يستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عشرات القادة الأفارقة في موسكو، في وقت يسعى فيه الكرملين إلى تعميق علاقاته مع قارة اكتسبت أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة لروسيا منذ غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

ووفقاً لوسائل الإعلام الرسمية، من المتوقع أن تحضر وفود من 48 دولة -بينها 22 دولة يمثلها رؤساء دول- القمة الثالثة بين روسيا وأفريقيا التي تنطلق أعمالها يوم الأربعاء. وأعلن الكرملين أن بوتين يعتزم عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع القادة الزائرين، كما سيشارك في الجلسة العامة للقمة يوم الخميس.

ومن بين القادة المنتظر وصولهم إلى موسكو: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الرواندي بول كاغامي، والرئيس الكيني ويليام روتو، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد. كما سيشارك رئيس بوروندي، إيفاريست ندايشيميي -الذي يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الأفريقي- في الرئاسة المشتركة للقمة.

وذكر الكرملين أن المشاركين يخططون لاعتماد إعلان مشترك وبيان منفصل حول الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات الأخرى.

بالنسبة لبوتين، يمثل هذا التجمع فرصة أخرى لإظهار محدودية الجهود الغربية الرامية لعزل روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، وفي الوقت ذاته محاولة لاستعادة النفوذ الروسي في أفريقيا، الذي كان قد تراجع بشكل حاد عقب انهيار الاتحاد السوفيتي. تتجلى مكاسب موسكو بوضوح أكبر في مجالي الدبلوماسية والأمن، في حين تظل العلاقات التجارية متواضعة ومتركزة بشكل مكثف في عدد محدود من الدول.

وتنعقد القمة في وقت أعربت فيه عدة حكومات أفريقية عن شكواها من جهود تهدف إلى تجنيد مواطنيها للمشاركة في الحرب الروسية في أوكرانيا؛ وهي مسألة قد تشكل مصدر توتر خلال المحادثات في موسكو.

يقول ألكسندر باونوف، وهو باحث أول في مركز “كارنيغي” لروسيا وأوراسيا: “يدرك الأفارقة جيداً أن مكانة روسيا في القارة متواضعة نسبياً مقارنة بالحضور الأقوى بكثير للصين والغرب، وحتى الهند. وبالنسبة للدول الأفريقية، تُعد العلاقات مع روسيا وسيلة لتحقيق نوع من التوازن في مواجهة ذلك الحضور الأوسع نطاقاً”.

الأسئلة الشائعة

تنطلق أعمال القمة يوم الأربعاء، على أن يشارك بوتين أيضاً في الجلسة العامة يوم الخميس

من المتوقع حضور وفود من 48 دولة، بينها 22 دولة يمثلها رؤساء دول

يخطط المشاركون لاعتماد إعلان مشترك وبيان منفصل حول الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات الأخرى