انتقد الكاتب والمدون وائل عباس تصريحات روبرت كينيدي بشأن تاريخ مصر، والتي قال فيها إن المسلمين طردوا المسيحيين في مصر وأبادوهم، مطالبًا الدولة المصرية بالرد على هذه التصريحات، ومعتبرًا أنها تتضمن معلومات كاذبة عن التاريخ المصري وتغذي خطاب بعض الأقباط العنصريين.

وقال عباس خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، إن الحكم الإسلامي والعربي لمصر اتسم في معظم فتراته بالاعتماد على المصريين في إدارة البلاد، لأسباب وصفها بالبراجماتية، مشيرًا إلى أن مصر لم تشهد طردًا أو تهجيرًا أو إبادة للمسيحيين على النحو الذي تحدث عنه كينيدي.

وأوضح أن بعض الحكام شهدت فترات حكمهم أعمال عنف واضطهاد، مستشهدًا بالحاكم بأمر الله والظاهر بيبرس والمؤيد شيخ، لكنه أشار إلى وجود حكام آخرين اتخذوا مواقف مختلفة تجاه المسيحيين واليهود.

وائل عباس يستشهد بمواقف حكام تجاه المسيحيين واليهود

وأشار عباس إلى أن الخليفة الفاطمي العزيز بالله قرّب المسيحيين واليهود، وأوقف حد الردة، كما ذكر أنه بنى كنيسة أبي سيفين في مصر القديمة وكنيسة العذراء في حارة الروم.

وأضاف أن عمرو بن العاص أعاد البابا المصري الذي كان هاربًا، ومنحه الكنائس التي استولى عليها البيزنطيون منه، كما أشار إلى أن مسلمة بن مخلد الأنصاري، والي مصر، بنى كنائس في الفسطاط، وأن عبد العزيز بن مروان بنى كنيسة في حلوان وديرًا.

تعيين مسيحيين ويهود في مناصب بالدولة

ولفت الكاتب والمدون إلى أن الفاطميين عيّنوا وزراء من المسيحيين واليهود، كما أشار إلى أن الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله أعاد بناء كنيسة القيامة في القدس.

واستشهد عباس أيضًا بتعيين عز الدين أيبك شرف الدين أبي سعيد هبة الله وزيرًا للدولة، وتعيين الناصر محمد بن قلاوون ابن فخر الدين القبطي في نظارة الجيش، وإعادة إعمار الكنيسة المعلقة، إلى جانب تعيين السلطان برقوق المعلم أمين الدين في نظارة الدواوين.

عباس: الأصل في مصر كان التعايش

وأكد عباس أن مظاهر التعايش والتسامح في التاريخ المصري تخللتها أحيانًا أعمال عنف واضطهاد، لكنه اعتبر أن التعايش كان هو الأصل في مصر، مضيفًا أن استمرار وجود الأقباط في البلاد يعكس ذلك، على حد تعبيره.

وطالب عباس الدولة المصرية بالرد على تصريحات كينيدي، رافضًا ما وصفه بتقديم معلومات كاذبة عن تاريخ مصر، ومشددًا على أن الرد على مثل هذه التصريحات يجب ألا يقتصر على الأفراد، بل ينبغي أن يصدر عن الدولة نفسها.

الأسئلة الشائعة

قال إن تصريحاته عن تاريخ مصر تتضمن معلومات كاذبة، ورفض قوله إن المسلمين طردوا المسيحيين أو أبادوهم

طالب الدولة المصرية بالرد على تصريحات روبرت كينيدي رسميًا، مؤكدًا أن الرد لا يجب أن يقتصر على الأفراد

استند إلى أمثلة تاريخية ذكر فيها حكامًا قرّبوا المسيحيين واليهود أو عيّنوا مسيحيين ويهودًا في مناصب بالدولة