طرح المهندس محمود القلش، معاون وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية للإعلام والاتصال السياسي بالإسكندرية، مبادرة بعنوان «التموين الأخضر»، التي تستهدف دمج مفاهيم الاقتصاد الأخضر في منظومة العمل التمويني، من خلال ترشيد استهلاك الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وإعادة تدوير المخلفات، وتطوير سلاسل إمداد السلع الغذائية، وتعزيز التحول الرقمي، بما يدعم الاستدامة البيئية ويرفع كفاءة استخدام الموارد.

جاء ذلك خلال الملتقى الذي عُقد بمركز تدريب الإسكندرية بديوان عام المحافظة، تحت رعاية المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، وبإشراف من الدكتورة أميرة ياسين، نائبة المحافظ، وبالتعاون مع الوحدة السكانية بالمحافظة، وجهاز شؤون البيئة، وجمعية أصدقاء مكتبة الإسكندرية، بمشاركة أساتذة جامعات متخصصين وممثلين عن الجهات التنفيذية والشركات والجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، لمناقشة سبل تعزيز البعد البيئي وتطبيق الممارسات المستدامة في مختلف القطاعات.

وحدة متخصصة للتموين الأخضر

وأوضح القلش أن المبادرة تتماشى مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن القطاع التمويني شريك أساسي في تحقيق الاستدامة، نظرًا لدوره في إدارة سلسلة متكاملة تشمل استلام السلع وتخزينها ونقلها حتى وصولها إلى المستهلك.

واقترح إنشاء وحدة متخصصة باسم «التموين الأخضر» داخل مديريات التموين، تتولى وضع التوصيات البيئية ومتابعة تنفيذها وقياس نتائجها، بما يطور دور المديريات من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الداعمة للتنمية المستدامة، مع بدء التطبيق التجريبي في الإسكندرية تمهيدًا لتعميم التجربة على مستوى الجمهورية.

خفض البصمة الكربونية بنسبة 20%

أشار إلى استهداف وضع خطة تدريجية لخفض البصمة الكربونية للأنشطة التموينية بنسب أولية تتراوح بين 10% و20% خلال ثلاث سنوات، وفقًا لنتائج القياسات الفنية وطبيعة كل نشاط، دون التأثير على معدلات الإنتاج أو مستوى الخدمات المقدمة.

تطوير المخابز والمطاحن بالطاقة النظيفة

تتضمن المبادرة استكمال التحول من السولار إلى الغاز الطبيعي في المخابز البلدية، والتوسع في استخدام أنظمة التحكم الذكي في درجات الحرارة للحد من هدر الوقود، إلى جانب دراسة الاستفادة من الطاقة الشمسية في إنارة وتشغيل المطاحن والمجمعات الاستهلاكية.

كما تشمل تعظيم الاستفادة من النخالة الناتجة عن طحن الدقيق في الاستخدامات المناسبة، ومنها الأعلاف الحيوانية، للحد من إهدار الموارد، والتوسع في استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة، خاصة الثلاجات المزودة بتقنيات الحديثة داخل المجمعات الاستهلاكية والأسواق.

إعادة تدوير المخلفات والحد من البلاستيك

أوضح القلش أن المبادرة تستهدف إنشاء منظومة متكاملة لإدارة المخلفات التموينية وإعادة تدويرها، تشمل أجولة الدقيق وعبوات الكرتون والزيوت ومواد التعبئة والتغليف، مع تطبيق نظام لفصل المخلفات من مصدرها داخل المجمعات الاستهلاكية والأسواق، تمهيدًا للاستفادة منها بالتعاون مع شركات التدوير.

واقترح كذلك إعادة النظر في مبادرات الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، وتوفير بدائل قابلة لإعادة الاستخدام، مثل الأكياس القماشية، بأسعار مناسبة تشجع المواطنين على استخدامها، بما يسهم في تقليل المخلفات الناتجة عن الأنشطة التموينية إلى أدنى مستوى ممكن.

رقابة إلكترونية على مستودعات البوتاجاز

تشمل المبادرة تحسين الأداء البيئي لمستودعات البوتاجاز والمنشآت المرتبطة بتداول المواد البترولية، من خلال تعزيز الرقابة الإلكترونية، والحد من التسربات والانبعاثات، وإحلال وتجديد المعدات المتهالكة، وتطبيق إجراءات الفحص والصيانة الدورية لمنع تسرب المواد البترولية إلى التربة وحماية البيئة المحيطة.

كما تستهدف تطوير نقل السلع الغذائية والمواد التموينية عبر ترشيد استهلاك الوقود وتحسين كفاءة النقل والتوزيع، ودراسة استخدام وسائل نقل تعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، وفقًا للإمكانات الفنية والاقتصادية المتاحة، بما يدعم إنشاء «سلسلة إمداد خضراء».

التحول الرقمي وتقليل استهلاك الورق

أكد القلش أهمية إدراج جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية في التحول الرقمي ضمن المبادرة، باعتبارها أحد المسارات الداعمة للاقتصاد الأخضر، من خلال تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية والحد من انتقال المواطنين لإنجاز الخدمات.

وأشار إلى أن ميكنة المحاضر التموينية، واستخدام الوسائل الإلكترونية في أعمال التفتيش والرقابة، وإتاحة خدمات البطاقات التموينية عبر الإنترنت، تمثل خطوات قائمة يمكن تطويرها وقياس أثرها البيئي والاقتصادي.

حوافز للمنشآت الملتزمة بيئيًا

واقترح إبرام بروتوكول تعاون بين وزارة التموين والجهات البيئية المختصة لتقييم الأثر البيئي للمخابز والمستودعات والمنشآت التموينية، مع تدريب المفتشين على معايير السلامة والاشتراطات البيئية إلى جانب المعايير التموينية.

كما طرح إطلاق نظام حوافز تحت مسمى «الالتزام الأخضر»، وتنظيم مسابقات سنوية لاختيار أفضل مخبز أخضر وأفضل مستودع أخضر، لتشجيع المنشآت على تطبيق الممارسات الصديقة للبيئة، وفق مؤشرات أداء واضحة تقيس معدلات خفض الانبعاثات واستهلاك الطاقة وحجم المخلفات المعاد تدويرها.

الأسئلة الشائعة

تهدف المبادرة إلى دمج مفاهيم الاقتصاد الأخضر في منظومة العمل التمويني عبر ترشيد الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية وإعادة تدوير المخلفات وتطوير سلاسل الإمداد وتعزيز التحول الرقمي

تستهدف المبادرة خفض البصمة الكربونية للأنشطة التموينية بنسب أولية تتراوح بين 10% و20% خلال ثلاث سنوات وفق نتائج القياسات الفنية وطبيعة كل نشاط

تشمل الإجراءات التحول من السولار إلى الغاز الطبيعي في المخابز البلدية ودراسة استخدام الطاقة الشمسية في المطاحن والمجمعات الاستهلاكية وتعظيم الاستفادة من النخالة واستخدام أجهزة موفرة للطاقة