أعلن بنك ستاندرد تشارترد البريطاني عن أرباح خلال الربع الثالث تجاوزت تقديرات المحللين، مدعومة بتدفقات نقدية جديدة قياسية إلى وحدة إدارة الثروات ونشاط قوي في التداول، ما دفع البنك إلى رفع مستهدفاته السنوية للدخل والعائد، وسط قفزة في سعر السهم.
وذكر البنك، الذي يتخذ من لندن مقرًا له، في بيان اليوم / الأربعاء /، أنه وفقا لما جمعته وكالة بلومبرج الأمريكية أن الأرباح قبل الضرائب ارتفعت بنسبة 29% إلى 2.25 مليار دولار أمريكي، خلال الربع الثالث، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 2.09 مليار دولار.
ورفع البنك توقعاته لنمو الدخل التشغيلي إلى مستوى أعلى من النطاق السابق الذي تراوح بين 5% و7%، كما يتوقع الآن أن يبلغ العائد على حقوق الملكية الملموسة نحو 14% في عام 2026، مقارنة بأكثر من 12% في التقديرات السابقة.
وقال الرئيس التنفيذي بيل وينترز في البيان: “يعكس اتساق أدائنا واتساع نطاقه قوة أعمال المجموعة والتنفيذ المنضبط لاستراتيجيتها، وهو ما يمنحنا الثقة لرفع توقعات الدخل لعام 2026”.
وقفزت أسهم البنك بنسبة وصلت إلى 8.7% خلال تداولات فترة ما بعد الظهر في بورصة هونج كونج، مسجلة أكبر مكاسب لها منذ فبراير 2023.
ويتوقع البنك ارتفاع صافي دخل الفوائد بنحو 4% خلال العام الحالي، مقارنة بالزيادة المحدودة التي تراوحت في نطاق الأرقام الأحادية المنخفضة وفق التوجيهات الصادرة في الربع السابق.
واستقطبت وحدة إدارة الثروات تدفقات نقدية جديدة صافية قياسية بلغت 20 مليار دولار، في حين ارتفعت إيرادات التداول القائم على تدفقات العملاء بنسبة 21%، مدفوعة بنشاط قوي للعملاء في أسواق العملات الأجنبية والسلع والائتمان.
وبالتوازي مع منافسه الرئيسي بنك إتش إس بي سي، وسّع ستاندرد تشارترد أعمال إدارة الثروات للاستحواذ على حصة أكبر من الأصول المالية لشريحة الأفراد الأثرياء نسبيًا في آسيا، التي تشهد نموًا متزايدًا.
ورغم تراجع مخصصات انخفاض قيمة الأصول الائتمانية بوجه عام، سجل البنك مخصصًا احترازيًا إضافيًا صافيًا بقيمة 34 مليون دولار أمريكي مرتبطًا بالتوترات في الشرق الأوسط.
وكانت أسهم ستاندرد تشارترد قد سجلت مستوى قياسيًا في سبتمبر، قبل أن تتراجع بعض مكاسبها وسط المخاوف الجيوسياسية واحتمالات فرض رسوم أو ضرائب إضافية على البنوك في المملكة المتحدة.
ويواصل البنك تنفيذ برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة مليار دولار أمريكي، أعلنه في يوليو؛ وبنهاية سبتمبر، كان قد أنفق 484 مليون دولار على إعادة شراء أسهمه.


