تابع اللواء الدكتور إسماعيل محمد كمال، محافظ جنوب سيناء، ميدانيًا تداعيات السيول التي شهدتها مدينة نويبع وعدد من الأودية بمنطقة شمال خليج العقبة، للوقوف على مستجدات الموقف، ومتابعة جهود التعامل مع تدفقات المياه، والتأكد من سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري، إلى جانب تعظيم الاستفادة من مياه السيول في دعم التنمية وخدمة السكان المحليين.
ورافق المحافظ خلال الجولة اللواء نادر علام رئيس مدينة نويبع، والدكتور أحمد الكومي، مدير عام الموارد المائية والري بالمحافظة، والعميد أحمد صلاح، مدير إدارة مرور جنوب سيناء، والنائبة فضية سالم، عضو مجلس النواب، والشيخ سليمان أبو فراج، شيخ قبيلة الترابين، والشيخ سليمان الساخن، أحد عواقل قبيلة المزينة. وتابع الوفد ميدانيًا تداعيات السيول، والجهود المبذولة للتعامل معها، والإجراءات المتخذة لتأمين الطرق والحفاظ على سلامة المواطنين.
وأكد محافظ جنوب سيناء فتح جميع الطرق المتأثرة بالسيول أمام حركة المرور، وعودة حركة السير إلى طبيعتها، مع استمرار أعمال إزالة ورفع الإطماءات التي خلفتها تدفقات المياه، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطرق والكباري وإدارة المرور، لضمان انسيابية الحركة المرورية وتأمين مستخدمي الطرق.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أسفرت السيول بمنطقة وادي وتير عن جرف سيارة خلاطة أسمنت كان يستقلها ثلاثة أشخاص، ما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة آخر، يتلقى العلاج بالمستشفى، فيما لا يزال الشخص الثالث مفقودًا، وتواصل الجهات المعنية جهود البحث عنه.
وكانت جنوب سيناء قد شهدت، خلال التقلبات الجوية الأخيرة، سقوط أمطار متوسطة إلى غزيرة على مدينة نويبع وعدد من الأودية الممتدة شمال خليج العقبة، ما أدى إلى تدفق السيول في أودية وتير والترابين والمحاش والمالحة وبئر أبو صوير، واستدعى رفع درجة الاستعداد وتكثيف التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية للتعامل مع تداعياتها والحد من مخاطرها.
وأشاد المحافظ بجهود وزارة الموارد المائية والري في تنفيذ منظومة متكاملة للحماية من أخطار السيول، مؤكدًا أن هذه المنشآت تؤدي دورًا مهمًا في الحد من مخاطر تدفقات المياه، وحماية التجمعات السكنية والطرق والمنشآت الحيوية، فضلًا عن حصاد مياه الأمطار والسيول والاستفادة منها في دعم خطط التنمية وخدمة التجمعات البدوية والسكان المحليين.
من جانبه، استعرض الدكتور أحمد الكومي، مدير عام الموارد المائية والري بالمحافظة، تفاصيل منشآت الحماية بمدينة نويبع، موضحًا أنها تضم 14 سدًا، و6 بحيرات صناعية، و3 معابر أيرلندية، و20 حاجزًا، و10 أحواض تهدئة، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 660 مليون جنيه، وبسعة تخزينية إجمالية تُقدَّر بنحو 32.9 مليون متر مكعب من المياه.
وأشار الكومي إلى أن سدود وادي الزلجة وغليم وبحيرة الزلجة أسهمت في حجز نحو 10 ملايين متر مكعب من مياه السيول خلال الموجة الحالية، بما يعكس أهمية منشآت الحماية في استيعاب تدفقات المياه والحد من مخاطرها، إلى جانب تعزيز الاستفادة من مياه الأمطار في دعم التنمية المحلية.
وأضاف أن منظومة الحماية بمدينة طابا تضم سدًا واحدًا، و50 حاجزًا، و16 قناة صناعية، و8 بحيرات وأحواض تهدئة، و3 معابر أيرلندية، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 185 مليون جنيه، لافتًا إلى أن هذه المنشآت أسهمت في حجز نحو 600 ألف متر مكعب من مياه السيول.
وبذلك، يصل إجمالي كميات المياه التي جرى حجزها في منشآت الحماية بنويبع وطابا، وفقًا للبيانات المعلنة، إلى نحو 10.6 مليون متر مكعب، بما يعزز أهمية هذه المنظومة في مواجهة أخطار 









والاستفادة من مياهها في المناطق الصحراوية.
وأكد محافظ جنوب سيناء استمرار المتابعة الميدانية والتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري وجميع الجهات المعنية، للتحقق من كفاءة منشآت الحماية وجاهزيتها، ومتابعة حركة المياه داخل مجاري السيول ومخراتها الطبيعية، مع مواصلة اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات وتأمين الطرق والمنشآت الحيوية.
وشدد المحافظ على أهمية تعظيم الاستفادة من مياه السيول باعتبارها موردًا مائيًا يمكن أن يسهم في دعم التنمية بالمناطق الصحراوية والتجمعات البدوية، مؤكدًا استمرار التعاون بين المحافظة والجهات المعنية لتحقيق التكامل بين الحماية من أخطار السيول وحصاد مياهها، بما يخدم المواطنين ويدعم مسيرة التنمية المستدامة بجنوب سيناء.
بلغ إجمالي كميات المياه التي جرى حجزها في منشآت الحماية بنويبع وطابا نحو 10.6 مليون متر مكعب وفق البيانات المعلنة
نعم أكد محافظ جنوب سيناء فتح جميع الطرق المتأثرة بالسيول أمام حركة المرور وعودة السير إلى طبيعته مع استمرار إزالة الإطماءات
أسفرت السيول عن جرف سيارة خلاطة أسمنت كان يستقلها ثلاثة أشخاص ما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة آخر ولا يزال الثالث مفقودًا


