من أفضل ما يستعين به المؤمن على قضاء حوائجه هو دعاء الثلث الأخير من الليل، ذلك الوقت المبارك الذي ينزل فيه رب العزة إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله، ليغفر الذنوب لمن يشاء ويتقبل الدعوات، حيث يمثل الدعاء المستجاب في جوف الليل فرصة لا تعوض للتضرع وطلب قضاء الحاجة والرزق والشفاء، وفي السطور التالية نعرض معكم أفضل أدعية جوف الليل المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
دعاء ثلث الليل الأخير لقضاء الحاجة
اللهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، أسألك في جوف هذا الليل المبارك أن تقضي حاجتي، وتفرج كربتي، وتيسر أمري، اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي، فاقضِ لي ما في قلبي، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واكتب لي الخير حيث كان، واصرف عني كل سوء، واجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية.
اللهم إن كانت حاجتي عندك قريبة فقربها، وإن كانت بعيدة فقربها بقدرتك، وإن كانت مستحيلة في نظري فهي عليك هينة، يا رب لا تردني خائبًا، ولا تحرمني لذة الإجابة، وارزقني ما أتمنى عاجلًا غير آجل، إنك على كل شيء قدير.
أدعية مستجابة لتفريج الهموم والكرب
وعن دعاء جوف الليل للفرج و دعاء تفريج الهموم ، وردت أدعية كثيرة من السنة النبوية لتفريج الهم والكرب يجب علينا اتباعها كما فعل الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين ومنها:
إلهي هب لي فرجًا بالقدرة التي تحي بها الحي والميت، ولا تهلكني وعرفني الإجابة يا رب، ارفعني وانصرني وارزقني وعافني. اللهم إني أسألك باسمك الحسيب الكافي أن تكفني كل أموري من جليل وحقير مما يشوش خاطري يا كافي).
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، والعافية من البلايا، وشكر العافية والشكر عليها، وأسألك الغنى من الناس ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، اللهم إني أسألك بحق السائلين، وبأسمائك العظمى والحسنى أن تكفني شر ما أخاف وأحذر فإنك تكفي ذلك الأمر.
دعاء الفرج القريب
الإكثار من الاستغفار، والصلاة والسلام على رسول الله، والدّعاء بالاسم الأعظم، ودعاء الكرب، ودعوة يونس عليه السّلام؛ لقوله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)،وقوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
دعوة ذو النّون إذ هو في بطن الحوت، (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)،لم يدعُ بها مسلم إلا استجاب الله له.
الدعاء، فقد قال صلّى الله عليه وسلّم: (ما من أحدٍ يدعو بدعاءٍ إلا آتاه اللهُ ما سأل ، أو كفَّ عنه من السوءِ مِثلَه ، ما لم يدعُ بإثمٍ ، أو قطيعةِ رَحِمٍ).
الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقد رُوِي عن أبيّ بن كعب، قلت: (يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي فقال ما شِئْتَ قال قلتُ الربعَ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ النصفَ قال ما شئتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قال قلْتُ فالثلثينِ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها قال : إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ). (اللَّهُ اللَّهُ ربِّي لا أشرِكُ بِهِ شيئًا).
(اللهمَّ إني عبدُك ، وابنُ عبدِك ، وابنُ أمَتِك ، ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك ، عدلٌ في قضاؤكَ ، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سمَّيتَ به نفسَك ، أو أنزلتَه في كتابِك ، أو علمتَه أحدًا من خلقِك ، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك ، أنْ تجعل القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلبي ، وشفاءَ صدري ، وجَلاءَ حزني ، وذهابَ همِّي وغمِّي)، من قاله أذهب الله همّه وغمّه وأبدله مكانه فرحًا.
(اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ). (لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ).
(اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لَكَ الحمدُ لا إلَهَ إلَّا أنتَ المنَّانُ بديعُ السَّمواتِ والأرضِ يا ذا الجلالِ والإِكرامِ يا حيُّ يا قيُّومُ).
الدعاء باسم الله العظيم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى. (اللَّهمَّ اكفني بِحلالِكَ عن حرامِكَ ، وأغنِني بِفَضلِكَ عَمن سواكَ)، لو كان عليك مثل جبل صير دينًا أداه الله عنك.
(اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ).
آداب الدعاء المستجاب
وفي إطار توضح أهم آداب بداية الدعاء المستجاب، قال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، إن الدعاء أمر محبوب شرعًا وأن الله تعالى وعد عباده الإجابة في قوله تعالى «ادعوني أستجب لكم»، وقوله: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان».
وحدد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء ، عددا من آداب الدعاء المستجاب وأن النبي صلى الله عليه وسلم علّم الأمة آداب الدعاء ومنها:
- البدء بحمد الله والثناء عليه
- الصلاة على النبي
- تقديم طلبات الآخرة من العفو والعافية وحسن الخاتمة ورضا الله قبل طلب أمور الدنيا
- إظهار الافتقار والاضطرار والبكاء بين يدي الله
- أن يكون الدعاء مع التسليم التام لمراد الله سبحانه وتعالى
- ألا يتشبث العبد بتحقيق أمر بعينه لأن الله أعلم بمصلحة عباده
- تحري أوقات استجابة الدعاء مثل الثلث الأخير من الليل
يذكر الخبر أنه وقت مبارك يُستجاب فيه الدعاء وتُقضى فيه الحاجات ويُطلب فيه الرزق والشفاء والتضرع إلى الله
منها دعاء اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام أسألك أن تقضي حاجتي وتفرج كربتي وتيسر أمري ومنها أدعية الفرج القريب والاستغفار والصلاة على النبي ودعوة يونس عليه السلام
البدء بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي وتقديم طلبات الآخرة قبل الدنيا وإظهار الافتقار والبكاء بين يدي الله مع التسليم التام لمراد الله وتحري أوقات الاستجابة مثل الثلث الأخير من الليل


