود قوى جديدة يفتح المجال أمام إعادة تشكيل النظام القائم.

وأضاف أن الولايات المتحدة انفردت بدرجة كبيرة بقيادة النظام العالمي عقب انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، إلا أن صعود قوى دولية أخرى، وفي مقدمتها الصين وروسيا، أعاد طرح احتمالات الانتقال من الأحادية القطبية إلى نظام متعدد الأقطاب.

وأوضح أن النقاش بشأن مستقبل النظام الدولي لم يعد مقتصرًا على الأوساط الأكاديمية، بل أصبح حاضرًا في السياسات والاستراتيجيات الدولية، في ظل سعي القوى الكبرى إلى الحفاظ على مصالحها وإعادة تحديد نطاق نفوذها.

وأشار “الجلاد” إلى أن التحركات الأمريكية المتعلقة بالمواقع الاستراتيجية، ومنها: جزيرة جرينلاند، ينبغي قراءتها في سياق التنافس على النفوذ والموارد والمواقع الجغرافية، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس حسابات استراتيجية تتجاوز التصريحات السياسية اليومية.

مصر في قلب التحولات الإقليمية

أكد “الجلاد” أن مصر تقع في قلب التحولات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن موقعها الجغرافي وثقلها السياسي والعسكري يجعلانها طرفًا رئيسيًا في معادلات الاستقرار بالمنطقة.

وتطرق إلى تداعيات أحداث عامي 2011 و2013، معتبرًا أن التطورات التي شهدتها مصر آنذاك أثرت في حسابات القوى الإقليمية والدولية، وأن ما جرى في عام 2013 مثّل تحولًا في مسار المشروعات السياسية التي كانت مطروحة للمنطقة.

وأضاف أن قراءة التطورات المحيطة بمصر تستلزم النظر إلى الضغوط والتحديات التي تتشكل على امتداد حدودها الغربية والجنوبية والشمالية الشرقية، فضلًا عن التطورات المرتبطة بالبحر الأحمر، موضحًا أن تعدد بؤر التوتر المحيطة بالدولة المصرية يفرض ضرورة التعامل معها ضمن رؤية استراتيجية متكاملة.

وشدد الإعلامي مجدي الجلاد على أن فهم التحولات الجارية في المنطقة يتطلب الربط بين التنافس الدولي على النفوذ والتطورات الإقليمية المحيطة بمصر، في ظل ما تحمله هذه الملفات من تداعيات محتملة على الأمن القومي والمصالح الاقتصادية المصرية.

مجدي الجلاد يكشف تداعيات تهديدات الحوثيين للسعودية على مصر وقناة السويس.

مجدي الجلاد: الحكومة بتشتكي من الحكومة وده ميحصلش إلا في مصر أو في مسرحية عادل إمام!

الأسئلة الشائعة

قال إن مصر تقع في قلب التحولات الإقليمية والدولية بسبب موقعها الجغرافي وثقلها السياسي والعسكري، ما يجعلها طرفًا رئيسيًا في معادلات الاستقرار بالمنطقة

أوضح أن النظام الدولي انتقل من مرحلة الأحادية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي إلى احتمالات نظام متعدد الأقطاب مع صعود قوى مثل الصين وروسيا

اعتبر أن ما جرى في عام 2013 مثّل تحولًا في مسار المشروعات السياسية التي كانت مطروحة للمنطقة وأثر في حسابات القوى الإقليمية والدولية